نبش في الذاكرة … هـل وفى طارق يحيى بوعود 2009 ؟ .

نـاظورتوداي  : ع – ك 
 
أغلب المهتمين و السياسيين ، المشاركون في الإنتخابات والمقاطعون ، أولئـك الذين دفعتهم القناعة للتصويت ، ومن  باعوا ذممهم بدراهم قليلة …  يتذكرون المهرجان الخطابي الذي نظمه طارق يحيى مرشح حزب التجديد والإنصـاف سنة 2009 بسـاحة الشبيبة والرياضة في قلب مدينة الناظور ، على هامش الإستعداد للإنتخابات الجماعية التي نال – طارق يحيى – خلالها أنذاك منصب رئـاسة المجلس البلدي ، بعد أن تمكن من الفوز بـ 11 مقعدا ، والتحالف بعده مع اللوائح الفائزة بإستثناء لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار التي كان يقودها خصمه السياسي الرئيس السابق الراحل مصطفى أزواغ .
 
لا أحد يمكن له أن ينفي بأن طـارق يحيى رئيس المجلس البلدي من عام 2009 إلى غاية كتابة هذه السطور ، لوح بجملة من الوعود خلال حملته الإنتخابية . وأبرز هذه الوعود كشف عنها في المهرجان الخطابي المذكور ( أنظر الفيديو )  ، ومن ضمنها تغطية جميع أحياء مدينة الناظور بالماء الشروب و قنوات الصرف الصحي و شبكة الكهرباء والطرقات المجهزة و المرافق الإدارية و الفضـاءات العمومية الرياضية و الثقافية وحدائق الأطفال  … فضلا عن مشـاريع أخرى كان قد إلتزم بأنه سيقف على إنجازها أمام حضور مئـات المواطنين  .
 
بعد مرور أزيد من 5 سنوات على المجلس الذين إنتخبه المواطنون لتدبير شؤون بلدية الناظور ، أصبح الشـارع المحلي يطرح أسئـلة عديدة بحثا عن أجوبة تساعد على تقييم حصـيلة ” البلدية ” ، وكلما أراد نشطاء المدينة البحث عن ما يمكن أن ينصف الرئيس و أغلبيته بدعوى أن الهجمات التي يتعرض لها المجلس خطط لها مسبقا في كواليس الخصوم السياسيين، إلا ووقفوا ، أي الباحثون عن الحصيلة ، على معطيات تجعل  من القائمين على المدينة في قفص الإتهام ، بسبب تعمد إهمال المصلحة العامة مقابل الإهتمام بما هو شخصي و ضيق . ويقول متتبعون ” كم من عضو في الجماعة كان في الأمس يعيش حياة عادية ، واليوم أصبح إسمه ضمن لائحة أغنياء المنطقة وممن يتوفرون على عقارات و عمارات وسيارات فارهة ، ومن حقنا أن نسأل من أين لهم هذا ؟ ” .
 
ويضيف غاضبون من طارق يحيى ” عرفت مدينة الناظور في ظل ولاية المجلس البلدي الحالي ، أزمات عدة إضطر المواطنون إلى تجرع ويلاتها بمرارة ، فالركود التجاري والفوضى المسموحة و إنتشار الأزبال والكلاب الضالة و غياب المرافق و الفضـاءات الخضراء وإنبعاث الروائح المزكمة للأنوف من كل حدب وصوب ، يعد واقعا أرغم السكان على العيش فيه ، ولا أحد تحرك يوما لإنصـاف أبناء هذا الجزء المغربي اليتيم ” .