نفوق 14 رأسا من الأبقار القادمة من إسبانيا بميناء بني أنصـار

ناظورتوداي : إدريس العولة 
 
كارثة حقيقية عاشها ميناء بني انصار،يبحر الأسبوع الماضي على خلفية نفوق 11 رأسا من البقر ، كانت قادمة من إسبانيا على متن شاحنة كبيرة مشكلة من 3 طوابق مخصصة لنقل هذا الصنف الحيواني،و تقل على متنها 75 رأسا، حيث كان هذا القطيع في طريقه نحو ضيعة فلاحية، تعود ملكيتها لإحدى الشركات الفلاحية التي تستثمر في مجال استيراد وتصدير كل أصناف المواشي،وتوجد هذه الضيعة بمنطقة أحفير 40 كيلومتر شمال مدينة وجدة وتبعد عن الميناء المذكور بحولي 100كيلومتر .
 
وفور الانتهاء من العمليات الإدارية التي تتطلبها مثل هذه العمليات من تأدية للواجبات الخاصة بالتعشير لفائدة مصالح الجمارك،وفي الوقت الذي كانت تنتظر الشاحنة انطلاقتها نحو الضيعة المحددة بمنطقة أحفيربعد استيفاء كل الشروط القانونية الخاصة بعملية التعشير، تفاجأ الفلاح صاحب الأبقار المستوردة كون البيطري الذي يشتغل لحساب مصلحة السلامة الغذائية التابعة لميناء بني انصارغير موجود اللحظة،إذ اتصل به مسؤول عن مكتب التعشيرمن أجل الحضور إلى الميناء بغية المراقبة العينية لما تحتويه الشاحنة من أبقار،والتي عادة ما تهم اختصاصاته الإطلاع على الأرقام التسلسلية للأبقارلمعرفة مدى مطابقتها لما هو موجود في قائمة الاستيراد،وكذا الكشف على البطاقة التقنية الطبية الخاصة والتأكد من أمر خلو هذه الحيوانات من أمراض معدية،إذ لا يمكن في مثل هذه الحالات، التأشيروالسماح للشاحنة بالمغادرة من المرفق إلا بموافقة الطبيب البيطري الذي رفض الحضور للميناء بحجة انتهاء مدة عمله الإداري رغم توسله من طرف مسؤولين عن الشركة لكون الأمر يتعلق بحيوانات ومن شأن إضافة يوم آخر في الميناء دون تحرك الشاحنة أن يؤدي إلى مضاعفات مرضية خطيرة على هذه الأبقار،وأضافت مصادر من داخل الشركة المتضررة أن العملية تبقى قبل كل شيء إنسانية وتتعلق بحيوانات فالأمر لا يعني ويهم بضاعة أخرى قد لا تتعرض لأية مضاعفات أو خسائر مهما مكثت من وقت داخل الميناء فكان على هذا البيطري أن يرى الموضوع من هذا الجانب .
 
توسلات مسؤول الشركة لم تشفع له أمام الطبيب البيطري الذي ألح عن عدم الحضور إلى الميناء،وبقيت الشاحنة رابضة مراوحة مكانها داخل المرفق إلى اليوم الموالي في انتظار تأشير المصالح البيطرية ،لكن حصل ما لم يكن في الحسبان حيث أسفر هذا التأخر عن نفوق 11 رأسا من البقرداخل الميناء وأصيبت العديد منها بأعراض مرضية مختلفة نتجت عنها نفوق 3 عجول آخرين مجرد وصول القطيع لمنطقة أحفير،ولا زالت النتائج مرشحة للارتفاع،وأرجع مسؤول داخل الشركة أسباب نفوق هذه الأبقار، جاء نتيجة الحرارة المفرطة والرطوبة التي تجتاح المنطقة مؤخر رغم توفر الشاحنة على أليات التهوية التي لم يكن بوسعها أن تقاوم هذا القيظ.
 
وحملت الجهات المتضررة المسؤولية كاملة لوزارة الفلاحة،باعتبارها الجهاز الوصي على هذا القطاع،إذ ما لبت الموظفون بها، يتعاملون بنوع من اللامبالاة وبطرق غيرصحيحة وغير مشجعة أبدا على الاستثمار في القطاع الفلاحي لكونه من المجالات الحيوية والهامة ببلادنا التي تسعى لتحقيق الهدف المنشود المتمثل في المغرب الأخضر.
 
وفي سياق آخر اعتبر ذات المسؤول أن المشكل مطروح بحدة في ميناء بني انصار على وجه الخصوص،عكس موانئ أخرى بالمملكة إذ تعتمد الجهات الوصية على المجال الفلاحي في هذه المرافق على أسلوب المداومة تجنبا لمثل هذه الحوادث التي من شأنها أن تؤثر بشكل سلبي على المستثمرين والفلاحين بهذا القطاع ببلادنا.