والي الأمن : تأخر إحداث مفوضية للأمن بسلوان وراءه إكراهات بشرية .

نـاظورتوداي : علي كراجي 
 
دعـا والي أمن الجهة الشرقية ، السيد عبد البـاسط محتات ، المجتمع المدني بالجماعة الحضرية سلوان ، إلى التحلي بالصبر والتشبث بالمزيد من الامال تجاه موضوع إحداث مفوضية للشرطة بذات المدينة ، وأوضح خلال تصريح لـ ” ناظورتوداي ” ، أن منطقة سلوان أصبحت في حاجة مـاسة إلى توفير عناصر أمنية كـافية لحفظ سلامة المواطنين و إستتباب الأمن ، لكن إكراهات بشرية محضة أخرت إستكمال البرنامج الذي أطلقته الإدارة العامة سـابقا بالإقليم ، والذي سبق وأن إستفادت منه كل من العروي ، زايو و ازغنغان . 
 
وأكد محتات ، إطلاع الإدارة الجهوية للأمن الوطني على الخصاص الأمني الذي يقلق راحة المواطنين بالجماعة الحضرية سلوان و مقاطعة فرخانة ببني أنصـار ، لإعتبارات كثيرة ، لكن إعتماد مناصب مـالية غير كـافية في القانون المالي الجديد ، جعل تنفيذ هذا المـلف قـيد التأجيل .
 
المشكل لا يكمن في توفير بنايات الإشتغال واللوجستيك ، الإكراهات الحقيقية ترتبط أسـاسا بالخصـاص الذي تعرفه الموارد البشرية ، مما جعل الإدارة الجهوية غير قـادرة على تغطية جميع المناطق بـالأمن الوطني ، لكن لا يجب أن نفقد الامال فالأيـام القادمة قـد تأتي بأخبـار سـارة خصوصا و أن المغرب مقبل على ورش الجهوية الموسعة… أضـاف محتات في حديثه مع ” ناظورتوداي ” . 
 
من جهة أخرى ، شدد مواطنون ، على ضرورة الإسراع في أخراج إدارة للأمن الوطني ببلدية سلوان ، من أجل إستتباب الأمن بالمنطقة و تسهيل الولوج إلى الخدمات الإدارية ، نظرا للأمتداد الترابي الذي عرفته المنطقة مؤخرا و  الإرتفاع المستمر في نسبة النمو الديمغرافي ، الذي يرتقب وصول في الأفق حسب الإحصائيات الرسمية إلى  60 ألـف نسمة بالمنطقة العمرانية الجديدة ” العمران ” ، التي تمتد مساحتها على 240 هكتار ، إضـافة إلى 20 ألف نسمة تقطن حاليات بالحيز الحضري .
 
ويعتبر الكثير من المهتمين ، أن تأخير إنجاز مركز للشرطة بسلوان ، يشكل إجحافا في حق الساكنة ، سيما وأن المنطقة تشهد وتيرة متسارعة في إنجاز أوراش التأهيل والتطوير ، مما أصبح من الصعب ضبط المجال الأمني ، في ظل الرمي بالمسؤولية على عاتق مركز للدرك الملكي بعدد عناصر لا يقل عن 10 يفتقرون لأبسط المقومات والتجهيزات .
 
و يجد مركز الدرك الملكي بـسلوان أمامه الكثير من الصعوبات في الإستجابة لجميع مطالب الساكنة سواء المتعلقة منها بالجانب الأمني أو الإداري ، حيث يصبح لزاما أمام الدركيين إخلاء مقر عملهم بمجرد توصلهم بإشعار الإشتغال في الخارج سواء تعلق الامر ببلدية سلوان او جماعة بوعرك القروية ، وأحيـانا يضطرون إلى الجمع بين مهمتين أو ثـلاث ، حـالة وقوع حوادث و إحتجاجات طلابية بالقرب من الحرم الجامعي و تواجد مواطنين بـالإدارة لإستخلاص وثـائق بطائق التعريف في وقت واحد ، دون  الحديث عن تحرير المحاضر المتعقلة بسجناء الحق العام وشكايات المطالبين بحقوقهم القضائية ، ومواجهة الافات والكوارث وتدبير المخاطر .
 
إلى ذلك ، تعد مدينة سلوان قطبا إقتصاديا بالإقليم ، يعرف دينامية متواصلة على المستوى الإجتماعي والثقافي والرياضي والتربوي وتعد اليوم قاطرة حقيقية للصناعة بالناضور والجهة الشرقية ومركز جذب لكبريات الشركات التي إختارت الإستقرار في المنطقة الصناعية على أن تنضاف أخريـات للإستثمار في الحظيرة الصناعية التي حضيت بتدشين الملك محمد السادس صيف سنة 2011 ، تفقد بسبب الخصاص الامني المهول إشعاعها ، لظهور تخوفات يصعب الخروج من قوقعتها دون إستجابة إدارة الأمن الوطني لمطلب إحداث مركز الشرطة .