ملف طرد المغاربة من الجزائر يصل جنيف

ناظورتوداي : 

يشارك وفد عن جمعية ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر، بحر الأسبوع الجاري، في أشغال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، من أجل التعريف بقضية الإبعاد القسري التي تعرض لها المغاربة من الجزائر في سنة 1975.
 
ومن المقرر أن يعقد أعضاء الجمعية الأربعة المدعوون لحضور هذا الملتقى، المنعقد في دورته الرابعة والعشرين بجنيف السويسرية، لقاءات مع فاعلين مدنيين في مجال حقوق الإنسان، تتوج بالتوقيع على اتفاقية شراكة مع جمعية حقوقية سويسرية ستتولى مؤازرة الملف في بعده القانوني والحقوقي أمام المنظمات الدولية المختصة.
 
وفي هذا السياق، أبرز محمد الهرواشي، رئيس جمعية ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر، في اتصال أجرته معه «الصباح»، أن دعوة الجمعية لمتابعة جزء من أشغال جلسات مجلس حقوق الإنسان تعد مكسبا لقضية المغاربة المطرودين من الجزائر، وفرصة أخرى لكشف الانتهاكات التي اقترفها النظام الجزائري بحق المغاربة، باعتبارها جرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.
 
وأكد الهرواشي أن الجمعية تستعد كذلك لتنظيم ندوة دولية بالرباط في دجنبر المقبل بتزامن مع تاريخ تخليد ذكرى طرد المغاربة من الجزائر، ومن المقرر أن يحضرها برلمانيون أوربيون مساندون للقضية وأساتذة في القانون الدولي، من بينهم البروفيسور البلجيكي، إيريك دافيد وناشطون حقوقيون على الصعيدين الوطني والدولي.
 
وكشف المتحدث ذاته أن لقاءات ستجمعه مطلع الأسبوع المقبل بنواب في البرلمان البلجيكي من أجل دعوتهم لحضور الندوة الدولية المقررة بالعاصمة المغربية، معتبرا أن هذه الخطوات تتوج سلسلة تحركات لكسب الدعم لقضية المرحلين قسريا من الجزائر، قبل عرض الملف على المحكمة الوطنية الاسبانية التي ستتولى البحث في الجرائم المرتكبة من قبل رموز في النظام الجزائري.
 
وتدرس الجمعية المذكورة تنصيب محام للترافع لفائدة الضحايا أمام المحكمة الوطنية الإسبانية. وحول هذه الخطوة، أضاف الهرواشي في تصريحه لـ «الصباح» أن طرد النظام الجزائري أزيد من 45 ألف عائلة يوم عيد الأضحى لسنة 1975، يعتبر جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.
 
وتعتزم الجمعية رفع شكوى أمام المحكمة الوطنية الاسبانية للمطالبة باسترداد الضحايا لحقوقهم المغتصبة ومحاسبة المتورطين في الجريمة، من بينهم الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، وزير الخارجية آنذاك، ووزير الداخلية الحالي دحو ولد قابلية الذي كان يشغل والي مدينة وهران، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين يشغلون مناصب في الحكومة والمؤسسات العمومية الجزائرية.
 
عبد الحكيم اسباعي (الناظور)