نقل معتقلي حراك الريف إلى وجهة غير معلومة خارج الحسمية

ناظورتوداي :

علم لدينا من مصادر مطابقة أن السلطات أقدمت اليوم على نقل المعتقلين الموقوفين من قبل الشرطة القضائية في منطقة الحسيمة، إلى وجهة غير معلومة، في حين رجحت مصادر حقوقية أن يكون قد تم نقلهم خارج الحسيمة لاستكمال التحقيق معهم من قبل الفرقة الوطنية الموجود مقرها في الدار البيضاء .

وكان بلاغ صادر عن الوكيل العام للملك قد كشف أن النيابة العامة كلفت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بإجراء الأبحاث الضرورية للكشف عن الأفعال الإجرامية التي يشتبه ارتكابها أو التحريض على ارتكابها من طرف بعض الأشخاص.

وخرجت قبل قليل مسيرات حاشدة بعدة مناطق بالحسيمة للتنديد بحملة الاعتقالات في صفوف نشطاء الحراك الشعبي بالريف، والمطالبة برفع “العسكرة” عن المنطقة، بالإضافة إلى رفع شعارات تضامنية مع ناصر الزفزافي، الذي بات يعرف بقائد حراك الريف، من بينها شعار “المخزن حذاري كلنا الزفزافي”.

أحد النشطاء، بالحراك أكد في اتصال مع “لكم” أن السلطات حاصرت جل المواقع والأحياء التي ينشط فيها قادة الحراك، مشيرا إلى أنه شخصيا خرج من المدينة بعدما تمت محاصرة منزله من جميع الجهات من قبل قوات الأمن.

يذكر أن السلطات الأمنية اعتقلت مساء أمس، عددا من نشطاء الحراك الشعبي بالريف، بعد يوم “ساخن”، شهد اندلاع مواجهات “عنيفة” بين قوات الأمن والمواطنين بمدينة الحسيمة، بعد محاولة اعتقال ناصر الزفزافي، قائد حراك الريف.

وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة قد أكد أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أوفقت بتاريخ 26 و27 ماي الجاري عشرين ( 20) شخصا، وذلك للاشتباه في ارتكاب جنايات وجنح تمس بالسلامة الداخلية للدولة وأفعال أخرى تشكل جرائم بمقتضى القانون.

فيما أعلنت الحركة الحقوقية بالحسيمة عن اللائحة الأولية للمعتقلين على خلفية أحداث يوم الجمعة 26 ماي الجاري، وتضم 28 ناشطا، من بينهم المعتقل السابق محمد جلول، والفاعل الحقوقي محمد المجاوي، ومراد الزفزافي ابن عم ناصر الزفزافي، وإيمان فكري ابنة عم محسن فكري.

ولا تزال حملة المداهمات الأمنية لمنازل النشطاء مستمرة إلى غاية مساء اليوم السبت 27 ماي الجاري، إذ كشف أحد النشطاء بالحراك إلى أن عدد المعتقلين تجاوز 39 معتقلا.