وزارة الوفا تنفي خبر توقيف أستاذ بمليلية و القـضاء الإسباني يؤجل النظر في القضية

ناظورتوداي : 
 
نفـى مصـدر من وزارة التربية الوطنية ، ما تداولته بعض الصحف الإسبانية و المواقع الإلكترونية ضمنها ” ناظورتوداي ” بخصوص توقيف الأستاذ ” عادلي علي ” الذي يشتغل مدرسا للغة العربية بمقـر الطلبة المغاربة المسلمين بمليلية ، و ذلك على هامش ظهوره ضمن شريط ” فيديو ” يوثق إقدامه على تعنيف تلميذ في الصف السادس .
 
وحسب ذات المصدر ، فإن التقرير الذي أنجزته لجنة مكونة من نائب وزارة التربية الوطنية بالناظور و رئيس قسم الشؤون التربوية ومفتش القطاع أثناء زيارتهم لمقر الطلبة المسلمين المغاربة بمليلية بعد إنتشـار الفيديو المذكور ، لا زال قـيد المناقشة بين مسؤولي أكاديمية التربية والتكوين بتنسيق مع الإدارة المركزية ، على أن تخـرج الوزارة بكلمتها الأخيـرة في الأيـام المقبلة و سيتم نشـرها في بلاغ سيعمم على وسـائل الإعلام . 
 
ووفق المعلومات التي إستجمعتها ” ناظورتوداي ” ، إعتبـر مسؤولون بقطاع التربية والتكوين ، إقدام جرائد إسبانية على نشـر أخبـار كاذبة تحمل العديد من المغالطات بخصوص هذه القضية ، مـجرد خطوة إستباقية الهدف منها التأثـير على المؤسسة القضائية في مليلية . 
 
ومن جهة أخرى ، حضر المتهم في الملف الخميس الماضي أمام هيئة الحكم بمدينة مليلية مؤازرا بدفاعه ، هذا الأخير أكـد في مرافعته ان الفيديو المنتشر على مواقع الأنترنت جرى توثيقه مع سبق إصرار و ترصد لأسباب عديدة ، كـما أوضح في مداخلة له امام القاضي والمدعي العام ، أن مؤازره وقع في فخ  مونتاج  محكم ، بهدف إثـارة الرأي العام ، في حـين نادى بمتابعة المتهم وفق دلائل مادية ملموسة عوض الإعتماد على توثيق رقمي لم يخضع للخبـرة التقنية من أجل تأكيد صحته ، ومن جهة أخرى طرح دفاع المتهم عدة أسئلة حول غيـاب الطـفل ” ضحية الفيديو ” عن الجلسة و عدم تسجيل والديه لأي شكاية ضد الأستاذ علي عادلي إذا كان الأخيـر حقا قد عنف إبنهما . 
 
وفي خضم ذلك ، أرجأت هيئة الحكم النظر في الملف إلى أجل غيـر مسمى ، فيما قـررت النيابة العامة متابعة الأستاذ المتهم في حـالة سـراح لأسباب عدة ، عوض وضعه رهن الإعتقـال الإحتياطي كما طالب بذلك متدخلون من الثغر المحتل على الصحافة الإسبانية .
 
وعودة إلى تفاصيل القضية ، قـال عبد القادر طلحة مدير مقر الطلبة المغاربة المسلمين في مليلية ، أن ” الحادث وقع في القسم السادس فوج «ج» خلال حصة اللغة العربية للأستاذ علي الدكالي والتلميذ المعني بالشريط المصور جاء متأخرا للفصل ، ودخل في حالة هستيرية لم يشهد الأستاذ مثيلا لها منذ بداية السنة الدراسية، وحاول جاهدا ضبطه إلا أن ذات التلميذ في كل مرة كان يقوم ثم يجلس ويفتعل حركات غريبة والأستاذ مع كل ذلك لم يقم بإخراجه من الفصل، في الوقت الذي كان فيه التلميذ المسمى «محمد أمين المزياني» بنفس الفصل قد هيأ نفسه للتصوير، علما بأن استعمال الهاتف النقال داخل القسم هو أمر غير مسموح به خصوصا أثناء إلقاء مراحل الدرس وهذا يعلمه التلميذ، وظل هذا الشريط عند والدة التلميذ الذي قام بعملية التصوير لمدة تصل إلى 27 يوما، وطيلة هذه الفترة لم يتصل بمدير المؤسسة لا والدة ولا أب ولا أي فرد من أفراد أسرة التلميذ المفروض أنه معني بهذا التعنيف، ولم يتوصل مدير المؤسسة بأية شهادة طبية تثبت الضرر البدني”.
 
