مهنيو قطاع الصحة يهددون بإضراب وطني واعتصام مفتوح

نـاظورتوداي: 

هددت الشغيلة الصحية المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للصحة بإضراب وطني بالقطاع، وأوضحت أن هذه الخطوة ستكون التالية لقرار الاعتصام الذي قررته الجامعة، والذي سينظم في الأيام القليلة المقبلة، وقد يتحول إلى اعتصام مفتوح، احتجاجا على «الانتكاسة الخطيرة» في محاربة الفساد بالمنظومة الصحية، وعلى التعاطي السلبي للوزارة والحكومة مع المطالب التي وصفت بـ» العادلة والمشروعة»، واستمرار «التلاعب» بالمسار الإداري والمصير المهني لهذه الفئات.
 
وحملت الشغيلة وزارة الصحة والحكومة مسؤولية «فشل» المنظومة الصحية، وأضافت أن التماطل في إقرار خصوصية القطاع والنهوض به من خلال تدابير قانونية ومالية ملائمة، يساهم في ارتفاع حدة التوتر داخله – جراء عدم إنصاف العاملين به – وفي علاقته بالمرتفقين. كما دعا البيان نفسه الوزارة الوصية (والحكومة) إلى توفير المناصب المالية الكافية لسد الخصاص المهول في الأطر الصحية، الذي يزداد حدة بفعل تقاعد أفواج جديدة من الأجيال المؤسسة للقطاع، وفتح باب التشغيل أمام الأطباء والممرضين المعطلين عاجلا. 
 
ودعا المهنيون إلى التوفير الفعلي للحماية الأمنية والقانونية – والصحية كذلك – للعاملين في القطاع، وتوفير ظروف العمل الملائمة والإمكانات والوسائل الضرورية.  
 
وأكد البيان أن الاعتصام تقرر بعد الوقوف على «الانتكاسة الخطيرة» التي عرفتها قضية محاربة الفساد في القطاع الصحي، وأنه يهدف إلى تحسيس المسؤولين بضرورة الاعتراف بخصوصية قطاع الصحة وإقرارها من خلال تدابير قانونية ومالية كفيلة بالنهوض بالقطاع، ليكون في مستوى حاجيات وتطلعات المواطنين وتحسين الأوضاع المادية والمهنية لنساء ورجال الصحة.

وأضاف أن الطبقة الصحية تعاني من هضم مكتسباتها وضرب قدرتها الشرائية، وأنه بعد تدارس الأوضاع المهنية والاجتماعية «المتأزمة» للعاملين في قطاع الصحة، وأمام التعاطي السلبي لوزارة الصحة والحكومة مع مطالبهم العادلة والمشروعة، فقد تقررت مواصلة الاحتجاج والتصعيد من لهجته في سبيل أن تتم الاستجابة لجميع مطالبهم.

 
 وندد المهنيون بما اعتبروه «هجوما» على مكتسبات الطبقة العاملة – ومن ضمنها العاملون في قطاع الصحة-، وعبروا عن احتجاجهم على التضييق على الحريات النقابية والالتفاف على حق الإضراب، وعلى الزيادات الصاروخية في أسعار المواد والخدمات الأساسية وضرب القدرة الشرائية.. كما اعتبر المهنيون أن سن التقاعد الحالي في قطاع الصحة غير ملائم لطبيعة العمل المُضني في هذا القطاع الحيوي، ويتطلب التقليص منه لا الرفع منه.