هكذا تـكرم بلدية الناظور موتى مغاربة الخارج .

حدث غريب ذلك الذي عرفته مقبرة الناظور ، أول أمس الخميس ، حين رفض حـراس المقـبرة السماح لأسـرة تقيم في الخارج بدفن إبنهم الذي وافته المنية خـارج أرض الوطن ، وذلك بدعوى عدم توفـرهم على إذن مكتوب من لدن بلدية الناظور .  

الأب الوالد المكلوم ، أكد أنه قـصد بلدية الناظور ولم يجد في المكتب الخاص بـتدبير شؤون المقـبرة أي موظف ، مما جعله يقيم مراسيم الجنازة من أجل العودة إلى ديار المهجر في أسـرع وقت ممكن ، لكن حـراس المقـبرة طالبوا منه الإدلاء أولا بإذن مكتوب قـبل الشروع في عملية الدفن .  

وظل حراس المقبـرة رافضين لإستقبال الجثة ، بالرغم من تأكيد أسـرة المتوفى نيتهم من أجل القيام بجميع الإجراءات القانونية للقيام بهذا الغرض مع أداء التكاليف المطلوبة من لدن الجماعة الحضرية ، مبـاشرة بعد إنهاء مراسيم الجنازة ، كونهم لم يقصدوا المكان دون المرور عبر الإدارة المختصة ، لكن غيـاب المسؤولين هو من عرقل هذه العملية ، وأضافت الأسرة ” لا يمكننا الإنتظار طويلا ، فإكرام الميت دفنه ، ونحن قدمنا من ديار المهجر من أجل دفن جثمان إبننا ، وتأخير هذه العملية بسبب خطئ ناتج عن الجهة المختصة رسيما سيكلفنا كثيرا ” . 

وجـاء عدم السماح لعائلة الشاب المتوفي بدفن جثته في مقبرة الناظور بدعوى عدم أدائه لمبلغ ” 300 درهم ” المحدد سلفا مقابل الحصول على قـبر ،  وهو المبرر الذي أغضب والد الهالك وطالب بإرجاع إبنه المتوفي إلى الخارج لدفنه بعدما أحس بـ ” الحكرة ” .  

وحـال تواجد باشا المدينة و عامل الإقليم بالمقبر تزامنا مع هذا الحدث ، حيث حضـرا مراسيم جنازة ضحايا التسرب الغازي بالناظور ، حال دون منع المذكور من دفن إبنه ، حيث خصص له الحراس مكانا في المقبرة ، بعدما تلقوا ضمانات من مسؤول الإدارة الترابية  .  

وإستنكر عدد من الحاضرين ما حدث ، وقـال احد الحاضرين بنبرة غاضبة ” أ بهذه الطريقة تكرم بلدية الناظور موتى المغاربة المقيمين بالخارج ؟ ” .