نصب من 85 مليون سنتيم يرمى بـه في نفايات بلدية الناظور

نـاظورتوداي :
 
لا زالت سـاكنة الناظور ، تنتظـر إعادة نصـب تذكاري يخلد لـذكرى نزول أول باخرة عسكرية بمنطقة راس الما إلى ماكانه الطبيعي بساحة التحرير وسط المدينة ، بـعد أن جـرى إقتلاعه من مكانه قـبل أزيد من ثلاثة سنوات من طـرف العامل السابق عبد الوافي لفتيت في إطـار إستكمال أشغال التهيئة الحضـرية ، ليبقى إلى يومنا هذا رهين الإتلاف بـالمحجز الجماعي .
 
و يعتبر الكثـيرون أن إقدام السلطات على هذه الخطوة بمباركة من رئيس المجلس البلدي ، إستمرارا من الجهتين في إهدار المال العام في مشـاريع لا يستفيد منها سـكان مدينة الناظور ، في إشـارة للنصب التذكاري الذي صـرفت لإنجازه أزيد من ( 80 مليون سنتيم ) ، ووضع لبرهة من الوقت في ساحة التحرير أمام مبنى البلدي سابقا ، ليتم نقله لغاية في نفس يعقوب إلى المحجز على مقربة من الكورنيش لتطاله أيدي التهميش والإهمال .
 
ويقول مواطنون في هذا الصدد ” هذا غيض من فيض وشكل من  أشكال الفساد التي غالبا ما تلتفت إليها ساكنة مدينة الناظور التي ترى مسؤوليها يصرفون أموالا هائلة على الفراغ ” ، في وقت كان الكل ينتظر أن يتم إعطاء مكانة تليق بالنصب موضوع الحديث ، الذي يساوي الملايين ، لـكن السياسة الفاشلة للبلدية جعلتها تتفرج عليه وهو ينقل إلى مكان اخر و القذق به كما لو انه خردة لم تعد صالحة في شيء .

ويتساءل العديدون عن الدافع وراء الحكم على مصير هذا التمثال الرائع ليبقى سجينا في مطرح لسنوات أخرى ، بـالرغم من حمله لعبارات تؤرخ لواحدة من الأحداث التاريخية التي عرفتها المنطقة إبـان الإستعمار الأجنبي – الإسباني للريف .
 
وربط أخرون ، التخلص من التذكار بسياسة المسؤولين تجاه تاريخ هذه المنطقة ، الرامية إلى محو جميع المباني و الماثـر التي تحمل في طياتها دلالات تمكن الساكنة و الزوار من التعرف عن قـرب على تاريخ الناظور  .