من أعماق الريف الكبير جماعة بني شيكر :رسالة مواساة الى ذوي وعائلات ضحايا 16 ماي 2003

نـاظورتوداي :

مازال كل المغاربة والعالم يتذكر لهيب الانفجارات والجثث المتلاشية في الشوارع والأزقة، لمواطنين عاديون وجدوا في الوقت الخطأ بالمكان الخطأ لينضافوا إلى ضحايا الإرهاب و القتل العشوائي..التي وقعت في 16 ماي 2003 بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء والتي أودت بحياة 31 مدنيا ورجلي شرطة معظمهم مغاربة من بينهم 8 أوروبيين (بينهم 3 أسبان)، وجُرح ما يزيد عن 100 شخص.

وهي أحداث وصفة آنذاك بأسوء هجوم وأكثر دموية في تاريخ المملكة المغربية. وأستخدمت فيها الأحزمة الناسفة نفذها مجموعة من الأشخاص هم في ريعان شبابهم تتراوح أعمارهم بين 20 و24 سنة.

الفاعل الجمعوي ” هشام الدين”، وفي تصريح للجريدة، أكد أن ضحايا 16 ماي 2003 هم شهداء عند ربهم يرزقون، ضحايا طاولتهم أيادي الغدر أعداء الوطن والاستقرار رغم الإصلاحات المهمة التي قام بها الملك الشاب منذ توليه الحكم والتي هي محط اهتمام وتنويه كبرى الدول الغربية والعربية التي نوهت بحكامة الملك محمد السادس. ومهنية مصالح الاستخبارات المغربية ومكانة المغرب كشريك في المجال الأمني للدول العظمى كاسبانيا، فرنسا، الولايات المتحدة الأمريكية… وما التوشيحات الأخيرة التي توصل بها المدير العام للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ” عبد اللطيف الحموشي”، من اسبانيا وفرنسا إلا دليل على حنكة ورزانة أجهزتنا المغربية.

وأضاف ” هشام الدين”، أنه ورغم مرور 13 سنة على هاته الأحداث الدموية، مازالت عائلات الشهداء تعاني من الأثار النفسية والمعنوية التي خلفت جروحا عميقة في نفوسهم اثر فقدانهم لفلذات أكبادهم رغم التضامن والتأزر والمواساة التي التمسوها من الشعب المغربي قاطبة ومن صاحب الجلالة محمد السادس حفظه الله الذي انتقل شخصيا إلى مكان الحادث وواسى عائلات الضحايا وتكفل بمصاريف دفنهم.

ونوه ” هشام الدين”، بيقظة وحنكة مختلف الأجهزة الأمنية المغربية، التي ومنذ 16 ماي 2003 ، رفعت من درجة تأهبها وفعلا استطاعت تفكيك العديد من الشبكات الإرهابية والإجرامية التي كانت تخطط لزعزعة أمن واستقرار الوطن وتهديد حياة المواطنين، حيث أكدت العديد من التقارير الرسمية انه وفي اطار العمليات الاستباقية والتنسيق المحكم بين مختلف الأجهزة تم سنة 2005 تفكيك 5 خلايا ارهابية، بينما ارتفع العدد إلى 8 في سنة 2006، ثم انتقل في سنة 2007 إلى 9، فيما شهدت سنة 2008 تفكيك 8 خلايا، ثم 5 في سنة 2009، و8 في سنة 2010، و4 في سنة 2011، و7 في سنة 2012 وفي سنة 2013 تم تفكيك 5 خلايا، بينما وصل عدد الخلايا المفككة في الشهور الخمسة الأولى من السنة الجارية إلى أربع.

وكان أبرز العمليات الأمنية المنجزة أخيرا، تلك التي أسفرت عن تفكيك خلية يتزعمها جندي سابق بإسبانيا، بعد إيقاف 20 من أفرادها، وبحوزتهم أسلحة اوتوماتيكية وأجهزة جد متطورة كانت تستعد لاغتيال شخصيات عمومية، وزعزعة استقرار البلاد.

وختم قوله، بأن المغاربة قاطبة من طنجة إلى الكويرة يدينون الإرهاب وكل ما من شأنه زعزعة استقرار وأمن الوطن.