منطقة غابوية ضواحي مدينة سلوان تشهد سهرات ماجنة رفقة مهاجرات إفريقيات وتخوفات من إنتشار داء السيدا

نـاظورتوداي : من إنجاز محمد العلالي 

أكدت مصاد عليمة ، أن مجموعة من الدواوير المحاذية لمنطقة تاوريرت بوستة التابعة للنفوذ الترابي لبلدية سلوان بإقليم الناظور، اضحت تشهد في الآونة الأخيرة، مشاهد مخلة بالآداب نتيجة توافد يومي لمجموعة من الشباب على متن مختلف السيارات، من أجل تنظيم سهرات ماجنة على إيقاع صخب الموسيقى، بالمناطق الجبلية والغابوية التي تتميز بها المنطقة، غير أن الفريد في الأمر والذي يدقّ ناقوس الخطر أيضا، هو أن الشباب المذكور يتوافد على المنطقة من أجل إحياء سهرات ماجنة وليالي حمراء رفقة مجموعة من الفتيات من المهاجرات الأفارقة اللواتي ينحدرن من مختلف دول جنوب الصحراء، والمتواجدات رفقة مجموعة من المهاجرين الأفارقة بالمنطقة في إنتظار الذي قد يأتي أو لايأتي من أجل الهجرة إلى التراب الإسباني بشتى الوسائل والطرق 
 
وأضافت ذات المصادر، أن السهرات الماجنة التي تنظم في الهواء الطلق بالمنطقة المذكورة، تقام أمام مرأى ومسمع أزواج مجموعة من الفتيات المنحدرات من دول جنوب الصحراء، وذلك قصد الحصول على بعض الأموال التي لا تتجاوز في الغالب 200 درهم للسهرة الواحدة التي تكون من خلالها المهاجرات الإفريقيات المتواجدات بالمنطقة مرغمات على ممارسة الجنس على إيقاع تناول شتى أصناف الخمور والتعاطي لمختلف أنواع المخدرات، حيث يتم استغلال فقرهن المدقع وحاجياتهن الأساسية خاصة الغذائية منها 
 
وأفادت ذات المصادر ، أن ناقوس الخطر الذي تدقه السهرات الماجنة التي تنظم بالمنطقة المذكورة مع مجموعة من المهاجرات الإفريقيات اللائي أرغمتهن الظروف على المكوث بمجموعة من المناطق النائية في طريقهن إلى أوروبا، يكمن أساسا في التخوّف القائم من انتشار داء فقدان المناعة المكتسبة ” السيدا ” وانتقاله بشكل صامت إلى مختلف الشرائح الإجتماعية لدى الساكنة المجاورة والإقليم ككل، إلى جانب انتهاك حقوق مجموعة من المهاجرات الإفريقيات خاصة القاصرات منهن، تحت ذريعة فقرهن و حاجتهن إلى المال، وهو ما يستوجب تدخل المصالح المعنية لوضع حد للأمر قبل تفاقمه واستفحال الظاهرة والتصدّي للتخوفات القائمة من ظهور الداء الفتاك ” السيدا” بفعل الممارسات الشاذة التي تشهدها المنطقة حسب مصادر مطلعة في غفلة من أعين المصالح المعنية 
 
في ذات السياق، تجدر الإشارة إلى أن منظمة ” اطباء بلا حدود ” سبق وأن دعت من خلال منسقها بالمغرب “ألفونصو فيردو” ، السلطات المغربية إلى “تحمل كامل المسؤولية في معالجة قضايا المهاجرين الأفارقة خاصة النساء ضحايا الإعتداءات الجنسية بالمغرب “، حيث أعلن فرع منظمة “أطباء بلا حدود” بإسبانيا الذي ينتمي إليه “فيردو” من خلال بحث ميداني أجراه بالمغرب أن المهاجرات الإفريقيات القادمات من بلدان جنوب الصحراء (من بينهن قاصرات) واللائي توقف بهن المسار بالأراضي المغربية في طريقهن إلى أوروبا يعانين مختلف أنواع الإعتداء والإستغلال الجنسي فحسب الشهادات التي أوردها التقرير الذي نشره الفرع الإسباني للمنظمة على موقعه الإلكتروني تحت عنوان “الإعتداء الجنسي- الواقع الخفي لنساء جنوب الصحراء المتوقفات بالمغرب في طريقهن إلى أوروبا” فإن ثلث النساء المستجوبات (63امرأة) صرحن أنهن تعرضن لاعتداء جنسي بالأراضي المغربية والمقلق في بعض الأحيان أن الأمر يشمل فتيات قاصرات 
 
ومن خلال نشاط منظمة “أطباء بلاحدود” بالمغرب وسط المهاجرين الأفارقة بمراكز الناظور، وجدة،الرباط والدارالبيضاء فإن 25 % من أصل 5231 إستشارة طبية قام بها فريق المنظمة خلال السنة الماضية كان لها علاقة بالأمراض والمشاكل الجنسية،فبالرغم من أن عدد المهاجرين الأفارقة عرف تراجعا ملحوظا في السنوات الأخيرة (45 ألف مهاجر إفريقي سنة 2009حسب المنظمة) فإن الإعتداءات الجنسية مازالت مستمرة وهو ما أشارت إليه التقارير التي أوردت أن العديد من النساء الإفريقيات أقرن (ثلث المستجوبات) أنهن قد تعرضن للإغتصاب والإعتداء الجنسي ببلدانهن الأصلية بل وأن العديد منهن فررن من جحيم الإستغلال من قبل جماعات إجرامية منظمة وخاصة المنحدرات من بلدان غير مستقرة ككونغو الديموقراطية إلا أنهن سرعان ما وقعن فريسة إعتداءات أكثر خطورة ورعبا دامت طوال الطريق الصحراوية وصولا إلى “مغنية”الجزائرية و”وجدة” المغربية حيث تؤكد مختلف الشهادات التي أوردها التقرير أن الإفريقيات القادمات من دول جنوب الصحراء يتم استغلالهن أبشع استغلال بل قد لا يسلم المرضعات منهن 
ينشـر بالإتفاق مع شمال توداي