منتمون ” للإتحاد الإشتراكي ” يتكفلون بـنقل جثمان سيدة أضـرمت النار في بدنها بكوميسارية الناظور

نـاظورتوداي : علي كراجي 
 
قضت جثة المسماة قيد حياتها ” كريمة ، ق ” البالغة من العمر 35 سـنة ، أزيد من أسبوع في مستودع الاموات بـالدارالبيضاء ، لعدم تمكن زوجها من أداء مصـاريف نقـل جثمانها صوب الناظور من أجل إجراء مراسيم الدفن  ، ليـأتي بعد بحث قـاس عن محسنين يتدبرون هذا الامـر الفرج يوم الإثنين 15 أكتوبر الجاري ، وذلك على يـد منتمين لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية بالعاصمة الإقتصـادية للمملكة ، حيث تكفلوا بتغطية المبلغ المحدد تلبية لطلب الزوج المصدوم الذي لم يجد أمامه صوب مقـر جريدة ذات التنظيم السياسي طـالبـا العون للتخفيف من معاناته المادية و المعنوية إزاء هذا المصـاب الجلل .
 
القصـة المأساوية لزوج ” كريمة ، ق ” التي قضت نحبها قـبل أيـام في مستشفى إبن رشد بـالبيضاء متأثـرة  بحروق من الدرجة الثانية و الثالثة أصابت أطرافا حساسة على مستوى الصدر ، إثـر إضـرام النار في بدنها قـبل 3 أشـهر بالمنطقة الإقليمية للامن الوطني إحتجاجا على ما أسمته بـ ” تماطل أمنيين في تحريك شـكاية وضعتها ضد زوجها ” ،  بدأت تفاصيلها مع أخـر نفس لـ ” كريمة ” حيث إنطلق بعده الزوج باحثا مدة أسبوع كامل عن الجهة التي ستتكفل بنقل الجثمان صوب مسقط الرأس وضمان مباشرة مراسيم الجنازة و الدفن ، لـكن هذه الامنية لم يكتب لها التحقق بمدينته التي يخصص مجلسها البلدي ( مجلس طارق يحيى ) ميزانية يقـال أنها تصرف على المقـابر و عمليات الدفن  ،  وشـاءت الأقدار أن يحط رحاله بالمكتب المركزي لجريدة الإتحاد الإشتراكي ، وهو المكان الذي روى فيه قصته المريرة ، وما كان أمام من إستمع إليه سـوى التدخل للتخفيف من معاناته و إطلاق حملة تبرعات عاجلة من أجل تغطية المصـاريف التي يتطلبها هذا الإجراء  .
 
المنسق الإقليمي لحزب الإتحاد الإشتراكي بـالناظور الحاج ” مصطفى بوحجر ” أوضح في إتصـال مع ” ناظورتوداي ” ، أن صحفية بالجريدة الناطقة بلسان الحزب المذكور ، أبلغته زوال الإثنين 15 أكتوبر هاتفيا بـالخبر  من أجل التنسيق مع سيارة إسعاف تتكلف بنقل جثمان الهالكة ” كريمة ، ق ” ، لـكن جل محاولاته بـاءت بالفشل إزاء وجود قـانون منظم لسيارات الإسعاف لا يسمح بنقل الجثث سوى للعربـات المداومة بالمستشفى الذي عرف الوفاة ، ليعاود الإتصـال بذات الصحفية التي طمأنته و تدخلت لدى إبنة لها تترأس جمعية للأعمال الإجتماعية والخيرية ، و بعض المنتمين للكتابة الإقليمية للحزب المعارض بـالعاصمة الإقتصـادية ، تجندوا جميعا ووفروا المصـاريف التي لم يقدر الزوج عن أدائهـا .
 
ومن المـرتقب أن تحـل جثة ” كريمة ، ق ” القاطنة قيد حياتها بحي ترقـاع مع  أسـرتها ، صـباح هذا الثـلاثاء 16 أكتوبر الجاري ، على أن يتم إجـراء مراسيم الجنازة بـعد صـلاة الظهر بـمقبـرة داخل مدينة النـاظور .
 
جدير بـالذكر ، أن الهالكة أقدمت في 9 يوليوز الماضي على صب كمية من البنزين على بـدنها ، قـبل أن تشرع في إضـرام النـار إحتجاجا ، و ذلك أمام مـرأى موظفين بـالمنطقة الإقليمية للامن الوطني بـالناظور ، مما تسبب لها في إصـابتها بـجروح خطيـرة و حروق من الدرجة الثانية و الثـالثة نقلت على إثـرها صوب مستشفى إبن رشد لتلقي العلاجات الضـرورية ، قـبل أن تسلم روحها بحر الأسبوع الماضي متأثـرة بما تعرضت له .
 
وكـانت  فعاليات جمعوية ، إحتجت على سيارة الإسعاف التي نقلت ” كريمة ، ق ” من المستشفى الحسني بـالناظور صوب الدار البيضاء ، لإفتقارها إلى أبسط الشروط الضرورية في ظل درجة حرارة مرتفعة و غيـاب مجموعة من التجهيزات الأساسية المطلوبة في العلاجات الأولية .