هذه هي القصة الحقيقية للمركب الرياضي بالناظور

نـاظورتوداي : 

إنشاء مركب رياضي بالناظور تتسع طاقته الاستيعابية لحوالي 20 ألف متفرج ، سبق أن تم وضع اللبنات الأولى لإخراجه إلى حيز الوجود قبل أن يفاجأنا وزير الشباب والرياضة بانعدام الوعاء العقاري رغم أنه كان طرفا في كل الاجتماعات التي عقدت لهذا الغرض وشارك فيها العامل السابق السيد العاقل بنتهامي والأستاذ عبد الرحمن أشن عضو الغرفة الثانية وكان هناك تصورا متكاملا لهذا المشروع ، يبدأ باتفاق كان قد حصل مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لتفويت مساحة أرضية تبلغ 13 هكتارا بمنطقة ” أفرا ” ببني بويفرور مقابل معاوضتها بمساحات أرضية ليست بالضرورة أن تكون في مكان واحد بل هي موزعة على عدد من الجماعات، وبعد ذلك تم الشروع في البحث عن مصادر التمويل وكانت هناك التزامات كل من مديرية الجماعات المحلية والجهة الشرقية ووكالة تنمية أقاليم الجهة الشرقية ووزارة الشباب والرياضة بالإضافة إلى كل من وكالة مارشيكا ميد ومؤسسة العمران وبلغ مجموع ما التزمت به الأطراف 15 مليار سنتم في انتظار ما ستقدمه من دعم مؤسسة صوناسيد، وتم وضع ” ماكيت ” لهذا المركب بمكتب الوزير الوصي على قطاع الرياضة .
 
وموازاة مع هذا تم الشروع في إعداد مشروع تأسيس المجلس الإقليمي للرياضة والثقافة  يجعل من رياضة كرة القدم هدفا أوليا ثم تليه باقي أنواع الرياضات الأخرى ” هذا في الجانب الرياضي ” أما في ” الجانب الثقافي ” فقد تم التركيز على المهرجان ثم الأنشطة الثقافية والفنية الأخرى ، وتم الشروع في إجراء اتصالات بهذا الخصوص وظل اسم الأستاذ عبد الرحمن أشن هو المرشح لقيادة سفينة هذا المجلس الذي ستساهم في دعمه ماليا المؤسسات البنكية وصوناسيد والعمران والقطاع الخاص وكان الهدف المرسوم له هو التغلب على الإكراهات التي تواجه الجمعيات والأندية الرياضية والثقافية والفنية بالمنطقة .
 
هذا هو التصور العام للمركب الرياضي للناظور ومصادر تمويله ، فما الذي حدث بعد هذا ؟ المسؤولون الحاليين بالإقليم مطالبين بتنوير الرأي العام بتفاصيل إجهاض هذا الحلم والذي كان السيد المستشار عبد الرحمن أشن أحد شهود التاريخ عليه ولا زلنا نحتفظ بمداخلته بشأن الملعب البلدي الحالي الذي تسعى جهات بالإقليم إلى تفويته لفائدة أحد الفنادق ، حيث عارض بشدة أية مناقشة حول مستقبل هذا الملعب الذي يوجد في ذاكرة الإقليم وألح على ضرورة بقاءه وهو الذي مارس فيه العديد من نجوم الرياضة بالمنطقة ، وتم الاتفاق بعد هذا على إعادة تأهيله وبناء جدار عالي يفصله عن الفندق الراغب في جعله مستودعا لسيارات الزبناء واستفادته بعشب اصطناعي لتمارس فيه الأندية الرياضية تداريبها ومقابلاتها بدل ممارسة الضغط على المركب الذي كانت الدراسات جارية لإخراجه إلى حيز الوجود وتحقيق حلم الجماهير الرياضية بالمنطقة.
 
اليوم لم نعد نسمع لا على العقار المتفق بشأنه  بمنطقة “أفرا “، ولا على المجلس الإقليمي للرياضة والثقافة  الذي نريده شريكا للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والذي بقى من المجهودات الجبارة التي بذلها بعض أبناء الاقليم الى جانب العامل السابق السيد العاقل بنتهامي .
 
بل ما نسمعه اليوم هو استغلال سياسي لحلم راود الجماهير الرياضية لعقود من الزمن ، ووعد من الحكومة بإنجازه ولسنا ندري هل السنة المعلن عنها هي ميلادية أم هجرية ؟