مهرجان سينما الذاكرة المشتركة بالناظور يفتتح دون مشاركة إسـرائيل

ناظورتوداي : علي كراجي – نجيم برحدون 
 
قـال عبد السلام بوطيب رئيس مركز الذاكرة المشتركة للديمقراطية والسلم في كـلمة ألقاها على مسـامع الجمهور بمناسبة إفتتاح الدورة الثـانية للمهرجان الدولي للسينما المنظم تحت شعار ” الهجرات وحقوق الإنسان و التنوع الثقافي بـالمحيط المتوسطي ” ، ان المركز تعمد إقـصاء إسـرائيل من لائحة المنافسين على جوائز الدورة لأنها دولة لا تحترم الديمقراطية .
 
وذكـر بوطيب ، الذي كـان يتحدث أمام شخصـيات بارزة في الفن السابع قدمت من مختلف البلدان المتوسطية الإفريقية ، الأروبية و الاسيوية ، أن الـدورة الثـانية للمهرجان تأتي لإحيـاء التفـاعل الثقافي بين شعوب المتوسط ، كما أعلن خلال ذات المناسبة التي حضـرها عـامل إقليم الناظور ووفد مكون من مسؤولي القطاعات الحكومية و الإقتصادية ، أعلن عن تنظيم الدورة الثالثة من ذات المحطة خلال السنة المقبلة حول موضوع ” ذاكرة الديمقراطية ” .
 
ونفى عبد السلام بوطيب ان يكون ميلاد مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية و السلم صدفة من الصدف ، بل كان من ثمار اجتهاد المغاربة – ملكا و شعبا – لايجاد السبل العقلانية لمعالجة  الارث المشترك، أو ما يسمى اعادة بالذاكرة المشتركة أو  ”  الماضي الذي لا يريد أن يمضى”. 
 
ويبقى الهدف من إثارة مثل هكذا مواضيع ، من خلال السينما ،هو فتح باب للنقاش بين الناس ليساهم الجميع في ابداع حلول لهذا الماضي الذي لا يريد أن يمضي. بعد هذه التجربة الغنية والناجحة بكل المقاييس ارتأى مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم تنظيم دورة ثانية للمهرجان بالناظور دائما ، خلال الفترة الممتدة ما بين 22 و 27 أبريل الجاري ، خلال هذه الدورة سينفتح المهرجان على سينما البحر الأبيض المتوسط من خلال عرض أفلام من هذه الدول ، تتناول موضوع الهجرة في علاقتها بحقوق الإنسان والتعدد الثقافي ، وذلك بهدف مراجعة الصورة النمطية والسلبية لهذه الظاهرة التي التصقت بالبشرية منذ أن بدأت الحاجة الى البحث عن سبل جديدة للعيش و الرفع من جودته … يضيف بوطيب .
 
إلى ذلك ، سيكون عشـاق الفن السابع بمدينة الناظور على موعد مع أحدث الإنتاجات السينمائية خلال السنتين الأخيرتين ، وذلك من 22 إلى غـاية 27 أبـريل الـجاري ، حـيث ستحتضن قاعة المركب الثقافي ” لاكورنيش ” فعاليات المهرجان الدولي الثاني لسينما الذاكرة بمشاركة نجوم السينما بكل من المغرب ، الجزائر و تونس ، دول أروبية تمثلت في إسبانيا ، فرنسا ، إيرلندا ، اليونان ، تركيا ، إيطاليا و البرتغال ، بالإضـافة إلى كـل من فلسطين و سوريا كدوليتين تمثلان منطقة الشرق الأوسط في القارة الأسيوية . 
 
وتتجه أنظار الجمهور والمتابعين صوب المركب الثقافي لمتابعة عشرات الأشـرطة الوثائقية و الأفلام السينمائية القصيرة و الطويلة ، التي حسمت اللجنة العلمية المعتمدة من لدن مركز الذاكرة في أسمائها و بالتالي قبولها لدخول غمار المنافسة ، و توجد ضمن هذه الأشرطة أفلام حـصدت العديد من الجوائز خلال السنتين الماضيتين ، إثر مشاركتها في أبـرز محـافل السينما القـارية و الدولية . 
 
ومن جهة أخرى ، قـررت اللجنة التـي تكلفت بإنتقـاء الأفلام المشاركة في دورة ” الهجرات و حقوق الإنسان ” ، قـبول شـريط ” تنغير جيروزاليم : أصداء الملاح ” لمخرجه كمال هشكار ، وهو وثـائقي متميز يحكي عن هجرة اليهود المغـاربة  - أمازيغ الجنوب الشرقي – إلى إسـرائيل ، حـصل على جائزة ” أول عمل سينمائي ” برسم الدورة 14 للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة .
 
وستقام على هـامش مهرجان سينما الـذاكرة المشتركة بـالناظور ، أنشطة أخرى تصب في محـور الدورة ، إذ يهدف منظمو هذه التظاهرة الضخمة إغنـاء النقـاش حول موضوع ” الهجرات و حقوق الإنسان و التنوع الثقافي بحوض البحر الأبيض المتوسط ” بين مختـلف المتدخـلين و الشركاء وكـذا الفعاليات المهتمة بالأعمال السنمائية الناشطة على المستوين الوطني و الدولي ، كما يرتقب أن تعرض خلال ذات المناسبة أفلام خارج المنافسة بمجموعة من المرافق ذات البعد الإجتماعي و التربوي – الإصلاحي  .
 
إلـى ذلك ، أسندت إدارة المهرجان رئاسة لجنة تحكيم الفيلم الطويل للسيد إرديس خروز المحلل والخبير الإقتصادي ومدير المكتب الوطنية ، نظرا كفاءته العالية وإشتغاله الدائم على تيمة الهجرة والتنوع الثقافي والعلاقات بين دول البحر الأبيض المتوسط ، فيما ستتولى الفنانة المغربية لطيفة أحـرار رئاسة لجنة إختيـار أفضـل فيلم قصير ،  في حين أوضح المركز أن الحقوقية أمينة بوعيـاش نائب رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسـان ورئيسة المنظمة المغربية لحقوق الإنسـان سابقا ، ستتولى إلى جـانب أخرين إختيـار أفـضل شريط وثائقي ، ومن جهة أخـرى ستشرع لجنة الإعلام والجمهور برئاسة طارق الشامي في إختيـار أفـضل فيلم مشـارك . 
 
جدير بالذكر ، أن اليوم الاول من فعاليات المهرجان عرف حضور ممثلين مغاربة وأجانب وممثلي جمعيات ومنظمات حقوقية ودولية ، وأسماء بارزة في عالم السياسة و حقوق الانسان و حوار الحضارات و التنوع الثقافي ، كما حضيت  وجوه سياسية و حقوقية بارزة اشتغلت على تيمة الهجرة ،و حقوق الإنسان والتنوع الثقافي بحوض المتوسط، ووجوه سينمائية  متوسطية بارزة  كالفنانة سعاد صابر ، والمخرج محمد إسماعيل والمخرجة الإسبانية ذائعة الصيت تشوز غوتييريس ومستشار الملك أندري أزولاي ، بتكريم من المركز .