مفتش شرطة يهدد بحرق جسده أمام رئيسه نتيجة عدم السماح له بنقل أثاث منزله من بني أنصـار

نـاظورتوداي : 
 
من الملفات المعروضة على غرفة الجنايات الاستئنافية بالرباط، ملف استنفر المسؤولين الأمنيين بولاية أمن جهة الرباط سلا زمور زعير، حينما أحضر مفتش شرطة ممتاز بالمنطقة الأمنية الإقليمية بالخميسات، في نونبر الماضي، قنينة بنزين وهدد بصبها على جسده أمام رئيس المنطقة احتجاجا على عدم التأشير له على عطلة.
 
 وكان المفتش جرى تنقيله من بني أنصار التابعة للمنطقة الأمنية بالناظور إلى الخميسات، وطلية مدة سبعة أشهر، ظل يتردد على المسؤولين الأمنيين بالمنطقة لتمكينه من رخصة استثنائية مدتها 48 ساعة، لجلب آثات منزله من بني أنصار، وبعد رفض رئيس المنطقة طلبه أكثر من مرة، جلب قنينة ، وصعد بها إلى الطابق الثالث الذي يوجد به مكتب رئيس المنطقة، وفتح القنينة، وحاول صبها على جسده، ولولا تدخل عناصر أمنية لإنقاذه، لا التهمت النيران جسده.
 
وحسب المعلومات التي نشرتها يومية “الصباح” من قاعة غرفة الجنايات الابتدائية، أمر رئيس المنطقة باعتقال المفتش الممتاز، وأشعر ممثل النيابة العامة بابتدائية الخميسات وبعدها الوكيل العام للملك بالرباط بتفاصيل الحادث، كما توصلت المديرية العامة للأمن الوطني بالرباط بتقرير عن القضية.
 
وأصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بالعاصمة الإدارية، بداية مارس الماضي، حكما بسنة حبسا في حق مفتش الشرطة ممتاز، وبعد الاستماع إلى المفتش الممتاز، أحيل في حالة اعتقال على الوكيل العام بالرباط، وأمر قاضي التحقيق بالغرفة الرابعة بمحكمة الاستئناف، بإيداعه السجن المحلي بسلا، ورفض منحه السراح المؤقت، رغم وجود ضمانات للحضور.
 
والمثير في الملف أن المحاضر المنجزة تضمنت أن المفتش المدان كان يود صب البنزين في المنطقة الإقليمية بالخميسات، ووجه إليه قاضي التحقيق تهمة محاولة إضرام النار في ملك الغير، وتدخل ممثل النيابة العامة لمناقشة تكييف التهمة إلى محاولة إضرام النار في جسده. 
 
وحسب المعطيات الأولية حول مناقشة الملف، ظل مفتش الشرطة يتردد طيلة سبعة أشهر على مكتب رئيس المنطقة الأمنية الإقليمية بالمدينة المذكورة، للحصول على رخصة استثنائية لجلب أثاث منزله من الناظور، و”بعد طول الانتظار تسبب له ذلك في اكتئاب” تقول “الصباح”. استنادا على مصدر لها .
 
وجاء رد المفتش الممتاز على المسؤول الأمني بمحاولة إضرام النار في جسده، بعدما تعرض للإهانة لأكثر من مرة، وتم الاحتفاظ به داخل مقر المنطقة تحت إشراف ممثل النيابة العامة.
 
وكان قاضي التحقيق أكد في قراره المحال على غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف، أن العناصر التكوينية لجريمة محاولة إضرام النار متوفرة بالنسبة إلى المتهم، من خلال جلبه قنينة البنزين إلى مقر المنطقة وفتحها قصد صبها، لولا تدخل عناصر أمنية أخرى، كانت توجد بالطابق الثالث بالمنطقة الأمنية الإقليمية.
وكان دفاعه التمس البراءة، حينما اعتبر أنه لم يرتكب أي فعل جرمي، مشيرا إلى أن مسؤولي المنطقة الأمنية للخميسات حاولوا تلفيق التهم إلى موكله.
 
وأوضح الدفاع أن الموقوف لم ترتكب في حقه أي خروقات طيلة مساره المهني في صفوف الأمن الوطني، وأكد أن العشرات من المدانين حاليا بالسجن المحلي بالناظور يعود الفضل في إيقافهم إلى موكله، الذي أبان عن احترافية كبيرة في محاربة شتى أنواع الجريمة، وكان يحترم القرارات الصادرة عن رؤسائه في العمل.وكانت الضابطة القضائية استمعت إلى مجموعة من رجال الأمن شهودا في الملف، وتدخل حسب المحاضر المنجزة لإنقاذ زميلهم من موت محقق، بعدما فقد أعصابه. طريقة انتحار مفتش شرطة أمام رئيسيه في العمل، أصبح يطرح إشكالات عديدة في الظغوط التي يعانيها أفراد الأمن الوطني، ما دفعت العديد منهم إلى محاولات الانتحار عن طريقة باستعمال مسدساتهم الوظيفية، أو شرب مواد سامة.