وزارة الصحة تحذر من مخاطر مصابيح اقتصادية على الدماغ

نـاظورتوداي : 
 
دق المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، التابع لوزارة الصحة، ناقوس الخطر إثر ارتفاع نسبة التسمم بمادة الزئبق، بسبب بعض المصابيح الكهربائية الاقتصادية التي يصل أغلبها إلى المغرب عن طريق التهريب، أو بسبب عدم احترام بعض الشركات المستوردة لمعايير الجودة والسلامة الصحية المتفق عليها عالميا، وغياب مراقبة دقيقة للمنتجات المستوردة من الخارج، خاصة القادمة من الصين. 
 
وأوضحت رشيدة أغندوز، رئيسة قسم التسمم بأحادي أكسيد الكاربون بالمركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، أن خطورة هذه المصابيح الاقتصادية تتجلى في انتشارها بالسوق المغربية بطريقة كبيرة، ويتراوح ثمنها ما بين 10 و30 درهما، ويعود إقدام المواطنين على اقتنائها من أجل الحفاظ على الطاقة الكهربائية وتخفيض الفاتورة، كما أنه يتم تسويق هذه المصابيح دون مراقبة الجهات المعنية، ما يجعلها خطرا حقيقيا على مستعمليها.
 
وأكدت أغندوز ، أن المصابيح التي يفوق نسبة الزئبق بها 18 ميلغراما تتسبب في مخاطر عدة من بينها مشاكل تنفسية، تكون خفيفة إلا أنها من الممكن أن تصل خطورتها إلى ضيق في التنفس الحاد، كما أن ارتفاع نسبة الزئبق يتسبب بمشاكل في الجهاز العصبي، وتؤثر بشكل خطير على الدماغ، وأيضا يتسبب هذا الارتفاع في خلل في عمل الكليتين.
 
وأضافت أغندوز، أن خطورة هذه المصابيح الاقتصادية تزداد في حال تكسرها، إذ تنتشر مادة الزئبق بطريقة خطيرة في المكان، لذا ينصح بعدم لمس الشظايا، إلا بعد ارتداء قفازين، وعدم استعمال المكنسة الكهربائية، لأنها تساهم في انتشاره، وتزيد في خطورة التعرض إلى تسمم. وقالت أغندوز إن هذه المصابيح ذات الاستهلاك الطاقي المنخفض، يجب أن تحترم نسبة الزئبق الموصى بوجوده عالميا، إذ يجب أن تكون نسبته مابين 1 إلى 5 ميلغرامات، ولا يجوز أن تتعدى هذه النسبة 18 ميلغراما، لأنها تتحول إلى خطر حقيقي على صحة المستهلك.
 
وأكدت أن هذا النوع غير المراقب من المصابيح يطلق أشعة ما فوق البنفسجية، تتسبب بشكل كبير في سرطان الجلد، كما أنها تساهم في ضعف البصر، إضافة إلى إطلاقها أشعة كهرومغنطيسية، تتسبب، هي الأخرى، في الإصابة بالدوار والغثيان وأمراض أخرى، وأوصت المستهلك المغربي، بالإبتعاد عن المصباح قدر المستطاع، والجلوس بعيدا عنه بمسافة لا تقل عن 30 سنتمترا.
 
وأصرت أغندوز على تدخل الدولة، وإصدار قانون يحمي المستهلك، وينظم تسويق المصابيح ذات الاستهلاك الطاقي المنخفض، من أجل مراقبة كيفية استيرادها وكيفية تسويقها، وتضافر جهود كل من وزارة التجارة والصناعة، ووزارة الصحة، ووزارة الطاقة، لإخراج مشروع قانون يحمي المستهلك، ومن أجل تسريع إيجاد حلول للحد من مخاطر هذه المصابيح، كما يجب تقنين المشكل وإلزامية الشركات المستوردة، توفير المعلومات الكافية حول المصابيح الاقتصادية، عن طريق كتابة المعلومات الإرشادية على العلب، حتى يستطيع المستهلك معرفة نسبة الزئبق الموجودة بها، والتي تحترم شروط الصحة.