هيومن رايتس تطالب المغرب بالتحقيق في “اتهامات” التعذيب

نـاظورتوداي : م ـ هـ
 
تزامنا مع زيارة خوان مانديز، المقرر الأممي الخاص بالتعذيب إلى المغرب، التي إستمرت حتى 22 من هذا الشهر لإنجاز تقرير حول مسألة التعذيب، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات المغربية إلى ضرورة التحقيق بجدية في اتهامات باستخدام مفترض من قبل الشرطة للتعذيب للحصول على أدلة إدانة من ناشطين. 
 
وقال إريك غولدستين، نائب المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش، في بيان للمنظمة الحقوقية، استنادا إلى شهادات نشطاء من حركة 20 فبراير، حكم على خمسة منهم في بالسجن، قبل أيام، الذين أكدوا أن الشرطة انتزعت منهم اعترافات كاذبة تحت التعذيب، اعتبرتها المحكمة الدليل الوحيد ضدهم، (قال) إن “الأحكام بالسجن صدرت على أساس اعترافات قد تكون انتزعت تحت التعذيب، فيما رفضت استدعاء المشتكين للاستماع إليهم أمام المحكمة”.
 
وشدد غولدستين في البيان ذاته، على أنه “لن يكون بإمكان المغرب ضمان إجراء محاكمات عادلة، إلا عندما تحقق المحاكم بشكل جدي في المزاعم الخاصة بانتزاع الاعترافات القسرية وعدم الأخذ بها خلال أطوار المحاكمة”.
 
وكان حكم على النشطاء بتهمة إهانة موظف، والاعتداء عليه أثناء القيام بعمله بعد اعتقالهم من طرف الشرطة خلال تظاهرة سلمية، وصرح نشطاء للمنظمة  الحقوقية أن بعضا من رجال الشرطة قاموا بضرب المعتقلين الفبراريين داخل سيارة الشرطة قبل اقتيادهم إلى المخفر حيث كانوا موضوع تعذيب، قالوا إن آثاره كانت بادية خلال جلسة المحاكمة، إذ كانت ملابس بعضهم ممزقة عليها دماء. 
 
وفيما اعتبرت المنظمة، في بيانها أن الاعتداء على فرد من الشرطة تهمة مشروعة، أبرزت أن تجريم إهانة الشرطة كمؤسسة يشكل انتهاكا للحق في حرية التعبير، منبهة إلى أن القانون المغربي يحظر على القاضي أن يقبل كدليل أي تصريح يتم الحصول عليه تحت الإكراه أو العنف، فيما أشارت إلى أن نائب وكيل الملك دون في المحاضر الرسمية، التي اطلعت عليها هيومن رايتس ووتش، أنه لاحظ وجود كدمات أمر إثرها طبيبا بفحص المتهمين، وزار الطبيب المتهمين الستة في اليوم نفسه، وقدم تقريرا من صفحة واحدة تغطيهم كلهم، اطلعت المنظمة عليه، “وهو التقرير الذي قال إن الفحص لم يكشف أي شيء خاص، بل فقط جرحا سطحيا على فروة رأس سمير برادلي، بينما أكد المحامي بن جلون للمنظمة الحقوقية أن المتهمين أعلنوا في وقت لاحق أمام المحكمة أن الطبيب لم يفحصهم فحصا بدنيا”.