مِهنيُّون يطالبون الوردي بقانون جديد يُنظّم طبّ الأسنان

ناظور تودي : محمد الراجي

هدّدت الفدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان، باتخاذ “إجراءات نضالية غير مسبوقة”، قبل نهاية السنة الجارية، في حالِ رفْضِ وزير الصحة الحوار مع ممثلي الفدرالية.

جاء ذلك خلال الاجتماع الأخير للفدرالية بمدينة أكادير، حيث اعتبر المكتب التنفيذي للفدرالية أنّ قطاع طبّ الأسنان في المغرب يشهد “وضعا كارثيا، يجسده استمرار تجاهل وزارة الصحّة وكل المسؤولين لنداءات الفدرالية المتكررة من أجل توفير الأمن الصحي للمواطن المغربي وحمايته من خطر الممارسين اللاشرعيين لطب الأسنان”.

وحذّر أطبّاء الأسنان المنضوين تحت لواء النقابات الممثلة في الفدرالية، من تنامي محلاّت الممارسين غير القانونيين لمهنة طبّ الأسنان، بالمدن والقرى، دون توفّرهم على تراخيص لمزاولة المهنة، “وهو ما يتنافى مع القوانين الجاري بها العمل، ويشكّل خطرا على صحّة المواطنين الذين يلجؤون إلى هذه المحلاّت”.

وحمّلت فدراليّة أطبّاء الأسنان مسؤولية ما أسمته “الفوضى القائمة في هذا القطاع”، إلى كل من وزارتي الصحّة والداخلية، منددة بـ”عدم قيام السلطات المعنية بأيّ إجراء حُيال تنامي الممارسين غير القانونيين، رغم تضاعف عدد الوفيات في صفوف المواطنين الذين يلجؤون إلى محلاتهم خلال الأشهر الأخيرة”.

كما حمّلت وزارةَ الصحة مسؤولية “تردي الأوضاع بقطاع صحة الفم والأسنان”، داعية إلى “اتخاذ التدابير اللازمة لتوفير الأمن الصحي للمواطنين مع القيام بالحملات التحسيسية الضرورية كحد أدنى لإبداء جدّيتها في التعامل مع هذه الآفة”.

إلى ذلك قال بيان صادر عن المكتب التنفيذي لفدرالية نقابات أطبّاء الأسنان، إنّ القطاع يعيش “تهميشا ممنهجا ومشاكلَ متزايدة، بسبب عزله عن السياسات الصحية العامة للمغرب، رغم ما أبدته الفدرالية من استعداد للتعاون مع جميع الفرقاء عبر خلق لجنة وطنية و قطاعية تشمل كل الوزارات المعنية وممثلي المؤسسات المهنية”، داعية إلى الإسراع بإصدار قانون جديد مُنظّم لمهنة طبّ وجراحة الفم والأسنان بدلا عن ظهير 1960، و إصدار قانون طاقمي أو تقنيي مختبرات الأسنان بدلا من أن يظلا حبيسي الرفوف.

وعلاقة بموضوع تكاثر محلات ممتهني مهنة طب الأسنان، غير المتوفرين على رخصة قانونية، قال بيان المكتب التنفيذي للفدرالية إنّ عدم التوفر على دكتوراة في طب الأسنان، ورخصة من الأمانة العامة للحكومة تصادق عليها السلطات المحلية وتُسجّل بالمحكمة الابتدائية التابعة لمحلّ مزاولة عمل طبيب الأسنان المعنيّ بالرخصة، يمنع بقوة القانون ممارسة أي عمل من أعمال طبيب الأسنان من تشخيص للأمراض وعلاج و قلع وتعويض، معتبرا أنّ فتح محلات لا تحترم هاته الشروط أمام أعين المسؤولين دون أي رقابة، “يعتبر جُرما علنيّا ضد المواطن الذي يجد صعوبة في التمييز بين طبيب الأسنان ومن ينتحل الصفة”.