منافسة شرسة على المحك تنتظر هؤلاء للظفر بالمقاعد الأربع عن دائرة الناظور

ناظورتوداي : سعيد قدوري

يجمع غالبية المتتبعين للشأن السياسي الناظوري على أن الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الناظور تكاد تكون الأكثر وضوحا من سابقاتها، فرغم توقع مشاركة عدد كبير من اللوائح، يصر المهتمون على أن الصراع سينحصر بين وجوه قليلة أغلبها اعتاد ولوج قبة البرلمان.
وفي مقابل ذلك؛ تشارك بعض الوجوه من باب الحضور فقط، فهي مسلمة بصعوبة تحقيقها للمقعد النيابي ويبقى رهانها مفتوحا على مفاجأة انتخابية كتلك التي حققها نور الدين البركاني خلال انتخابات 2011.
وبحسب رأي الكثيرين، فإن الصراع حول المقاعد الأربعة المخصصة لدائرة الناظور سوف تنحصر بين ستة مرشحين مع وجود أفضلية لبعضهم عن الآخر.
سعيد الرحموني
رئاسته للمجلس الإقليمي للناظور مكنته من توسيع دائرة علاقاته داخل جماعات الإقليم، فهو الحاضر الدائم من خلال مجموعة من التدشينات واللقاءات والندوات، مما جعل منه وجها مألوفا بالساحة السياسية الناظورية.
ويرى المهتمون أن الرحموني الأكثر تنويعا من حيث المناطق التي يتوقع كسب أصوات ناخبيها، فبالإضافة إلى تواجده بمدينة الناظور كأكبر جماعة، يتواجد الرحموني بكل من قرية أركمان وسلوان وبني سيدال لوطا وبني سيدال الجبل وإحدادن، وكلها مناطق ذات نفوذ قوي للرحموني بها.
سعيد الرحموني ورغم دخوله الانتخابات التشريعية لأول مرة، يبقى أحد أبرز المرشحين للظفر بمقعد نيابي عن دائرة الناظور، بالنظر للعوامل التي سبق ذكرها.
سليمان حوليش
لا يقل قوة عن الرحموني، حيث يتوقع الكثيرون انحصار المنافسة بينهما بمدينة الناظور، فيما ستعطي باقي الجماعات الأفضلية لأحدهما عن الآخر. حوليش ورغم المشاكل التي اعترضته بعاصمة الإقليم إلا أن شعبيته لم تتأثر كثيرا بذلك.
رئيس المجلس الجماعي للناظور بالقوة اللازمة لدخول غمار تشريعيات 07 أكتوبر، فهو رئيس أكبر جماعة بالإقليم، والمرشح عن الأصالة والمعاصرة الحزب القوي بالمغرب، والقادم بقوة للمشهد السياسي للمملكة.
ومما يشفع لحوليش خلال هذه الفترة؛ ما تعرض له سنة 2011، حيث يؤكد أتباعه أنه تعرض لظلم حرمه من الفوز بمقعد نيابي عن الناظور.
محمد الطيبي
يبدو أنه استعاد الكثير من قوته بعد نكسة 2011، وهو ما ظهر جليا من خلال انتخابات 04 شتنبر الجماعية التي استطاع من خلالها الظفر بمكتب جماعة زايو لوحده ودون اضطراره لخوض تحالفات مع أحزاب أخرى.
رئيس مجلس جماعة زايو والتي تتواجد بها أكبر كتلة ناخبة بعد جماعة الناظور، يظهر أنه ماض نحو تحقيق إجماع كبير بالمدينة وبأولاد ستوت، وهذا نتيجة عمل بدأ قبل استحقاقات 2015.
ومما يساعد الطيبي على دخول الانتخابات بقوة؛ خلو مدينة زايو وجماعة أولاد ستوت من أي منافس على أصوات الجماعتين، مما يتوقع معه إضافة أصوات جديدة زيادة على تلك التي اعتادت التصويت “للميزان”.
وبالإضافة إلى زايو وأولاد ستوت، يتواجد مرشح حزب الاستقلال بحاسي بركان وبوعرك بشكل سيمكنه لا محال من نيل عدد مهم من أصوات ناخبي الجماعتين، بل سيكون لذلك كلمة الفصل في نيل المقعد النيابي.
مصطفى المنصوري
مرشح بقوة باستمرار، فهو رجل الدولة الذي تقلد مناصب مهمة، ومرشح دائم لتولي مناصب أخرى، والمطروح اسمه لنيل مقعد من المقاعد النيابية لدائرة الناظور ممثلا لكفاءات الإقليم.
يستمد المنصوري قوته من الشعبية التي استرجعها بعد هزيمته بمجلس جماعة العروي خلال سباق الظفر بالرئاسة. فمرور سنة على استحقاقات 2015 كان كافيا لحنين “العرويين” لفترة تولي المنصوري لزمام الأمور.
المتتبعون للشأن السياسي يعتقدون أن اختيار مصطفى سلامة كوصيف للمنصوري سيضاعف من حظوظه لنيل المقعد النيابي، فصاحبنا بالشعبية اللازمة بمدينة ازغنغان، مما سيمكن “الحمامة” من نيل أصوات ساكنة هذه المدينة، وأصوات جماعات أخرى يتسع فيها نفوذ “آل سلامة”.
محمد أبرشان
في كل مرة نقول فيها انتهى أبرشان إلا وينبعث مجددا ويحقق مفاجأة تلغي كل التحليلات. فمن منا توقع لهذا الاتحادي النجاح خلال تشريعيات 2011؟ ومن منا توقع عودته للسيطرة على جماعة اعزانن؟
أبرشان ورغم كثرة مشاكل جماعته والاحتجاجات التي تخوضها الساكنة باستمرار ضده، لا يمكن أن نقصيه من احتمال نيله لمقعد من المقاعد المخصصة للناظور، لتجربته الانتخابية، ولسابق مفاجآته.
لأبرشان رصيد انتخابي لم ينازعه حوله أعتى وأشرس المنافسين بالناظور، مما يجعله مزاحما قويا للأسماء الأربعة التي ذكرناها. كما أن نفوذه باعزانن وبني شيكر يزيد من حظوظه، لكن قد تتوقف هذه المرة مفاجآته مع وجود وقوة منافسين أقوياء.
فاروق الطاهري
هو الأقل شعبية بين الوجوه التي ذكرناها، وهو الأضعف في نظر الكثيرين بين الوجوه القوية التي سبق ذكرها، لكنه يبقى قويا بحزبه، ويبقى احتمال تحقيقه لمفاجأة واردا باستمرار.
يستفيد الطاهري من وجود فئة عريضة من المتعاطفين مع العدالة والتنمية، ف”المصباح” هو الشعار الوحيد الذي يصوت المغاربة لصالحه دون النظر للمرشح الذي يمثله في الكثير من الأحيان.
قوة الطاهري تكمن في إمكانية نيل العدالة والتنمية لأصوات بكافة جماعات الإقليم، ولو كانت قليلة قد تشكل قوة وعددا مهما بعد تجميعها، وهذا ما يخشاه المنافسون. لذلك نجد أن مرشحي “المصباح” مرشحون باستمرار لنيل مقاعد التمثيلية في نظر المحللين.
تبقى هذه مجرد تخمينات، لكن يبقى احتمال حدوث مفاجآت واردا ولو بنسب قليلة.. ترقبوا ريبورتاجات مصورة على زايوسيتي. نت حول كل مرشح على حدة، في إطار تتبع الموقع لانتخابات 07 أكتوبر المقبل بدائرة الناظور.