هـل سيتسبب بنكيران و شبـاط في تأجيـل الزيارة الملكية للناظور ؟

ناظورتوداي : 
 
ذكرت منابر إعلامية وطنية ، أن المـلك محمد السـادس أجـل إنهاء العطلة التي يقضيها بفرنسـا ، بسبب غضبه إزاء ما يجري في الساحة السياسية المغربية ، بعد ان أعلن حزب الإستقـلال قـرار إنسحاب ” لم يُفٌعلْ بعد ” من الحكومة ، وما أعقـب هذا الموقف من تصـريحات صحفية لكل من الأمين العام لحزب الميزان حميد شباط و رئيس الحكومة الإسلامية السيد عبد الإلـه بنكيران . 
 
وقـال موقع ” كود ” في هذا الصدد ، أن قـراءات متعددة بدأت تلوح في الأفق حول تأجيل عودة ملك البلاد من فرنسا، و التي أجلت أسبوعا آخر بعدما كانت منتظرة نهاية الأسبوع الماضي، وأشار ذات المنبر بناء وفق معطيات كـشف عنها ، أن ما تعرف الساحة السياسية الوطنية و إنشقاق الإئتلاف الحكومي ترجح كفة غضبة ملكية على ما يجري في الساحة السياسية ، حـيث سيتكرر مرة أخرى سيناريو غضبة سابقة لما غاب الملك عن البلاد شهرا كاملا.
 
وفي حـالة تـأكد معطى تأخيـر الملك محمد السـادس لقرار عودته من الديار الفرنسية  ، فإن الشروع في تفعيل الأجندة الملكية بالناظور الخاصة بصيف 2013 سيبقى معلقا إلى أجل غيـر مسمى ، وبالتالي ستعرف زيارة العاهل المغربي للإقليم التي كـان من المرتقب إنطلاقها بحر شهر يونيو المقبل من أجل الشروع في إعطاء إنطلاقة عدد من المشـاريع و تدشين أوراش أخرى لها علاقة بتطوير المجال الإقتصادي و السياحي بـكل من موقع مارتشيكا و  جماعة إعزانن التي عرفت مؤخرا الإفراج عن مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط ، تأجيلا إلى غاية تاريخ لم يعرف بعد .

وسيرمي سكان إقليم الناظور ، لومهم على رئيس الحكومة عبد الإلـه بنكيران و عبد الحميد شباط الأمين العام لحزب الإستقلال ، إذا ما تسببا في تأجيل الزيارة الملكية ، خـاصة و أن المذكوران سواء من موقع مسؤوليتهما الحكومية او الحزبية لم يقدما شيئا للمنطقة ، في حين ينظرون إلى الزيارات الملكية التي يقوم بها عاهل البلاد للمنطقة بادرة خيـر تجلب الكثير من المصالح ، و تأخرها يؤخر معه تحقق طموحات فئات شعبية كثيرة إستبشرت خيرا بنبأ قدوم الملك لتشدين وإعطاء إنطلاقة مشاريع و أوراش تستهدف شرائح متنوعة من المجتمع .

 
ومن جهة اخرى  ، فإن جميع المؤشرات تشير إلى إحتمال يفيد أن  الملك غير راض على ما يجري داخل الأغلبية من تناحر سياسي يشتد وطأة يوما بعد يوم بين العدالة والتنمية وحميد شباط الذي أخذ يزايد حتى على أعلى سلطة في البلاد في حال ما إذا رد القصر الملكي طلب التحكيم بالسلب، إذ هدد باستقالته من على رأس الأمانة العامة للحزب في حال رفض طلبه من قبل السلطات العليا.
 
وتشير أولى المؤشرات، إلى أن شباط وضع المؤسسة الملكية في موقف حرج بلجوء المجلس الوطني للاستقلال إلى الفصل 42 من الدستور لفض نزاعه مع بنكيران، في الوقت الذي يعد ذلك، برأي محللين سياسيين، إفراغا لدستور 2011 من محتواه باقحام الملك في صراع سياسي فارغ في وقت تجتاز فيه البلاد وضعا اقتصاديا صعبا يفرض على الفاعلين السياسيين التحلي بما يكفي من النضج في التدافع السياسي حول سبل الخروج من الأزمة وانقاذ البلاد من “كاو” اقتصادي يهددها في أي وقت.
 
إلى ذلك ، ذهبت مصادر موازية ، في اتجاه ترجيح كفة الغضبة الملكية حتى على رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران الذي فشل في التعامل مع صلاحياته التي يمنحه إياها الدستور الجديد بايجاب  و احتواء أزمة أغلبيته والأزمة التي تهدد البلاد بالسكتة القلبية.
 
 وتضيف نفس المصادر ، أن رئيس الحكومة نفسه يفضل رفع نزاعه مع شباط إلى الملك رغم انتقاد قيادات حزبه لقرار المجلس الوطني للاستقلال، كل ذلك يذهب في اتجاه توريط الملكية في معادلة سياسية صعبة تجعل الملك مجبرا على ترجيح كفة من طلب تحكيمه حسب تقاليد تعامل القصر مع طلبات التحكيم التي كانت ترفع له، أي تأييد طلب شباط باجراء تعديل حكومي وفق تصور الحزب لاقناع مجلسه الوطني بالعدول عن قرار الانسحاب من الحكومة ، وفي هذه الحال فإن بنكيران سيكون في موقف صعب أمام نفسه وأمام الملك وأمام حزبه أيضا، فهو لن يرض بأن يهزمه شباط ويجعله يرضخ مستقبلا لأي مطلب يتقدم به، ما من شأنه أن يقلص من صلاحياته كرئيس حكومة وقائد للأغلبية.