نادي اليونسكو لحماية التراث بالريف ينظم حفل توقيع ألبوم فرقة RIFANA

ناظور توداي : عـادل أمغـار | الحسيمة

نظم نادي اليونسكو لحماية التراث بالريف زوال  يوم الجمعة 2 نونبر 2012 بالمركب البلدي للتنشيط الفني والثقافي، حفل توقيع الألبوم الأول لفرقة « RIFANA » تحت عنوان « texsegh cem »، بحضور أعمدة الموسيقى الريفية، علال شيلح وحسن ثيدرين بمشاركة الشاعر محمد أسويق، إضافة إلى أعضاء الفرقة فريد الحمدوي وعلي المعكشاوي.

وقد استهل الحفل بكلمة لرئيس النادي السيد أشرف بلعلي الذي عبر عن شكره للحاضرين الذين لبوا الدعوة، وتكبدوا عناء التنقل إلى عين المكان، مشيرا إلى أن هذا الحفل يعتبر تكريما للفرقة التي تنصب أغانيها في صميم أهداف نادي اليونسكو لحماية التراث بالريف، معتبرا أن الفرقة حاولت ما أمكن تطوير هذا التراث الفني اللامادي من أجل التعريف به بين موسيقى العالم في زمن تزحف فيه العولمة على كل شيء..مشيرا في الآن ذاته إلى المجهود الذي بذله أعضاء فرقة ريفانا من أجل إخراج هذا المولود الفني للوجود.

وتناول الكلمة بعده الفنان علال شيلح، الذي اعتبر أن إصدار فرقة ريفانا لألبومها جاء في وقت تعرف فيه الموسيقى الريفية صمتا رهيبا، وقد جاء الألبوم لينعش آمال الموسيقى الريفية الجادة والهادفة الصادقة، مشيرا إلى أن الألبوم يحمل في طياته هموم الإنسان الريفي من حيث الكلمات ومن حيث الألحان التي حاول من خلالها الفنان فريد الحمدوي التأريخ لمجموعة من المحطات التاريخية التي عاشها الريف ويعيشها، مشيرا إلى أن الألبوم لن تمل من السماع إليه بل في كل مرة تكتشف فيه أشياء جديدة وهو ألبوم مفتوح غني متنوع من حيث الإيقاعات.

كما أشار أيضا إلى صعوبة تقديم قراء نقدية في العمل، لأن الأمر يستوجب الوقوف بتمعن عند كل أغنية من الألبوم، والتي تحتاج منا إلى وقفة تأمل حتى يمكن لنا الحديث عن نقد لعمل الفني المتناول، والذي عبر عن سعادته التي غمرته أثناء الاستماع للألبوم.

أما المداخلة الثالثة فكانت للشاعر محمد أسويق الذي اعتبر الألبوم طوق نجاة للموسيقى الريفية، بحيث جاءت في زمن صعب غابت فيه الأغنية الجادة عن الساحة، والتي منحت المجال لموسيقى المواسم والأعراس لتنتشر بشكل شوه سمعة الموسيقى الريفية، ويأتي هذا الألبوم ليسبح ضد التيار وينقذ الموسيقى الريفية الهادفة، التي طبعت كل أغاني فرقة ريفانا، كما أشار إلى كلمات الأغاني التي تنم عن حس شعري لدى الفنان فريد الحمدوي في جل أغانيه التي لحنها والتي كانت متناغمة ومتناسقة، وقد توقف عند الأغنية الأولى التي تحيل إلى الموروث الثقافي الغنائي “إزران” والتي منحت بعدا تراثيا للألبوم.

وفي كلمته عن الفرقة، عبر الفنان حسن ثيذرين عن سعادته الغامرة في إصدار هذا الألبوم الذي جاء بعد سنين من المعاناة والعمل في الظلام في غياب أي دعم من طرف السلطات الوصية عن القطاع الموسيقي والفني التي يجب أن يوجه لها كل الانتقاد، معتبرا أن إصدار الألبوم هو انتصار للأغنية الهادفة والصادقة رغم الحصار المفروض على هذا النمط الموسيقي قائلا: “إن هذه الفرقة تدكرني بسنة 1975 وهي السنة التي بدأت فيها العمل على الأغنية الأمازيغية بالريف، وهي تتويج لمسار طويل خاضته الموسيقى الريفية منذ مئات السنين، وفرقة ريفانا أنتجت ألبوما “بلديا” يحضر فيه كل مقومات الثقافة الموسيقية الريفية، والتي أيضا حاولت تناول مواضيع إنسانية تتشارك فيه الإنسانية جمعاء”.

وكانت المداخلة الرابعة من نصيب الفنان فريد الحمدوي، الذي شكر فيها الحاضرين والذي اعتبر الحضور هو عربون محبة وود للفرقة وللموسيقى الريفية، متحدثا عن ملابسات التسجيل قائللا: “لقد صرفنا من مالنا الخاص على هذا العمل الفني ولم نتلق أي درهم عنه، بل كل ما نسعى إليه هو أن تصل هذه الأغاني إلى قلوب أبناء الريف الذين سيجد كل واحد منهم مكانه في الألبوم”، مضيفا أن الفرقة هي تتويج لمسار علاقة صداقة جمعت بينه وبين صديقه عقاد عبد الوهاب الذي أهدي له الألبوم بشكل خاص، كما أشار إلى دخول غمار هذه التجربة استوجبت من أعضاء الفرقة تقديم تضحيات جسيمة من أجل أن يصل العمل الفني إلى المستمع كما هو.. كما صرح بأن مشروع الفرقة في الفترة المقبلة سيخصص لموسيقى الطفل والتي يعتبرها خطوة في الحفاظ على اللغة الأمازيغية وثقافتها.

واختتم الفنان علي المعكشاوي أحد أعضاء فرقة ريفانا مداخلات الحفل بكلمة تناول فيها أهم المعيقات التي تحول دون إصدار أي ألبوم، خصوصا في غياب أي استوديوهات احترافية بالريف، مؤكدا أن اختيار الفرقة للتسجيل بالحسيمة هو رسالة واضحة إلى عصامية الفرقة وإلى المعاناة التي تعانيها الموسيقى بالحسيمة من أجل أن تضع لها موطئ قدم في زمن يغلب عليه الصخب والرقص عبى حساب الموسيقى الهادفة.

وقد عرف النشاط تكريم المشاركين في الحفل، إضافة إلى تكريم المصورين الصحفيين عادل أمغار ومحمد الحقوني على عطاءاتهما في مجال التصوير، كما كرم أيضا الفنان التشكيلي هشام لمغاري والذي قام برسم لوحة غلاف الألبوم لفرقة ريفانا.

وقد اختتم حفل التوقيع بتوقيع أعضاء ريفانا للحاضرين على الألبوم، وحفلة شاي نظمت على شرف الحاضرين.