مواد قادمة من مليلية تسبب السرطان تباع في الناظور

ناظورتوداي :

لم تعر السلطات المحلية بالناظور، تقريراً أعدته الجمعية الإسبانية للسرطان، أي أهمية، رغم أنه يشير بوضوح إلى أن المواد الغذائية المهربة والمغشوشة على وجه الخصوص، هي السبب الحقيقي لانتشار أمراض السرطان وأمراض عضوية أخرى في الريف.

وأجرت الجمعية، أبحاثها على مجموعة من هذه المواد، لتخلص إلى أن سكان الريف لم يصابوا بأمراض السرطان نتيجة الحرب الكيماوية التي شنت على المنطقة، ما جعل السلطات المغربية تهمل مضمون التقرير، ولا تأخذ بعين الاعتبار ولو جزءا صغيرا منه في الحسبان، خاصة أن الجمعية أثبتت أن الأثر الخطير لغاز الخردل السام يتلاشى في ظرف 15 سنة.
من جهته أكد سعيد الشرامطي، رئيس جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان، أن المواد المغشوشة، تدخل عبر ثلاثة معابر، أولها باب مليلية ثم باريو تشينو وأخيراً معبر فرخانة، «تمر عبر اثنين فقط من هذه المعابر أزيد من 6 آلاف سيارة، عبر ثلاث رحلات، كلها مختصة في التهريب، عدا الحمالين الذين يقطعون المسافة مشيا، محملين بسلع مهربة، ويشتغلون لصالح مليارديرات مافيا التهريب».

ورغم عمليات الحجز التي يقوم بها بعض رجال الجمارك الشرفاء، على حد وصف الحقوقي نفسه، إلا أن مافيات التهريب تتواطؤ مع جهات أخرى، لإدخال السلع المغشوشة إلى المغرب، بدون الإدلاء برخص المنشأ كما تنص على ذلك مدونة الجمارك، والتي تشير بوضوح إلى أنه لا يمكن إدخال حبة حلوى واحدة دون الإدلاء بهذه الرخصة، ما يعني «أن كل المواد المهربة لا تمر عبر قناة المختبرات، وطبيعي جدا أن تتسبب في أمراض سرطانية». والخطير في الأمر، كما يشير إلى ذلك رئيس جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان، فإن السلطات الإسبانية تمنع بيع بعض المواد الغذائية في متاجر مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، وكل تاجر ضبطت في محله هذه المنتوجات يعاقب، غير أنها تهرب إلى المغرب، كأنواع من الشوكولاته، وعصائر تباع في قنان زجاجية، إذ رغم أن لوائح مكوناتها تشير إلى أنها مصنوعة من لب الفواكه، إلا أنها مصنوعة من القشور، وهذا ما وقفت عليه السلطات الإسبانية لتمنع ترويج هذه العصائر في مليلية وسبتة المحتلتين، لكن أبواب المغرب مشرعة لها.

ولم تقف مافيات التهريب عند حدود المواد المعلبة، بل إنها تمكنت من إيجاد سوق عريضة لمواد استهلاكية أخرى من قبيل اللحوم، وهو ما يؤكده الحقوقي نفسه، مشيرا إلى أنه توجد في مليلية أكبر ثلاجة، تخزن فيها لحوم مستوردة من فنزويلا، و«عدا أنها مذبوحة بطريقة غير إسلامية، فإنها تخزن بكميات كبيرة مدة طويلة، وتهرب إلى المدن المغربية لتروج في بعض المطاعم والفنادق، بل إنها تجد طريقها أحيانا إلى بيوت المغاربة، خاصة الأسماك، وهذا ما أثبتته عملية نوعية أجرتها سابقا فرقة بسيج».

عن : يومية الصباح