نقيب المحامين بالناظور ينتقد استثناء محاكم الإقليم من تعيينات القضاة الجدد

نـاظورتوداي : 
 
في تطور جديد للتفاعلات التي خلفتها زيارة وزير العدل والحريات الأخيرة لمحاكم الناظور، اتهم نقيب هيأة المحامين بالمدينة، محمد عمر أشركي، المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالتمييز من خلال تكريس الوضعية الكارثية لمرفق القضاء بالمنطقة، بسبب امتناعه عن سد الخصاص المسجل بها طيلة السنوات الماضية في عدد القضاة.
 
وشدد أشركي في تصريح نقلته يومية ” الصباح ” ، على تحكم منطق «المحاباة» و«العلاقة الانتخابية» في توزيع القضاة عبر محاكم المملكة، وهو ما يبرر بحسب رأيه عدم مبادرة المجلس إلى تعيين قضاة جدد للعمل في محاكم الناظور، والأدهى من ذلك، تأشيره على طلبات انتقال بعضهم نحو محاكم مدن أخرى دون مراعاة المصلحة القضائية وحاجيات كل محكمة.
 
وفي تعليقه على تواتر الخصاص في الموارد البشرية بمحاكم الدائرة القضائية، تحدث نقيب هيأة المحامين بمرارة عما أسماه العقليات التي ما تزال تصنف المنطقة ضمن «المغرب غير النافع»، وقدم نماذج من كتب ومراسلات موجهة من هيأة المحامين أو مسؤولين قضائيين إلى وزراء تناوبوا على وزارة العدل دون أن تجد هذه الوضعية طريقها للحل.
 
وبخصوص التصريحات الأخيرة لوزير العدل والحريات حول نعته مرفق العدالة بالناظور بـ»المختل» وتصنيفه للمحكمة الابتدائية بـ»الأسوأ»، أكد المتحدث ذاته، أن الوزير، مصطفى الرميد كان صائبا في تعبيره، وزاد على ذلك أن «المنطقة منكوبة» ويحق أن توصف كذلك بالنظر لما تعرفه محاكمها من وضعية استثنائية على مستوى حاجياتها من الموارد البشرية والتقنية.
 
واعتبر نقيب هيأة المحامين أن التراكم القياسي لعدد القضايا المسجلة حديثا أو المتخلفة عن السنوات الماضية، والتي تقدر بحوالي 70 ألف ملف، يظهر بجلاء «التفاوت الصارخ» بين عدد القضاة بالمحكمة الابتدائية وعدد القضايا المعروضة عليها، أضف إلى ذلك أن كل القضاة جدد، مما يؤثر على السرعة المطلوبة في معالجة القضايا، وجودة الأحكام.
 
وأضاف، أن القضاة على قلة عددهم عليهم تحمل أعباء أخرى، من خلال تكليف بعضهم بالبت في ملفات تعرض على غرفة استئناف أحدثت أخيرا بالمحكمة نفسها، كما يعمل البعض الآخر أيضا في معالجة الملفات المدنية والعقارية وفي محكمة الأسرة وقضاء التحقيق والغرفة الاجتماعية، مما يتعذر عليهم نتيجة لذلك التفرغ لأي غرفة بعينها، الأمر الذي يؤدي إلى النطق بالأحكام القليلة دون تحرير.