منتدى حقوق الإنسان يطلق النار على المؤسسة القضائية بالناظور

نـاظورتوداي : من الحسيمة
 
راسل منتدى شمال المغرب لحقوق الإنسـان وزارة العدل ، وطـالب من المسؤول الأول على جهاز القضاء في المغرب الأستاذ مصطفى الرميد ، التدخل لإنصـاف كل من فكري الأزرق و شقيقه عبد الله جـراء التحوير الخطير الذي لحق بـملفه من طرف قاضي التحقيق بالناظور ، والذي أقدم على تحويل ملف من إعتدى عليهما أمام عتبة منزلهما من ” جنائي ” متضمن لتهم تخص ” محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار و الترصد ” حسب ما ذكر في بيان وزارة الداخلية بتاريخ 7 فبراير 2012 ، المقترنة بحالتي السكر و التخدير ( محاضر المعاينة للشرطة القضائية بالعروي ) ، إلى ملف ” جنحي ” متضمن لتهم تخص الضرب والجرح .
 
وذكر المنتدى في مراسلته لوزارة العدل ، أنه بتاريخ 29 يناير 2012، حوالي الساعة السابعة والنصف مساءا، تعرض عضو اللجنة التحضيرية لتنسيقية العروي لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب، فكري الأزراق وشقيقه عبد الله الأزراق لـــ”محاولة اغتيال” بعتبة باب منزلهما الكائن بحي واد وزاج بالعروي (الناظور) بعد هجوم خطير قام به شخصين مسلحين بأسلحة بيضاء على منزلهما،

وأضـاف المراسلة أن هذا الإعتداء نتج عنه بالنسبة لـفكري الأزراق ، كسر عميق في عظام الجمجمة تجاوزت غشاء الدماغ، استدعت إجراء عملية جراحية على وجه السرعة بالمستشفى الحسني بالناظور في نفس الليلية (ليلة 29-30 يناير)، بالإضافة إلى كدمات ورضوض مختلفة على مستوى الوجه، وهو ما أدى إلى عجز جزئي (آلام مستمرة وصداع بالرأس بشكل مستمر). 

بالنسبة لعبد الله ، تعرض  لكسور عميقة على مستوى الفك العلوي والأنف وإصابة عميقة على مستوى الوجه والعين استدعت تدخلا طبيا عاجلا وإجراء عملية جراحية بمستشفى الفارابي بوجدة بعد تعذر إجرائها بالناظور بسبب خطورة الكسور، وهو ما سبب عجزا بشكل جزئي أيضا (آلام مستمرة وشلل كلي لإحدى قناتي الأنف). 

وإستعرض المنتدى ، مراحل القضية التي إبتدأت بفتح النيابة العامة تحقيقا في القضية وأصدرت أمرا باعتقال المتهمين ومتابعتهما بالأفعال المنسوبة إليهما، وهي تهمة “محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد” وهي الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوباتها في الفصول 392، 393، 394، 395، 114 من القانون الجنائي، وأحيلا المتهمين على قاضي التحقيق لدى استئنافية الناظور السيد “محمد بوتخريط” من أجل تعميق البحث معهما في النازلة. 

وفي جميع مراحل الاستنطاق بشقيه الابتدائي والتفصيلي، قال المنتدى ، أن المتهم المسمى “محمد الإدريسي” إعترف بفعله، أي الضرب بواسطة أداة حديدية، في حين اعترف المتهم “ميمون البوعزاتي” بأنه كان في حالة سكر (وهي الحالة التي عاينتها عليه الضابطة القضائية) وبكونه اتجه إلى منزل الضحيتين وطرق الباب بقوة مع التلفظ بعبارات نابية (السب والشتم بأقدح الألفاظ في حق العائلة)، واعتبر قاضي التحقيق بأن اعتراف المتهم “بهجومه على مسكن الغير” يعتبر: “قرينة كافية ضده، على ارتكابه لما نسب إليه من اعتداء على الضحيتين” (حسب ما جاء في تقرير قاضي التحقيق في تصريحه بمتابعة المتهمين بجنحة الضرب والجرح). 

ورغم كون المتهمين اعترفا بفعلتهما أثناء التحقيق معهما (ملف التحقيق عدد 18-13-2012)، ورغم كون المتهمين ارتكبا جناية : محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والهجوم على مسكن الغير، والضرب والجرح المؤدي إلى عاهة مستديمة، حسب فصول القانون الجنائي المغربي، ورغم تسجيل الضابطة القضائية لوقائع الحادث ومعاينتها أثار الإعتداء بباب منزل الضحيتين (محضر الضابطة القضائية عدد 44، ش ق المنجز من طرف شرطة العروي بتاريخ 01 فبراير 2012) ورغم كون الضحيتين أجريا عمليتين جراحيتين نتجت عنها مدة عجز 45 يوما قابلة للتجديد بالنسبة لحالة فكري، وشهرين قابلة للتجديد بالنسبة لعبد الله، ولا زالا يعانيان من عجز جزئي كما سبقت الإشارة، ورغم إعلان وزارة الداخلية في بيان مؤرخ في 07 فبراير 2012 بكون المتهمين ارتكبا جناية :محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد. 

رغم كل هذه القرائن، قام قاضي التحقيق المشار إليه أعلاه، بتغيير الوصف للمتهمين، وبإحالة الملف على المحكمة الإبتدائية بالناظور بتاريخ 28 ماي 2012، مُحولا بذلك الملف من “جنائي” متعلق بـــ : محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والهجوم على مسكن الغير، والضرب والجرح المؤدي إلى عاهة مستديمة، إلى ملف “جنحي” متعلق بالضرب والجرح في خرق سافر لفصول القانون الجنائي المغربي. 

وإعتبر المنتدى هذا القرار جائرا، ولا يمت للوقائع بوصلة، كما يتناقض مع فصول القانون الجنائي، فإننا في اللجنة التحضيرية لتنسيقية العروي لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب نطالبكم بإعادة فتح التحقيق في هذا الملف لإنصاف ذوي الحقوق. 

واعتبارا لكون قاضي التحقيق المشار إليه أعلاه قد قام بخرق واضح لفصول القانون الجنائي، ولكون التحويل الخطير لمسار القضية يطرح عدة تساؤلات حول خلفياته خاصة في ظل استفحال ظاهرة الرشوة، ولكون استمرار هذه الممارسات في مغرب الألفية الثالثة يشكل طعنة من الخلف لكل المبادرات الرامية إلى التغيير، فإننا نطالبكم بالتحقيق مع القاضي المذكور وإنصاف ذوي الحقوق … تضيف المراسلة .