مكالمات هاتفية استفزازية تستهدف أسرا مغربية ..لفلوجة نموذجا

رشيد أكشار:هبة بريس
 
  بقدر ما فتح الفايسبوك المجال لمبادرات اجتماعية مفيدة كمحطة عبور من العالم الافتراضي إلى العالم الواقعي، بقدر ما صاحب ذلك ظواهر سلبية مقيتة قضَّت مضاجع العديد من ضحايا التشغيب و اللامبالاة و التلذذ بإزعاج و إفساد سعادة الآخر.
 
  توصلت هبة بريس بشكاية من مواطنة مغربية عانت و لا تزال من اتصالات مجهولة الهوية من شخص عديم الضمير و الإحساس، مطلقا عنان لسانه لكلمات جارحة لا ترعى في مستمعه إلاًّ و لا ذمة. حيث قدم هذا المجهول الملقب بـ”لفلوجة” نفسه كعاشق أو صديق يود قضاء متعة بمداعبة تارة و بنشر أكاذيب أخرى.
 
  ظاهرة “المكالمات العشوائية” التي يمارسها الكثير من الشباب تتناسل يوما عن يوم، مفتِّقة مخيِّلة كثيرين بفتح صفحات فايسبوكية و صفحات ويب مجانية لرفع تسجيلاتهم مع ضحاياهم الذين تبين من خلال جولة في صفحات بعضهم أنهم لا يميزون رجلا من امرأة و مسؤولا من مواطن.
 
  آخر هؤلاء مجهول يلقب نفسه بـ”لفلوجة” ، حيث يقوم بتسجيل مكالماته مع أشخاص يستهدفهم بعناية مع سابق معرفة ببعض أمورهم الشخصية، ليفاجئ الضحية بكونه على علم إما بصديقته أو مهنته أو أحد أقاربه مستغلا هذا الأمر في إطالة مدة المكالمة قصد الاستفزاز المادي أحيانا و التشويش أحيانا أخرى.
 
  “الفلوجة” من خلال صفحته على اليوتوب لم يترك صنفا من أصناف المجتمع المغربي إلا و استهدفه، فبين اتصال يوهم الوقاية المدنية بوجود حريق، و آخر يسب من خلاله دركيًّا متهما إياه بالرشوة، لا يجد الفلوجة غضاضة أن يوسع مهمته القذرة خارج الوطن متصلا في إحدى مجازفاته بأمير عربي مقيم بكندا متقمصا شخص لاعب كرة قدم سعودي راغب في سيارة و ما هنالك.
 
  في بعض تسجيلاته، يتبين مدى الخطر الكبير التي يمثله هذا الشخص على سلامة المواطن المغربي حينما يحاول إشعال فتيل أزمات علاقات داخل الأسرة حين إيهام أبوي الفتاة الضحية بوجود علاقة غير شرعية مع شخص غريب، أو من خلال بعض ردود الأفعال التي اتضح من خلالها بالغ الأثر النفسي على الضحية كحالة الفيديو المرفق.
 
  أمثال هذه النماذج تستدعي على وجه العجلة قيام شركات الاتصالات بالمغرب بالتعاون مع مصالح الأمن المختصة في هذا النوع من الجرائم القيام باللازم و تتبع أثر هؤلاء المشوشين، و تفعيل مساطر المتابعة بحقهم و تقديمهم للعدالة ليكونوا عبرة لمن يعتبر.
 
نموذج فيديو لضحايا الفلوجة (محتوى بذيء+18)