مهندسون معماريون بـالريف يتهمون “لوبيا” بحرمانهم من الانخراط في الدورة التنموية

نـاظورتوداي : 
 
فجر مهندسون معماريون بالريف المسكوت عنه في علاقة المشاريع العمومية التي يتم انجازها في المنطقة بقيم الشفافية وروح وفلسفة التنمية، من خلال ما يعتبرونه تركيز هذه المشاريع في يد “لوبي” من المهندسين المعماريين المستقدمين من مدن بعيدة، مقابل إقصاء أطرها المحلية من الانخراط في هذه الدورة التنموية. 
 
وذهبت نقابة مهنية تضم عددا من المهندسين المعماريين الشباب أبعد من ذلك، واتهمت في مراسلة رسمية، نقلتها يومية الصباح، بعض المسؤولين المحليين بالمنطقة بربط «علاقات مشبوهة» ببعض زملائهم في المهنة خصوصا بمدينة الرباط، مقابل حصولهم على صفقة اعداد الدراسات المتعلقة بمشاريع ذات بعد اقتصادي واجتماعي مهم.
 
وإزاء هذه الوضعية، أوضحت مصادر من النقابة المذكورة في تصريحات كشفتها يومية الصباح ، أنها راسلت قبل عدة أشهر كلا من وزير وزير السكنى والتعمير، ووالي الجهة الشرقية وعامل الناظور، دون أن تحصل منهم على أي رد بعدما طلبت عقد جلسة معهم لتدارس مختلف المشاكل التي تعترض ممارسة المهنة بالمنطقة، والتي من أبرزها اللجوء إلى خدمات مهندسين معماريين «معيار كفاءة كثير منهم يعود الى علاقاتهم بمسؤولين بالجهة يسهلون حصولهم على الصفقات دون عناء»، على حد قولهم. وإزاء النفق المسدود الذي وصلت إليه مطالب هذه الفئة وتراكم المشاكل التي تعيق تطوير وإشراك المهندس المعماري المحلي في الدورة التنموية، قالت المصادر ذاتها إنها تنتظر بكثير من التفاؤل التفاتة ملكية لتصحيح هذه الوضعية، سيما أن جلالة الملك ما فتئ يولي رعايته السامية لدعم ومتابعة تنفيذ هذه المشاريع خلال زياراته المتكررة لمنطقة الريف.
 
وأضافت مصادر من النقابة المذكورة حسب »الصباح» أن خروقات تتصل بالمحسوبية والفساد الإداري تارة، والتهميش والإقصاء المتعمد للكفاءات المحلية تارة أخرى هي السمات المميزة لواقع ممارسة المهنة بالمنطقة، وعددت مجوعة من الاختلالات والتلاعبات التي تعرفها مؤسسات عمومية في علاقتها بالمشاريع التي يتم إنجازها، واستغربت في السياق نفسه حرمان المهندسين المحليين من مواكبة مشاريع كبرى بالمنطقة، كمشاريع وكالة مارتشيكا.
وكشفت المراسلة سالفة الذكر من بين هذه التلاعبات سحب حق الإشراف على مشاريع التأهيل الحضري لمدينة العروي من مكتب مهندسين بالناظور بعد إتمام الدراسات والتصاميم المتعلقة بالبنيات التحتية العمومية وحركة السير والجولان وتهيئة وتأهيل عدد من المرافق ومشروع بناء مسابح وقاعات للرياضة في المدينة ذاتها، وأضافت أن هذه المشاريع منحت دون موجب قانوني لمكاتب أخرى بإيعاز من العامل السابق وبإشراف من رئيسة قسم التعمير بالعمالة على عهد ولايته.
 
وتفيد المعطيات ذاتها، أن بعض هذه المشاريع التنموية تم انتهاء الاشغال بها أو في طور الانجاز وأخرى مبرمجة خلال السنوات المقبلة، وتخص وحدات السكن الاجتماعي التابعة لمؤسسة العمران، ومشاريع سياحية كبرى تابعة لوكالة مارتشيكا، بالاضافة الى برامج للتهيئة الحضرية وتأهيل البنية التحتية والمرافق الخدماتية بعدد من الجماعات، منها العروي وجماعة رأس الماء، تحدث مهندسون معماريون بالناظور عن تعامل تفضيلي مكن مكاتب محددة من الاشراف على الدراسات المتعلقة بها.
عبد الحكيم السباعي