هلال الناظور لكرة القدم .. فريق خفت بريقه ويعيش في ظل المعاناة

ناظورتوداي : جمـال الفكيكي

يعود تاريخ تأسيس فريق هلال الناظور لكرة القدم إلى فترة الستينات. ويعد من الأندية المغربية العريقة التي طبعت الكرة بمنطقة الشرق، ما جعل منه إحدى الدعائم التي قامت عليها كرة القدم بالمنطقة، وإن كان حجم هلال الناظور وإنجازاته لايضاهي فريقي مولودية وجدة ونهضة بركان، إلا أنه استطاع إيجاد أرضية لنفسه وجمع عشاقا كثيرين يدفعون به إلى مصاف الفرق القوية، فكان له شأن في الماضي، وامتدادات إلى الحاضر، ولو بصفة باهتة لاتعكس بتاتا قدراته في التأطير. لعب هلال الناظور لفترات طويلة بالقسم الشرفي، ونجح في الصعود إلى القسم الوطني الثاني سنة 1979، بعد فوزه على غريمه التقليدي فتح الناظور في مباراة السد التي جمعتهما بالملعب الشرفي بوجدة بهدف لصفر أحرزه المدافع نجيب الحموتي. كما نجح في التنافس على الصعود إلى القسم الأول وأخفق في ذلك مرتين، الأولى حين تجرع هزيمة ثقيلة في مباراة السد التي جمعته صيف 1981 بملعب الحسن الثاني بفاس أمام النهضة القنيطرية بثلاثة أهداف لهدف واحد، والثانية بعد انهزامه بالملعب الشرفي بمكناس سنة 1984 أمام جمعية سلا بالضربات الترجيحية. وجاء موسم 1985 ـ 1986 ليكون موعد الصعود لأول مرة للقسم الوطني الأول بلاعبين كانت تميزهم الروح القتالية في المباريات والغيرة على الفريق والمدينة، ونذكر على سبيل المثال الحارسين البكاي وبنور والروبيو والعربي وخنطو وبنخدة والشريف ولحبيب وسلامة وزاكالو وبوقادوش والتسولي وكحلاوي وعلي لهراوي والشرقاوي. وعاش الفريق أزهى فتراته وهو في القسم الأول ببروز العديد من اللاعبين الكبار، وقدم مباريات جيدة، بعد استقطابه لاعبين جددا، أمثال فؤاد المعكشاوي وحروش من الحسيمة وعرشان من جمعية الحليب وميمون من أحد الفرق الإسبانية وأقشار. وأحرج الهلال فرقا كبيرة مثل الوداد والرجاء الرياضيين وجمعية الحليب والمغرب الفاسي، لكنه لم يحافظ على الاستمرارية، ليعود إلى القسم الثاني، ثم ينحدر منه إلى قسم الهواة، ليصعد من جديد إلى المجموعة الوطنية الثانية موسم 2003 ـ 2004، غير أن التسيير العشوائي الذي لازم الفريق، أدى به إلى الانحدار إلى القسم الجهوي الأول التابع لعصبة الشرق.
أسماء ومباريات يحفظها التاريخ .

13059428_630679760415895_1594434067_n

 

الحديث عن مسار هلال الناظور يقتضي بالضرورة التذكير ببعض الأسماء التي أسهمت بشكل فعال في هذا المسار، رغم ما شابه من تعثرات واهتزازات، وبرز لاعبون كبار، كديدي ومولاي وحميت وحماد والحارس ميمون ونجيب وحجيج وآخرون، ومدربون كالمرحوم حسن شاطو وماروك وبلماحي وبنور والجلالي الشادلي والتهامي. ويتذكر المتتبعون بالمنطقة الاحتفالات التي كانت تسبق مباريات هلال الناظور، حين كان الجمهور يملأ جنبات الملعب البلدي بالناظور ساعات قبل بدء المباريات، وأشهرها على الإطلاق تلك المباراة التي جمعت الفريق الناظوري في يونيو من سنة 1985 بالوداد الرياضي الفاسي بحارسه حسن رفاهية، وتمكن الهلال من الفوز بهدف لصفر أحرزه اللاعب بوصير، ما أهل الهلال إلى مباراة السد .

محاولات فاشلة

تصطدم المجهودات التي تبذل من وقت لآخر لإعادة هلال الناظور إلى سابق أمجاده بالخصاص المادي وغياب ملاعب للتداريب، إضافة إلى صراعات داخل المكاتب المسيرة، وغياب استراتيجية واضحة للمسيرين الذين تعاقبوا على الفريق في المواسم الأخيرة، ما انعكس على مردودية اللاعبين، وهو مازادت حدته خلال المواسم الثلاثة الأخيرة، إذ ظل الفريق ينحدر من قسم إلى آخر، إلى أن استقر به المطاف في القسم الجهوي الأول التابع لعصبة الشرق، وهو الأمر الذي لم يكن في الحسبان. تشير العديد من المصادر إلى أن هلال الناظور بات في حاجة إلى نبذ كل الخلافات، وإبعاد بعض الانتهازيين عن دواليب التسيير العشوائي الذي أغرق هلال الناظور في مستنقع ونفق مسدود يصعب الخروج منه. ويطالب العديد من فعاليات الفريق بمحاسبة الجهات التي أوصلت الفريق إلى هذا المستوى، ووضع خارطة طريق جديدة، تقوم على الانفتاح على كل الفعاليات الرياضية المحلية، واعتماد مبدأ الشفافية في تدبير شؤون الفريق والتناوب على المسؤوليات والاهتمام بالطاقات المحلية.