هذه هي أسـباب توقيف قـاض بالمحكمة الإبتدائية للحسيمة

نـاظورتوداي : 

أوقف مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، قاضيا بابتدائية الحسيمة، بداية الأسبوع الجاري، وأحاله على المجلس الأعلى للقضاء، من أجل ارتكابه أعمال خطيرة تمس سمعة القضاء وشرفه، فيما اكتفى بشأن قاض آخر بالإحالة فقط على المجلس.
 
وأفادت مصادر أن القرار الذي اتخذه الوزير كان نتيجة تورط القاضي الموقوف في شجار مع أحد الأطباء في المدينة بعد جلسة خاصة، الخميس الماضي، بمنزل الطبيب كان يحضرها قاض آخر، تحولت إلى شجار بينهما تبادلا فيه الضرب والجرح، ولم تخف المصادر ذاتها أن القاضي تعرض لتعنيف شديد من قبل الطبيب الذي رماه خارج المنزل، ما أثار فوضى في الشارع استدعت حضور رجال الأمن. وأكدت المصادر ذاتها أن الوكيل العام لاستئنافية الحسيمة فور علمه بالخبر وضع يده على الملف ووضع الطبيب تحت الحراسة النظرية وتم الاستماع إلى القاضي وزميله حول الواقعة، وأكدت المصادر عينها أن القاضي تنازل للطبيب عن المتابعة رغم الأضرار التي تعرض لها، ليطلق سراحه.
 
ونظرا لخطورة الفعل، تم إعلام وزير العدل والحريات، بالواقعة الذي قرر طبقا للاختصاصات التي يخولها له الفصل 62 من التنظيم القضائي لرجال القضاء بتوقيف القاضي وإحالته على المجلس،  في حال إذا ما ارتكب بعض الأفعال التي من شأنها أن تمس هيبة القضاء، وتعيين مقرر للاستماع إليه في المنسوب إليه.

وأسرت ذات المصادر ، أن القاضي كان موضوع مسطرة تأديبية سابقة من قبل المجلس الأعلى للقضاء، وصدر في حقه قرار بالتوقيف عن العمل ستة أشهر. 

 
ويأتي توقيف قاضي الحسيمة ضمن سلسلة التوقيفات التي اتخذها مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، في حق عدد من القضاة تورطوا في أعمال إما ذات صبغة جنائية أو أخلاقية، وأحيل أغلبهم على المجلس الأعلى للقضاء لاتخاذ قراراته بشأن تلك المخالفات قبل رفع توصياته إلى الملك ضمن نتائج أعمال المجلس.
 
 ولم تخف نفس المصادر ، أن تشهد دورة المجلس المفتوحة قرارات صارمة خاصة بالنسبة إلى حالات التلبس، حفاظا على هيبة القضاء ووقاره، فيما ذهبت أخرى إلى أن المجلس عليه أن يراعي الضمانات التي منحها الدستور إلى القضاة المتابعين أمام المجلس الأعلى للقضاء بشأن الطعن في تلك القرارات إن اعتبروها غير منصفة لوضعيتهم، على اعتبار أن الفصل 114 من الدستور يفيد أن «المقررات المتعلقة بالوضعيات الفردية، الصادرة عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية قابلة للطعن بسبب الشطط في استعمال السلطة، أمام أعلى هيأة قضائية إدارية بالمملكة»، ومن تم تمكينهم من ذلك الحق الدستوري . وفي المقابل تساءلت: هل سيفعل ذلك أمام عدم التنزيل الفعلي للنصوص التنظيمية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية؟
 
 كريمة مصلي