نشر غسيل بلدية العروي في ندوة حضرت فيها المعارضة و المجتمع المدني و غاب عنها مصطفى المنصوري

ناظور توداي : /محمد الزيزاوي

في اطار توسيع النقاش العمومي وإغناءه المرتبط بمسألة التدبير الحالي للمجالس المحلية للبلديات والجماعات ، نظمت الجريدة الالكترونية الوطنية ” ميـــكرونيــــوز.ما  ندوة موضوعها ” تدبيرالشأن المحلي بمدينة العروي حصيلة و آفاق” وذلك يوم الخميس 7 يونيو 2012 . بحضور فعاليات مهتمة بمجال تسيير الشأن المحلي  إضافة إلى الإعلاميين و المجتمع المدني  بهدف استئصال مكامن الخلل و استشراف آفاق واعدة للنهوض و بناء الصرح المجتمعي بإشراك جميع المتدخلين و اسهام ذوي القرار و التجربة الميدانية في شتى المجالات في نقاش جاد و عميق و صريح في ظل الثوابت الجديدة و استحضار التجارب الرائدة لتجاوز كل المعيقات و السلبيات و تدارك تحديات العولمة لبناء غد أفضل و تجاوز تداعياته ولتسليط الضوء على الموضوع في شكله و إطاره العام
 
ندوة غاب فيها المكتب المسير و حضرت المعارضة  مما ولد انطباعا سيئا لدى الحاضرين و كذا مختلف شرائح المجتمع المدني التي عبرت عن استيائها من الطريقة التي ينهجها المكتب المسير في التواصل مع ساكنة المدينة ، طريقة تتسم بالامبالاة و التعالي و غلق باب الحوار و الانفراد في اتخاذ القرارات في غفلة من الجميع وتساءل الحاضرون عن سر هذا الغياب غير المبرر رغم توصلهم جميعا بالدعوة .
 
وقد حضر كل من الأساتذة فريدة أبركاني رئيسة الفريق الاشتراكي بالمجلس البلدي للعروي والأستاذ عبد المجيد جحوح كمستشارين عن المعارضة . والأساتذة محمد اليوسفي و عزالدين البوديحي و سامي الشاوش عن المجتمع المدني بمدينة العروي .
 
 
لب الدعوة هذا الفريق بعدما عمل طاقم البرنامج التابع للموقع على دعوة كل أطياف المجلس البلدي للمدينة ، حيث تم استدعاء كل أعضاء المكتب المسير ابتداء ا من السيد مصطفى المنصوري رئيس المجلس ومجموعة من المكونات السياسية بالعروي ، وللإشارة فإن غياب باقي هذه الأطراف ” المكتب المسير ” يطرح عدة تساؤلات في شارع المدينة . 
 
وتأتي هذه المحطة التواصلية في سياق إغناء وتوسيع فرص التواصل وخيارات تبادل وجهات النظر المرتبط بالحكامة والتدبير الناجع للمجالس المحلية .
 
وكما أثيرت عدة محاور كثيرة ذات قيمة ..حيث أستهل المسير السيد محمد عمران الندوة بإثارة قضايا وملفات ذات الأولوية وتداعيات هذه الجوانب على مدى فعالية وجودة التدبير والحكامة الجماعاتية وارتباطها بمفاهيم التنيمة المستدامة وخاصة ان المغرب مقبل على تفعيل وتنزيل مقتضيات الدستور الجديد وترجمة بنوده عن ارض الواقع وخاصة ربط المسؤولية بالمحاسبة ومن خلالها التوجيهات الملكية . 
 
 
وأجمع المحاضرون من خلال الملفات المثارة على ان سوء التدبير والتسيير العشوائي الذي تعرفه بلدية العروي هو جوهر عمق النقاش ومحور الندوة حيث تناولت المستشارة فريدة ابركاني ملفات البناء العشوائي والسوق الاسبوعي ومشكل الرئيس وغيابه الدائم واشكالية التواصل مع نوابه حيث صرحت اكثر من مرة ان مفهوم المكتب المسؤول المشرف يتموقع خارج خارطة الزمن المغربي وغير مستوعب تماما للتوجيهات الرسمية المتمثلة في التوصيات الملكية ومضامين الدستور . 
 
كما أثار المستشار عبد المجيد جحوح نقط وازنة ومقلقة وخاصة بما يتعلق بالجانب المالي الذي يشكل حسب المستشار صمام الأمان بالنسبة لكل الجماعة المحلية أو القروية . 
 
 
حيث تناول جحوح التحليل في اشكالات تراجع مداخيل البلدية الأمر الذي يشكل منعرجا خطيرا في ضل غياب حكامة وتفكير في طرح بدائل جديدة وحقيقية لإغناء هذه الموارد . 
 
وعموم القول ان المستشارين عن المعارضة حملا كل المسؤولية لشخص مصطفى المنصوري رئيس البلدية في تراجع مستويات الأداء والنجاعة ، ولم يخفيا رغبتهما في إمكانية الاستغلال والإنضمام الى مكتب المكتب المسير كفترة انتقالية بشرط تواجد أغلبية صامتة متماسكة من أجل روح جديدة في جسم المكتب المسير في أفق الرقي بمستوايات الأداء . إيمانا منهم بأن إيمكانية تحقيق الأفضل .
 
ومن جانب اخر نفى الحاضرون توريطهما في أي ملفات فساد وان المعنيين لهذا يعرفون انفسهم والرئيس يعرفهم تماما وغير راضي عنهم وممتعض للتواجد معهم .
 
 
وقد ارتأى الأخوة الممثلين للمجتمع المدني  إبداء رأيهم  في هذه الندوة حول عديد من  القضايا و ساهموا في اغناء النقاش تكريسا للدور الذي يجب ان يلعبه  المجتمع المدني  كقوة اقتراحية و استشارية  و رقابية  كما جاء في الميثاق الجماعي الجديد كما نددوا بالازدواجية المكشوفة التي يتبناها المكتب المسير في التعامل مع جمعيات المدينة حيث تقسم الى جمعيات موالية للمجلس تستفيد من الدعم  بمقابل تهميش جمعيات تضم خيرة من الاطر ذنبها الوحيد انها تحمل هموم المدينة على عاتقها و لا تريد خدمة اجندات شخصية لاعضاء المكتب المسير:
 
وأختتم اللقاء بدعوة الرئيس الى تبني منهجية العقلنية في التسيير في افق تحقيق الأفضل لبلديتنا ، والأخد بكفاء ا ت مشهود لها بذلك بغية النهوض بتنمية العروي
 
كما دعا الجميع الى فتح نقاش عمومي بين مختلف مكونات الاطياف السياسية و المدنية بجميع تلاوينها للنهوض بالتنمية لا سيما و ان مدينة العروي على ابواب سكتة قلبية نظرا للعشوائية والميزاجية التي ميزت تسيير الشأن المحلي خلال السنوات الماضية .