نقابيون بـالناظور يستبقون الإضراب الوطني للتعليم دفاعا عن المصـالح الضيقة

نـاظورتوداي : علي كراجي
 
أوضح مسـؤول نقابي فضل عدم الكشف عن هويته ، أن الإضراب الذي خاضه الأساتذة المنضوون تحت لواء كل من الفدرالية والكنفدرالية الديمقراطيتين للشغل يوم الجمعة 19 أكتوبر الجاري ، جـاء إستباقيـا للموعد الإحتجاجي المعلن عنه من لدن المكتبين المركزيان والمزمع تفعيله في نونبر المقبل ، وأضـاف ذات المتحدث في إتصـال مع ” ناظورتوداي ” بـأن تعليق رجال ونسـاء التعليم بـالناظور لعملهم عكس الأقاليم الأخرى جـاء لأهداف أخـرى غيـر التي جرى تسطيرها على المستوى المركزي ، والتي تهم بالأسـاس مطالبة وزارة التربية الوطنية بإتخاذ تدابير جدية لإنهاء مظاهر الأزمة التعليمية في البلاد و محاصرة مختلف الإنعكاسات المعرقلة لورش إصلاح المنظومة التربوية .
 
وأكـد مصدر ” ناظورتوداي ” أن الغرض الذي دفع النقابتان الى خوض إضـراب محلي شـمل مختلف المؤسسسات التعليمية بإقليم الناظور ، مرتبـط بـمعاودة الضغط  على نائب وزارة التربية الوطنية من أجل إلحاق الأطر الإدارية المنتقاة للإلتحاق بالمصالح النيابية ، وكذا تعيين الذين غيروا الإطار وفق المادة 109 .
 
وفي سيـاق متصـل ، فإن هذا المطلب يـرى في تنفيذه العديد من النقابيون ” الشرفاء ” إستهدافا لمصلحة التلميذ ، خـاصة و أن جـل الأساتذة الذي تم إنتقاؤهم للإشتغال في المصالح النيابية ، لم يبلغوا بعد المدة المهنية القانونية لهذا الغرض ، و جميعهم من المقربين لأعضاء النقابتين اللتان أضربتا عن العمل ، و إستفادوا من هذا الإمتياز بناء على أسـاليب إبتزازية مارسها المفوض لهم التدبير النقابي التعليمي محليا … يضيف مصدر ” ناظورتوداي ” .
 
وللوقوف أكثـر على هذا المطلب المجحف في حق التلاميذ ، ذكر ذات المصدر النقابي ،  أن الأساتذة الذي يسعون إلى الإلتحاق بالمصالح الإدارية عوض الإشتغال داخل الأقـسام ، لا تتعدى اعمارهم 45 سـنة ويتمتعون بصحة جيدة ،  مما يفرض عليهم إحترام الواجب المهني و اداء مهامهم داخل فصول الدرس لضـمان صيرورة العملية التربوية في المؤسسـات ، و ترك المكاتب النيابية لمن هم أحق بها من الذين تجاوزا سن الخمسين و المصـابين بأمراض مختلفة لا تسمح لهم بـالإشتغال مع المتمدرسين .
 
وأعطى المنتقد للإضـراب الذي خاضته النقابتين موضوع الحديث أمس الجمعة ، مثـالا ماديا عن أستاذ يدعى ” خنفوف ” والذي جرى تعيينه في الأول بإقليم الدريوش ، ليستفيد بعده خلال سنتين متتاليتين من إنتقالين الأول إلى مؤسسة بـطريق أزغنغان والثاني بـمدرسة كائنة بحي ترقاع ، ليظهر إسمه في السنة الثالثة بـلائحة المنتقين للإلتحاق بمصحلة إدارية داخل النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية ، مما يـطرح الكثـير من التسـاؤلات حول سبب الحصول على كل هذه الإمتيازات في ظرف وجيز ، في حين ان العديد من الأساتذة الذين أفنوا عمرهم داخل الأقسـام لم يستفيدوا بأي شيء من هذا القبيل رغم بلوغهم سن الكبـر و إصابتهم بـأمراض تعجزهم على مواصلة التدريس .
 
إلى ذلك ، فإن الإضرابات التي عرفتها مؤخرا تأهيلية محمد الخامس بـالناظور إحتجاجا على تنقيل زوجة الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل ، سوى دليل على أن الحركة الإنتقالية بالمنطقة تشوبها الكثير من الخروقات ، وغالبا ما تتم تحت طـائلة الضغط و الإبتزاز النقابوي .
 
يذكر أن النائب الجديد لوزارة التربية الوطنية ، جمد جميع الأسماء المنتقاة للإلتحاق من الأقسام صوب المصالح النيابية ، بعد إحتجاجات خاضتها فعاليات مدنية ، طالبت بإعادة النـظر في هذا الإجراء النيابي الذي يهدد مصـالح التلميذ ويستهدف المنظومة التربوية بـالإقليم .