هل يُبَخِّرُ إتِفَاق بنكيران وزُعَمَاءْ الأَغلَبيّة حُلم سُلَيمَانْ حُولّيشْ ؟

ناظورتوداي: علي كراجي

يبدو أن قادة أحزاب الأغلبية يسيرون نحو الحفاظ على التحالف القائم فيما بينهم خلال الإنتخابات الجماعية والجهوية المقبلة، ويـؤكد هذا الطرح الإجتماع الذي إحتضنه منزل رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية يومه الخميس 13 غشت الجاري، بحضور الأمناء العامون لأحزاب التقدم والإشتراكية والتجمع الوطني للأحرار و الحركة الشعبية، والذي تم خلاله الإتفاق على مواصلة التحالف خلال الإستحقاقات المقبلة.

وأكد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة و الأمين العام لحزب التقدم والإشتراكية، في تصريح صحفي، أن زعماء التحالف الحكومي إتفقوا على التواصل مع قياداتهم الجهوية لحثهم على التنسيق بين لوائح أحزاب الأغلبية و الحفاظ على التحالف فيما بينها.

بنكيران الذي خرج بتصريح صحفي مباشرة بعد الإجتماع الذي عقده برفقة زعماء أحزاب الأغلبية في إقامته بالرباط، أكد أيضا أنه في حالة ظهور أي إختلاف بين لوائح و مرشحي أحزاب الأغلبية في الإنتخابات الجهوية والجماعية المقبلة، سيتم اللجوء إلى الأمناء العامين لهذه الأحزاب من أجل الحسم في الأمر بشكل نهائي.

وشدد بنكيران، على عدم تحالف حزب العدالة والتنمية مع حزب الأصالة والمعاصرة لأنه ” خط أحمر” وفق تعبيره.

نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والإشتراكية، أوضح هو الأخر، مراهنة أحزاب الأغلبية على التماسك فيما بينها، سيرها نحو التحالف في الإنتخابات الجهوية والجماعية المقبلة، وذلك في إطار التخطيط لترؤس المدن الكبرى ذات الأهمية الإستراتيجية وجهات المملكة.

وفي حالة تطبيق هذا القرار بمدينة الناظور، سيكون حزب الأًصـالة والمعاصرة الذي يقود لائحته النائب الحالي لرئيس المجلس البلدي سليمان حوليش خارج اللعبة بصفة نهائية، بعدما كان يعول على التحالف مع لائحة العدالة والتنمية لوكيلها عبد القادر مقدم من أجل التربع على كرسي البلدية.

فإتفاق الأمين العام لـ”البيجيدي” عبد الإله بنكيران مع أمناء أحزاب الأغلبية، سيقلب كل المعادلات بجماعة الناظور الحضرية، حيث ستكون بناء على هذا الموقف لوائح التجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية و الحركة الشعبية هي الأقرب للتحالف و ترؤس البلدية، في حين ستبحث لائحة حزب الأصالة والمعاصرة عن فرقاء أخرين من أجل التحالف معهم في حالة تمكنهم من حجز مقاعد لهم داخل المجلس.

السيناريو الأخر، لتحقق حلم سيلمان حوليش المتمثل في التربع على كرسي البلدية، سيفرض على حزب الأصالة والمعاصرة مضاعفة جهوده و تسخير إمكانياته لإكتساح الإنتخابات الجماعية بمدينة الناظور، وسلك جميع السبل التي ستمكنه من حصد أغلبية المقاعد من أصل 39، وهذا أمر مستبعد جدا وفق متتبعين، خاصة وأن الحملة ستشتد بين 4 لوائح قوية كلها تملك حظوظا لحجز مقاعد لها داخل المجلس.

أما عبد القادر مقدم وكيل لائحة العدالة والتنمية الذي أقحم معه مجموعة من الأسماء التي كانت في الأمس القريب تسير المجلس البلدي بمعية طارق يحيى، فقد يكون هو الأخر محرجا أمام هذا الوضع، خاصة وأن التحالف الذي كان ينوي القيام به مع سليمان حوليش ليس حزبيا بقدر ما هو تحالف شخصي هدفه ضمان الإستمرار في تدبير شؤون المجلس البلدي برفقة مستشارين أخرين مدعومين من لدن طارق يحيى، وهذا السيناريو قد يدفع عبد القادر مقدم إلى التخلي عن لائحة ” المصباح” والبحث عن لون سياسي أخر يمكنه من التحالف مع لائحة الأصالة والمعاصرة، وهذا أمر قد يكون صعبا ومجازفة خطيرة نظرا لضيق وقت فترة إيداع الملفات التي ستنتهي يوم 20 غشت المقبل.

إلى ذلك، فإن حظوظ كل من سعيد الرحموني، وكيل لائحة “السنبلة” و سليمان أزواغ الوافد الجديد بإسم التجمع الوطني للأحرار، ستتضاعف للوصول إلى كرسي البلدية إذا ما لم يتراجع حزب العدالة والتنمية عن قرار الحفاظ على التحالف الحكومي في الإنتخابات الجماعية.

تجدر الإشارة، ووفقا للمعطيات المتوفرة، أن لوائح أخرى ستتنافس خلال الإنتخابات الجماعية بالناظور، ضمنها لائحة حزب العهد الديمقراطي لوكيلها عبد الواحد بودهان، ولائحة جبهة القوى الديمقراطية التي يترأسها عبد المنعم شوقي، فضلا عن إحتمال مشاركة عبد العزيز مكنيف بـحزب الإستقلال والمختار بلغوشي بحزب أخر بعدما إنسحب من لائحة “الميزان”.