مندوب وزارة السياحة بالناظور يستخف بالإمكانيات السياحية للإقليم ويستغبي الساكنة

ناظور اليوم : خالد الوليد

أثارت التصريحات التي أدلى بها مندوب وزارة السياحة بالناظور في معرض إجابته على تدخلات أعضاء المجلس الإقليمي أثناء انعقاد دورة شهر ماي الماضي ردود فعل سلبية , واعتبرها مهتمون بالشأن المحلي بمثابة استخفاف بالمؤهلات السياحية لإقليم الناظور ومحاولة منه للتملص من واجبات وزارة ياسر الزناكي المعين بظهير شريف يوم 4 يناير 2010.

وقد بدت تصريحات المندوب الإقليمي لوزارة السياحة بالناظور متناقضة بوضوح واعتبرها متتبعون استغباء بساكنة الإقليم , حيث أبرز في البداية أن دور وزارته يقتصر على التأطير والمعاملات التقنية ولا تقدم مساعدات مادية للقطاع , ليعود ويقول أن الدعم المادي والإنعاش السياحي لوزارة السياحة والمكتب الوطني المكلف بالقطاع يوجه بالأساس للمناطق التي تعتبرها الوزارة مؤهلة سياحيا كفاس و بعض المناطق الأخرى وأن مندوبية الناظور تعمل في "صمت" في أدائها لمهمتها ,وهو الأمر الذي اعتبره مهتمون ملفوفا بالغموض وعلى السيد المندوب أن يقدم توضيحات بشأنها , خاصة وأنه حمل مسؤولية تدني قطاع السياحة بالناظور للقطاع الخاص والمنتخبين ناسيا أو متناسيا دور الوزارة في هذا الشأن , حسب لغة المصرحين.

ويبدو أن السيد المندوب قد نسي دور مديرية التهيئة والاستثمار ,و القسم الإداري والمالي التابع لمديرية التخطيط وتنسيق الإنعاش بوزارة السياحة المغربية , حيث أن من بين مهام المديرية الأولى المساهمة في تكوين احتياطي عقاري في الميدان السياحي باتصال مع الوزارات والمؤسسات المعنية و السهر باتصال مع الوزارات المعنية على إنجاز التجهيزات الأساسية التي تتحملها الدولة, وكذا دراسة مشاريع إنجاز وحدات الإيواء والتنشيط السياحي وكذا وسائل النقل السياحي وفقا للنصوص التشريعية المتعلقة بتشجيع الاستثمارات السياحية, فيما تتضمن مهام القسم الإداري والمالي تحضير الميزانية وتنفيذها طبقا للمشاريع المبرمجة للنهوض بالقطاع السياحي .

كما اعتبر مهتمون أن مندوبية وزارة السياحة بالناظور قد فشلت لحد الآن في جلب استثمارات خارجية للإقليم و السهر على إقامة علاقات تعاونية سواء على الصعيد الثنائي أو على صعيد العلاقات مع المؤسسات الدولية المتخصصة وإقرارها وتقويتها لتبوئ الإقليم المكانة التي يستحقها على المجال السياحي , وبالتالي المساهمة الفعلية في تحسين مستوى معيشة شريحة هامة من ساكنة الناظور , من خلال توفير مناصب شغل مباشرة أو غير مباشرة, في الوقت الذي تستفحل معضلة البطالة بشكل مهول ,وتواجه فيه مطالب الأطر العاطلة بالقمع واللامبالاة. وأمام ما سلف من معطيات , يجد مهتمون أن مندوبية وزارة السياحة بالناظور قد فشلت لحد الآن ,أمام ضعف رؤساء وأعضاء مجالس جماعات و بلديات الإقليم التي تمارس مهمة المراقبة والمحاسبة,في أداء مهمتها,و لم تقدم للمنطقة أي جديد يذكر في ما يخص القطاع , ولم تساهم في إبراز الطاقات السياحية الهامة التي يتوفر عليها إقليم الناظور , والذي على ما يبدو انه مصنف في خانة المغرب غير النافع , الأمر الذي حذا بمندوبية السياحة إلى التكاسل في تقديم طلبات عروض مشاريع تخدم القطاع , في الوقت الذي تستفيد منه المناطق الأخرى من البلاد من إعانات مادية هامة تساعدها على النهوض بمقوماتها السياحية.