هل ستتصدى السلطات لمهزلة “الجمع العام ” لجمعية آباء وأولياء تلاميذ ثانوية محمد الخامس ؟

ناظورتوداي : عن أخبار الناظور

مسرحية هزلية كانت ثانوية محمد الخامس بالناظور مسرحا لها صبيحة الأحد 1 نوفمبر 2015 ، لم يحسن مخرجها إتقان أدوارها.

رئيس جمعية آباء وأولياء التلاميذ بهذه الثانوية أحاط “جمعه العام ” بسرية كبيرة تعدت عدم إشعار عدد من أعضاء المكتب الإداري للجمعية بتاريخ عقد هذا الجمع كما ينص القانون الأساسي ويجب أن يكون الإشعار كتابة ، وعدم حضور النصاب القانوني من مجموع المنخرطين الذين يصل عددهم إلى 572 منخرط ،وعدم تقديم التقرير المالي ليجيب عن تفاصيل صرف ميزانية مهمة تفوق 14 مليون سنتم ، وغيرها من الخروقات الخطيرة التي شهدها الجمع المهزلة، وقد دون ممثل السلطة المحلية كل هذه الملاحظات وكذا الاحتجاجات الصاخبة لبعض الآباء الذين سجلوا الحضور من دون دعوتهم وهم منخرطون بعد أن وصل إليهم خبر “الجمع “صدفة وفي آخر ساعة ليسرعوا إلى المؤسسة ويسجلوا إدانتهم واستنكارهم لهذا التحايل الخطير على القانون.

هذه الأموال من المفروض أن تصرف في ما يخدم مصلحة التلميذ ، وبالتالي فنيابة وزارة التربية الوطنية ولما لا المجلس الأعلى للحسابات ، مطالبان بتدقيق هذه المصاريف وفي ما ذا صرفت ؟ وفتح تحقيق أيضا بشأن الغلاف المالي الذي خصص لشراء الأدوات المدرسية.

تطورات هامة قد يشهدها موضوع هذا الجمع المهزلة الذي يبدو أنه سيأخذ أبعادا أخرى بعد دخول جمعية قدماء تلاميذة ثانوية محمد الخامس على الخط، والتذمر الذي يسود كافة تلامذة المؤسسة والذين من حقهم معرفة مصير الأموال التي تحصل عليها جمعية الآباء والأولياء من هؤلاء وأين يتم صرفها ؟

غياب الشفافية ، وربما حتى التمثيلية بالنسبة لرئيس الجمعية -اللهم استغلال الفراغ القانوني الذي بسببه يحق لشخص أن يكلف شخصا آخر بمهمة “ولي الأمر “- مما سيسمح له بالانخراط والترشح داخل جمعية الآباء ، علما أن مثل هذه الجمعيات أصبحت هدفا مهما لبعض الأشخاص للتصرف في عدد من الأموال كل سنة .

وحسب المعلومات التي حصل عليها الموقع ، فقد حاول هذا الرئيس في السنة المنصرمة الاستحواذ على جمعية آباء وأولياء التلاميذ بثانوية طارق بالناظور ، إلا أنه فشل في ذلك أمام صرامة وجدية مدير المؤسسة والغني عن التعريف في مواجهة كل عمل انتهازي ، وأكد له بأن من يرغب في الوصول إلى رئاسة جمعية الآباء، عليه أن يسلك طريق الديمقراطية وتبقى الكلمة الأخيرة للآباء والأولياء ، ومع ذلك تقدم للترشيح ولم يحصل إلا على صوت واحد لم يؤهله حتى للعضوية في المكتب.
السلطات المحلية وتجنبا لما ستحمله الأيام القادمة من تطورات حول الإجهاز على القانون ، مطالبة بأخذ تقرير ممثلها بعين الاعتبار وخاصة ما يتعلق بالنصاب القانوني وعدم تلاوة التقرير المالي، وعدم توجيه استدعاءات مكتوبة لعدد من أعضاء الجمعية لحضور الجمع المهزلة ومن ضمنهم الكاتب العام للجمعية.

وخوفا من أن يكتشف أمره أمام الرأي العام ، قام رئيس جمعية الآباء وأولياء تلاميذة ثانوية محمد الخامس بمنع مصورنا الزميل أحمد خالدي ، من التقاط أية صورة وهدده أحدهم بالمتابعة القضائية ، ليمر كل شيئ “حسي مسي “.