هكذا يقوم مهربو البشر بتهريب لاجئين سوريين من الجزائر إلى الناظور ومليلية

ناظورتوداي : متابعة

كشف تحقيق نشره موقع “الإسبانيول”، تحت عنوان “هكذا تعمل المافيات المغربية التي تهرب اللاجئين السوريين إلى مليلية”، يوم أول أمس الثلاثاء، معطيات حول تهريب اللاجئين السوريين من قبل شبكات تهريب البشر، يتزعمها مغاربة انطلاقا من الحدود الشرقية، مع الجزائر، مرورا بمدينة الناظور ووصولا إلى مدينة مليلية المحتلة.

وبعد أن كان مبلغ تهريب السوريين إلى إسبانيا، عبر المغرب يصل في السابق إلى 4 ملايين سنتيم للفرد الواحد، أصبح المهربون يطلبون، اليوم، من السوريين نحو 25000 درهما لتهريبهم من الحدود الشرقية إلى مليلية.

وفي هذا الصدد، تحكي لاجئة تسمى خديجة، فَرَت من سوريا في صيف سنة 2015 أنها رفقة 6 لاجئين آخرين سوريين اتفقوا مع مهرب لينقلهم من الحدود مع الجزائر إلى مليلية مقابل مبلغ مالي يقدر بـ25000 درهما لكال واحد.

وتضيف أنه بمجرد وصولهم إلى مدينة الناظور، تم تركهم في احد فنادق المدينة، حيث قضوا أسبوعا بأكمله يحاولون العبور إلى مليلية في كل صباح، دون أن يفلحوا في ذلك.

التحقيق يشير كذلك، إلى أنه لازالت نحو 60 أسرة سورية، تائهة في مدينة الناظور وضواحيها في انتظار عبور الحدود إلى مدينة مليلية.

وأشار التحقيق، إلى أن هذه الأسر قضت هناك اكثر من شهرين تنتظر فرصتها. المشكلة- حسب التحقيق- هو أن أغلب هذه الأسر ليس لديها ما تدفعه لشبكات التهريب.

المصدر ذاته كشف، كذلك، أن غض بعض عناصر الأمن المغربية الطرف عن المهربين والتساهل معهم دفع الشرطة القضائية المغربية في الشهور الأخيرة لفتح تحقيق مع خمسة عناصر امن في معبر بني أنصار، بناء على طلب النيابة العامة بمدينة الناظور، للاشتباه في ارتباطهم مع مافيات تهريب البشر بطريقة غير شرعية، إلى مليلية مقابل مبالغ مالية تتراوح ما بين 10000 و20000 ألف درهما، يدفعها كل لاجئ سوري للمهربين.

التحقيق أوضح كذلك، أن الكثير من جمعيات حقوق الإنسان بالمغرب وإسبانيا، علاوة على الأمن الإسباني واللاجئون السوريين أنفسهم، ينددون ويشتكون من كون “العديد من اللاجئين يدفعون آلاف الأوروات لعبور الحدود إلى مليلية”.

وفي هذا، تكشف مترجمة إحدى المنظمات الدولية التي تعمل مع اللاجئين بين المغرب، وإسبانيا قائلة :”السواد الأعظم من اللاجئين يلجون مليلية رفقة المهربين”.

وأضافت : “المهربون يتحدثون فقط عن الرؤوس، كم يساوي كل رأس (لاجئ)؟ الأسعار ترتفع وتنخفض، إذ تبلغ 10 و12 ألف درهما وقد ترفع وتصل إلى 14 ألف درهما وقد تنخفض إلى 6000 درهما”.