نصابون يستغلون لهفة البعض في إثبات نسبهم ” الشريف ” فيسرقون أموالهم

نـاظورتوداي : خــاص
 
أناس غافلون عن القانون يبحثون عن بطاقة ” النسب الشريف ” بمقابل مادي غاية في النفوذ
تفيد معطيات تحصلت عليها ” ناظورتوداي ” ، بأن مجموعة من العناصر تناسلت مؤخرا باقليم الناظور تدعي تخصصها في تحرير الأنساب والتنقيب فيها وتمكين ذوي الأصول ” الشريفة  من شجراتهم العائلية التي تمتد الى الدوحة النبوية الشريفة ، وتمكينهم من بطاقات الشرفاء التي تمكنهم، حسب ادعاء العديد منهم، من فتح الأبواب المغلقة وتسهيل الخدمات التي تصعّبها البيروقراطية الإدارية ، كما أن هذه البطاقات تسهّل، حسب أصحابها، المرور في الطرقات دون تمكن رجال الأمن من ضبط أصحابها أو مؤاخذتهم في حال ارتكابهم المخالفات، وغير ذلك من المآرب الأخرى، التي يمكن تلبيتها بهذه البطاقات التي تحمل خطين أحمر وأخضر متوازيين. 
 
الغريب في الأمر حسب ما يفيده متتبعون تحدثوا لـ ” ناظورتوداي ” في مناسبات عديدة عن هذا الملف ، أن عددا من الأطراف تشتغل بعيدا عن ما تقتضيه الأنساب الشريفة من احترام ، ومنهم من جعل من هذا الادعاء تجارة مدرة لأرباح طائلة ووسيلة للاحتيال على الناس وعلى الادارات العمومية .
 
وحسب مجلة ” أسرة ” المغربية ، فان أراء حول هذا الموضوع ، أكدت بأن مواطنين يسعون الى شراء النسب الشريف ، رغم عدم انتسابهم لال البيت النبوي مطلقا ، حيث تجدهم كلما تمكنوا من الحصول على بطاقة ” الشرفاء ” يتمتعون بجملة من الامتيازات لا تكون متوفرة لأي كان ، ومنهم من يتحدى القانون ويدعي منحه صلاحية خرق كل النصوص التشريعية بدون أن يعترض أحد سبيله .
 
وتفيد معطيات أخرى ، بأن الحصانة التي توفرها بطائق الانتساب ” لال البيت” خاصة المزورة منها و التي يتم بيعها بأثمنة تصل أحيانا الى 7000 درهم ، تسيل لعاب الطامحين لتحقيق مآرب في نفس يعقوب ، خـاصة وأن الحصول على شهادة النسب تقدم لأشخاص من أجل تغيير أسمائهم وإضافة لفظة «العلوي» أو «الإدريسي» إلى أسمائهم العائلية، ويؤكد باحث في الأنساب بأن هذه ” البطاقة “ لا تمنح لحاملها أي امتياز خارج القانون ، عكس ما يدعيه بعض الحاصلين عليها مستغلين بذلك غفلة السلطات والأجهزة القضائية .
 
وحسب الرابطة الوطنية للشرفاء الادارسة ، فإن الامتيازات والحصانة التي يبحث عنها كل طامع في بطاقة النسب ، لا أساس لهما من الصحة في الواقع الملموس ، إذ أن جميع الأفكار والأقوال المتضاربة بـشأن بطاقة الانتساب لال البيت الشريف ، وما تخص به أشخاصا دون غيرهم ، تبقى مجرد خزعبلات نشرها بعض المحتالين ، للنصب على أصحاب العقول القصيرة واليد القصيرة ، حيث يستغلون تفكيرهم الساذج ووضعيتهم الاجتماعية الصعبة للعب بمشاعرهم ورسم حياة وردية في عقولهم بمجرد الحصول على بطاقة النسب الشريف بمقابل مادي ضخم ، وهي البطاقة التي تحمل عبارة ” المرجو توقير واحترام حامل هذه البطاقة ” .
 
لا يسمح بنقل الموضوع دون الإشارة الى مصدره .