مهرجان السينما والذاكرة المشتركة يرفض خيانة المدينة التي إزداد بها .

نـاظورتوداي : 

رفضت إدارة المهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة ، تنظيم الدورة الرابعة من هذه المحطة بمدينة أخرى غيـر الناظور ، وذلك عكس ما سبق لعبد السلام بوطيب رئيس مركز الذاكرة المشتركة للديمقراطية والسلم ، أن نشره على صفحته الخاصة بـ “فايسبوك ” حيث قـال أن المهرجان سيتم نقله إلى العيون أو إحدى مدن الشمال ، وذلك بسبب تعرضه للإبتزاز من طرف من أسماهم بـأشباه الصحفيين والفاعلين الجمعويين بالمنطقة . 

وفي الوقت الذي كـان الرأي العام المحلي يعتقد أن هذا العرس السينمائي لن يحط رحاله مجددا بالناظور ، أعلنت الجهة المنظمة عن الإحتفاظ بمكان التنظيم ، و أكدت أنها تعتزم عقد الدورة الرابعة من 4 إلى 9 ماي 2015 ، تحت شعار ” إفريقيا – البحر الأبيض المتوسط … الذاكرة والافاق ” . 

ويشارك في الدورة الجديدة باقة من الافلام الطويلة، والوثائقية والقصيرة بالإضافة إلى ورشة كتابة السيناريو.

ويشارك سينمائيون من مختلف البلدان المطلة على البحر الأبيض المتوسط بضفتيه الشمالية والجنوبية، من المغرب والجزائر وتونس ومصر ولبنان وفلسطين والأردن وسوريا وتركيا وكرواتيا وايطاليا والبوسنة واسبانيا وفرنسا.

وسيتم خلال المهرجان عرض أفلام روائية ووثائقية تركز على حقوق الانسان لمخرجين مغاربة وأفارقة ومتوسطيين على غرار مرزاق علواش من الجزائر بفيلمه “حراقة”، وبيني ألن من فرنسا، وعبدالرحمان سيساكو من موريتانيا، وفيولا شفيق من مصر، وإيزابيل دوكامبو من إسبانيا وليليا بليز من تونس.

وبخصوص الأنشطة الموازية للعروض السينمائية، سيتم تنظيم أوراش لكتابة السيناريو، ومعارض للفنون التشكيلية وللفنون الفوتوغرافية، وأمسية شعرية بمشاركة شعراء أفارقة ومتوسطيين، وأعمال خيرية من خلال زيارة مياتم ومستشفيات أطفال وعرض أفلام بالمركب السجني بالناضور.

وأوضحت إدارة المهرجان، أن دورة هذه السنة ستفتتح بندوة دولية كبيرة حول أسئلة المتوسط.

وستنقسم الندوة إلى محاور تتعلق بـ”الثورات بين الأمس واليوم : الاستمرارية، القطيعة و التحولات”، و”رسم خريطة الثورات في البحر الأبيض المتوسط: أين، كيف ولماذا؟”، و”بعد ثلاث سنوات :هل حان الوقت التقييم؟”، بالإضافة إلى المحور المتعلق بـ”ثورات البحر الأبيض المتوسط بعيون أجنبية”.

وسينظم المهرجان ندوات حول “الدرس التونسي” وحول “الأمن والديموقراطية بإفريقيا وبالمتوسط”.

وسيتم خلال المهرجان تكريم الصحافي والممثل علي حسن، والفنانة الأمازيغية ميمونت سلوان.

وستضم لجنة تحكيم الفيلم الروائي الطويل نوري بوزيد وإستير ريجينا وجمانة حداد وكامل بن وانس والمعطي قبال وماحي بنبين وموسى تاوري.

وتتشكل لجنة تحكيم الفيلم الوثائقي من علي الصافي ومن فلوران لاكاز وهند المؤدب وإدغاردو بشارة الخوري وباولا بالاسيوس وجواد مديدش.

وتتكون اللجنة العلمية من محمد الطوزي ومن سيسيليا بايزا وعبدالرزاق بنجودي وحبيب نصار وحبيب بلكوش ولاليا بابس.

وأعلن مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديموقراطية والسلم ان تونس ستكون ضيف شرف هذه الدورة “تقديرا للانتقال الديموقراطي المتميز الذي تشهده والتجربة الاستثنائية التي تعيشها”.

وأكد المنظمون أن المهرجان، الذي يستلهم خططه من العدالة الانتقالية، يحرص من خلال الأفلام التي يقدمها على تقريب المسافات وإيجاد صيغ للتفاهم والبحث عن المشترك وعلى التفاعل لخلق نقاش أكاديمي، وأن الاختلاف في وجهات النظر وارد، ولكن الفيصل مع الآخر هو حقوق الإنسان والحفاظ على المبادىء الوطنية والقومية والإنسانية.

وقال عبدالسلام الصديقي وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية ورئيس المهرجان، إن تنظيم هذا المهرجان كان قبل سنوات مجرد حلم، إلا أنه تم الرهان على تأسيس المهرجان وتأمين استمراريته والرفع من مستواه لاسترداد ثقة الجمهور في السينما.

وأضاف الصديقي أن الناظور تعرف دينامية خاصة بفضل مينائها بالخصوص، وأن من الضروري مواكبة إقلاعها الاقتصادي بعمل ثقافي لا يكون مجرد مناسبة لمشاهدة أفلام بل أن تعيش المدينة كلها هذا المهرجان وأجواءه، مشددا على أن “السلم والديموقراطية مفهومان أساسيان لا يمكن بدونهما السير لأشواط بعيدة”.