وثائق تورط البرلماني ” البكاي بورجل ” في نزاع عقاري بالناظور

ناظورتوداي : 
 
القضاء حسم في الموضوع ومشتكون يدعون تراميه على بقعة أرضية ويطعنون في حكم المحكمة
عرفت هذه القضية في المدة الأخيرة تطورات مثيرة بعد شروع مالك الوعاء العقاري في تنفيذ مسطرة الإفراغ باستخدام القوة العمومية، وهو ما وضع السلطات المحلية بالمدينة أمام محك حقيقي، لئلا يزج بها في نزال يتمسك فيه كل طرف بدور الضحية. 
 
وحسب معطيات كشفتها يومية الصباح ، فقد فوت البرلماني، ورئيس جماعة قرية أركمان «البكاي بورجل» عقارا مساحته 5500 متر مربع لنجله بموجب عقد صدقة، وتمت المصادقة عليه في الجماعة نفسها التي يرأسها بتاريخ 10 يناير 2005، بعدما آلت إليه بالشراء بموجب عقد يعود تاريخه إلى 1986.
 
 ورغم أن المحكمة حسمت الملف لصالح المالك الجديد، إلا أن المشتكين متشبثون بأن خصمهم الحقيقي يملك النفوذ والسلطة، معتبرين أن عقد الصدقة المستشهد به ما هو إلا محاولة للتغطية على يده الطولى في القضية واستغلاله لمنصبه وعلاقاته المتشعبة للتأثير في مسار الملف، على حد وصفهم. 
 
وفي الوقت الذي يتمسك كل طرف بحجته، ويدحض بها حجة خصمه، قال، الطاهر بوترفاس، إن المستشار البرلماني استغل صفته ومنصبه لاستصدار حكم قضائي يخوله الاستحواذ على ملك الغير، متحججا بعقد شراء ينازعه فيه الورثة ولم تفصل فيه المحكمة بعد. 
 
وتساءل ابن المشتكي ، مصطفى بوترفاس ، كيف يمكن للمشتكى به أن يحصل على الوعاء العقاري بطريقة تحوم حولها شبهات قانونية مؤكدة، معتبرا ذلك انتصارا لمنطق القوة والغلبة.
 
 من جهة أخرى، وردا على المعطيات سالفة الذكر، أكد البكاي بورجل، أن ملكية نجله للمساحة الأرضية محسومة بقوة القانون، وكل ما أثير حوله شخصيا مجرد مغالطات وتلفيقات، بل إن تصريحات الخصوم ذهبت أبعد من ذلك من خلال توزيع الاتهامات على القضاء الذي سبق أن فصل في النزاع ابتدائيا واستئنافيا.

وأضاف، المستشار البرلماني، في تصريح ليومية «الصباح» أن الطرف المشتكي حاول بشتى الطرق وضع يده على العقار المذكور بغية الاستيلاء عليه بالقوة، معتبرا أن الزج به في هذه القضية محاولة لابتزازه بعد أن قال القضاء كلمته الحاسمة في الموضوع. واستشهد المتحدث ذاته، بحكم أصدرته استئنافية الناظور في 6 مارس 2012 قضى برفض الأدلة التي تقدم بها الخصوم، مقرا لنجله بملكية العقار المذكور مع شموله لكامل المساحة، بما في ذلك المساحة التي يحاول المشتكون الترامي عليها، على حد قوله.

 
في حين يدعي المشتكون، أن الوعاء العقاري محل الخلاف تم التلاعب في حدوده ومواصفاته حتى يشمل منزلا قديما في ملكيتهم مساحته 371 مترا مربعا، وأن الخبرة المنجزة أغفلت كليا أدلتهم مثل رسم الملكية رقم 714 لسنة 1938 والذي يقر أنه ملك خالص لجدهم الطاهر بن علي بن قدور والذي خلفه بعده لورثته، كما يثبت ذلك رسم الإراثة عدد 112 المؤرخ في 16 مارس 1992.
 
عبد الحكيم اسباعي (الناظور)