مهرجانات الناظور وكعكع ازوبيدة من الاصالة الى المعاصرة

بقلم : الحسين أمزريني

قد نتفق أحيانا وقد نختلف حولة الأنشطة التي تعرفها مدينة الناظور خلال السنوات الأخيرة في شتى المجالات

ففي ما مضى كنا نرى بعض التجمعات أمام مسجد الحاج مصطفى ويتوسطهم رجل اسمر يحمل قفازتي الملاكمة ويختار شخصين من الحضور قصد التباري وبعد انتهاء الوقت القانوني يعلن عن الفائز ويفتح المجال لكل الحضور قصد المشاركة في مجموعة من مباريات الملاكمة وبعد إعلانه عن نهاية النشاط يذهب البعض لحال سبيلهم والبعض الأخر يذهب للبحث عن أماكن أخرى قصد الفرجة

فيقصدون سينما الريف التي لم تكن تبعد إلى بعض الأمتار على مسجد الحاج مصطفى فتجد شخص يلعب ثلاثة أوراق ويغري الحاضرين انه من يتفوه باسم الورقة التي سيأخذها قبل أن يراها فانه سيربح مائة درهم مقابل عشرة دراهم التي سيراهن بها الورقة لكن صاحب اللعبة هو من يخرج فائز في أخر المطاف
وليس بعيدا كذلك عن سينما الريف أيضا كانت تتواجد قرب سوق المركب الذي كان سوقا للخضر آنذاك عدة تجمعات كل تجمع له اختصاصاته فمنهم من يحكي حكايات درامية وهناك من يمارس غناء للا بوية وكعكع ازوبيدة و…

فهذه الأنشطة كانت تقام شبه يومية وخاصة بعد صلاة العصر حتى بدأت تندثر شيئا فشيئا إلى أن اندثرت بصفة نهائية

فعوضها بعد ذلك مهرجان جولة الذي تنظمه اتصالات المغرب في كل ربوع المملكة الذي يعرف إقبالا لابأس به لكن مدينة الناظور حرمت منه السنة الماضية لأسباب يعرفها جميع المتتبعين بعد الابتزاز التي تعرضت له شركة اتصالات المغرب من طرف بعض الأشخاص نصبوا أنفسهم أولياء على الفنانين المحليين كأن فناني الناظور قاصرين لم يبلغوا بعد سن الرشد

وبعدها أتى المهرجان المتوسطي تحت شعار الناظور في لقاء مع العالم الذي نظمت منه أربعة نسخ متتالية وغنت فيه الفنانة العالمية مريم فارس كعكع ازوبيدة وحرمت الساكنة السنة الماضية من نسخته الخامسة تضامنا مع كارثة سوبير مارشي

ثم أتى مهرجان السينما الذي أصبح فيه الناظور قبلة للعالم واستطاع أن يطفئ شمعته الرابعة خلال الأيام القليلة الماضية بفنانين عالميين واكتشفت فيه أيضا طاقات محلية ومنها حتى ذوي الاحتياجات الخاصة

والجميل أيضا حينما انضاف مهرجان الضحك إلى هذه المهرجانات وذاع صيته داخل وخارج ارض الوطن رغم حداثته وابتكاره من طرف ابن الإقليم وفي نسخته الأولى

كما ستعرف المدينة خلال الأيام القليلة المقبلة المهرجان الدولي للشعر

فكل هذه الأنشطة تسوق اسم المدينة في كل بقع العالم ربما قد يختلف معي البعض بقوله هذا هدر للمال العام لكن يجب أن نعرف أن هذه المهرجانات ان لم تقام في الناظور ستحول ميزانيتها إلى مدن أخرى علما أن هذه المهرجانات تساهم في الرواج التجاري للمدينة ناهيك عن استخدام مجموعة مهمة من اليد العاملة المنتمية إلى المدينة والإقليم

لكن ما يعاب على بعض منظمي هذه المهرجانات هو التطاحن فيما بينهم الذي لا يخدم أي جهة ولا أي مهرجان

فلزاما علينا أن ننجح كل مهرجان على حدة ونعطي درسا بليغا لمن يتهم مدينتنا بالتهريب والمخدرات