والمستنتج هنا – يضيف الأستاذ عبد القادر طلحة – أن والدة التلميذ الذي قام بالتصوير لو أرادت خيرا بالتلاميذ لكانت الأولى من ستقوم بمبادرة إخبار رئيس المؤسسة ليتسنى له القيام بالواجب الذي تستدعيه مثل هذه الحالات في إطار الانضباط التربوي المنصوص عليه في القانون الأساسي للمؤسسات التعليمية، لكن هي بالعكس قامت بتمكين هذا الشريط لوسائل الإعلام المحلية بمليلية ربما بالمقابل .
 
الأم المعنية بالشريط ذكر طلحة ، أنها تدعى «بيهي زكية»، و لها سوابق مع مقر الطلبة منذ سنة 2009، حيث تقدمت بدعوى قضائية ضد رئيس المؤسسة على إثر حادث وقع لإبنتها «بشرى مزياني» القسم الثاني إعدادي رقم التسجيل 051 / 08 والتي كانت برفقة زميلتها «حنان الكراوي» قسم الثالث إعدادي رقم التسجيل 068 /08، هنا بادرت إلى توقيف مؤقت للتلميذتين، يقول الأستاذ طلحة، إلى حين انعقاد مجلس الانضباط الذي يملك صلاحية اتخاذ القرارات التربوية المناسبة، بسبب ممارستهما لسلوكات الشغب المحدثة داخل المقر … وأضاف طلحة ” استقبلت زوجي أمهات التلميذتين وهما عنصرين أمن في الشرطة الوطنية الاسبانية، ولمست في ولي التلميذة «حنان الكراوي» والمدعو« فيسنتي كوميس طومي» التفهم للوضع فبادر إلى تقديم اعتذار مكتوب للإدارة التربوية «نحتفظ بنسخة منه»، بينما رفضت «بيهي زكية» وزوجها الاسباني تقديم أي اعتذار، وعقدت مجلسا للانضباط وقرر طردها من المؤسسة، وسلمت لها شهادة تثبت هذا التوقيف، وتوجهنا إلى المحكمة حيث قضت ببراءة رئيس الإدارة التربوية ومجلس الانضباط بما ادعته ونسبته للمؤسسة ومديرها من اتهامات. وللإشارة – يضيف الأستاذ عبد القادر طلحة – فهي من ذوي السوابق في الهجرة السرية، ومنذ ذلك الحين وهي تتربص بالمؤسسة لأجل مآرب خاصة…” .
 
وتحدث مدير مقر الطلبة المغاربة بمليلية، أنه للتعبير عن حسن نية المؤسسة، لم تقم هذه الأخيرة بأي إجراء، لا مع التلميذ الذي تحول إلى «مصور» داخل القسم ولا مع أمه الواقفة وراء نشر الفيديو، بحيث دخلت إلى المؤسسة لطلب شهادة مدرسية لابنها هذا، الذي انتقل إلى مؤسسة تعليمية إسبانية، أما الأستاذ الذي التحق بالحقل التعليمي منذ سنة 1978، وعين بمقر الطلبة المغاربة بمليلية سنة 1994، فقد سجلت في حقه عدة شهادات من طرف رجال المراقبة التربوية ومدراء المؤسسات التعليمية التي اشتغل فيها، عن أهليته وكفاءته وتفانيه في أداء رسالته التربوية والتعليمية، وتم تحريك دعوى قضائية من طرف النيابة العامة بمحكمة مليلية ضد الأستاذ السالف الذكر، وتولت «بيهي زكية» من جهتها تقديم دعوى في الموضوع وطولب من مدير المؤسسة بأن يكون رهن إشارة القضاء في حالة ما إذا طولب منه تقديم معلومات .