من وراء الوفاة الغامضة للبحار (م. أ) بميناء بني أنصار

ناظورتوداي : مصطفى بوحجار – الاتحاد الاشتراكي

تعرض خلال الأيام الأخيرة البحار (محمد. أ) بميناء بني أنصار للاعتداء من طرف بعض الأشخاص المحتكرين لسوق منتوج السردين، بميناء بني أنصار بالضرب والجرح وأتلاف منتوجه السمكي من السردين، وتخريب سيارته من نوع «مرسيديس 207»، حيث نقل على وجه السرعة وهو مغمى عليه بواسطة سيارة خاصة إلى مستعجلات المستشفى الحسني بالناظور. وبعد تشخيص وضعيته تقرر من طرف مداومة المستعجلات إلحاقه بجناح المرضى، حيث بقي يتلقى علاجه إلى أن بدأ يسترجع عافيته وقدرته على الكلام والتعرف على زواره وأقاربه.

ومباشرة بعد ذلك، تدخل وسطاء مدعين أنهم يسعون إلى الصلح بينه بواسطة أحد أقاربه وبين المعتدين عليه دون عرض القضية على أنظار النيابة العامة وضابطة الشرطة القضائية.

ورغم حضور عدة منابر من وسائل الإعلام المكتوبة المحلية والجهوية والوطنية والإلكترونية، وفرقة تتكون من بعض رجال الأمن للبحث والتحري في الموضوع، إلا أن الوسطاء المذكورين أكدوا لرجال الأمن وللمواقع والمنابر الإعلامية أن المعتدى عليه في وضعه الصحي بخير وأنه تم الصلح بين الطرفين، كما عجلوا بإخراجه من المستشفى دون تركه لتلقي بقية العلاجات الضرورية اللازمة.

وقد بقي في منزله يعاني من وضع مؤلم خاصة وأنه كان يتعالج من مرض القلب، وهو الشيء الذي ازاد اضطراب وضعه الصحي، والشيء الذي عجل بأقاربه لإرجاعه للمستشفى مرة أخرى، حيث بقي إلى أن توفي وفاة غامضة بالنسبة للجميع، في حين أن المسؤولين من أطباء وممرضين من الذين كانوا مشرفين على علاجه أبدو تحفظهم على إخراجه من المستشفى في المرة الأولى كما تأكد لبعضهم أن وفاته لها علاقة سببية بما تعرض له من ضربات واعتداءات. كما شاع في أوساط البحارة والمهتمين وباقي الأقارب بالمحيط العائلي أن سمسارا من المهتمين بشأن البحارة والصيد هو الذي كان وسيطا في العملية كلها، وهو الشيء الذي يستدعي ويستوجب بإلحاح ضرورة فتح تحقيق في الموضوع للوصول إلى الحقيقة والأسباب المؤدية إلى وفاة هذا البحارء.

وفي انتظار تحريك المسطرة القانونية في الموضوع، نحتفظ بما راكمناه من شهادات وتصاريح بعض العاملين في مجال الصيد البحري التقليدي