مواطنة من مريرت تضع مولودها على متن حافلة للمسافرين

ناظور توداي : محمد الوافي 

على الساعة العاشرة صباح يومه الجمعة 24 ماي 2013 وضعت سيدة تبلغ من العمر 30 سنة من مدينة مريرت مولودها في حافلة لنقل الركاب بعد تعذر حصولها على سيارة إسعاف من المركزالصحي الخاص بالولادة تحجاويت- مريرت ،حيث قدمت هاته السيدة يومه الجمعة إلى المركز الصحي التي تتابع فيه حالتها الصحية بشكل منتطم ،لتخبرها الطبيبة المكلفة بطب الولادة بالتوجه الى المستشفى الأقليمي بخنيفرة لأن حالتها تستدعي تدخل طبي خاص.

لم تتمكن السيدة التي طالبت بسيارة اسعاف لنقلها للمستشفى القليمي بخنيفرة من الحصول عليها ،لتلجأ إلى حافلة متجهة إلى مدينة خنيفرة. غير أن المخاض جاءها وهي في الحافلة ولم تجد أي بد لتضع مولودها فيه ، حيث تكفلت بعض المسافرات بتقديم المساعدة على الطريقة التقليدية ، في الوقت التي تغرد فيه وزارة الصحة خارج السرب عن الطفرة الصحية في المغرب.( اللهم إذا كانت الطفرة تقتصر على مدن بعينها).

يحدث هذا في مدينة مريرت التي شاء القدر ان تكون في ذيل المدن المستفيدة من البرامج الوطنية في مجال الصحة . تأتي هذه الحادثة التي اهتز لها الرأي العام المحلي أمام غياب تام لكل المسئولين محليا في جميع المستويات .

تأتي هذه الحادثة و المستشفى الذي أعطى انطلاقة بناءه الملك بالمدينة منذ 6 سنوات لم يفتح أبوابه بعد رغم انه كان من المقرر أن يكون مفتوحا أمام المواطنين منذ سنة على الأقل ، وهنا نجدد النداء لكل فعاليات المجتمع المدني المحلي بمريرت وكل الغيورين على المدينة والوضع المأساوي الذي وصلت إليه بالتحرك وطرق كل الأبواب من أجل وضع حد للإستهتار بصحة المواطنين .

تأتي هذه الحادثة والمركزين الصحيين بالمدينة يعرفان خصاصا مهولا في كل شيء ، فرغم المجهودات التي يقدمها الأطباء والممرضون في هذين المركزين إلا ان حاجيات الساكنة تفوق امكانيتهم .فللأشارة يبلغ عدد سكان المدينة ما يقارب 70 الف نسمة . فحتى بطاقة ” راميد” حرم منها مجموعة من المواطنين الذين يستحقونها ومن حصل عليها لا يجد دواء بالمركز وهنا نطرح السؤال ما جدواها إذن ؟؟؟؟…