وزير الأوقاف يستنجد بالمحسنين لفتح المساجد المغلقة

نـاظورتوداي : 

وجه وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق،  يوم الأربعاء الماضي بالرباط، بمناسبة الحفل الديني الذي نظمته الوزارة في اليوم الوطني للمساجد، دعوة صريحة إلى المحسنين المغاربة للتطوع من أجل المساهمة في إعادة فتح المساجد المغلقة، بسبب تعرضها للتلف أو إشرافها على السقوط، في محاولة من الوزارة لتلافي العبء المالي الضخم الذي يستوجبه إصلاح وترميم عشرات المساجد المغلقة منذ سنوات.
 
وقالت الوزارة في بلاغ لها بالمناسبة إن الاحتفال باليوم الوطني للمساجد يشكل مناسبة سنوية لتقديم حصيلة المنجزات في مجال الرقي بالمساجد والعناية بالقائمين عليها، وتكريم بناة المساجد الذين شيدوا مساجد وفتحوها في وجه المصلين خلال سنة 2013، وعددهم 132 محسنا، وتكريم المهندسين المعماريين والصناع التقليديين. وأوضح البلاغ أن عدد المساجد يقدر بـ 50 ألف مسجد، منها حوالي 21 ألف مسجد جامع، أصبحت تقوم بوظائف دينية توجيهية وتعليمية واجتماعية متعددة، تهم على الخصوص احتضان دروس الوعظ والإرشاد التي تنظمها المجالس العلمية المحلية، والتي بلغ عددها 75 ألفا و553 درسا سنة 2013، واحتضان كراسي علمية تدرس فيها أصول الفقه والعقيدة والدين والتفسير والحديث واللغة العربية وعلوم أخرى. كما احتضن 4797 مسجدا، خلال السنة الماضية، دروس محو الأمية التي استفاد منها حوالي 252 ألف شخص، أكثر من 88 في المائة منهم إناث، علاوة على خدمات المكتبات وتحفيظ القرآن الكريم. 
 
وأكدت الوزارة أنه تم رصد مبلغ مالي يناهز مليارا و900 مليون درهم خلال سنة 2013، منها حوالي مليار درهم لتسيير المساجد ورعاية شؤون القائمين عليها، ومواصلة برنامج تكوين 150 إماما مرشدا و50 مرشدة، وتأهيل الأئمة في إطار خطة ميثاق العلماء، الذي يحتوي على لقاءين في الشهر يخصصان لتأهيل الأئمة «من أجل أداء رسالتهم في صيانة الثوابت الدينية والاستجابة لما ينتظره الناس من الإمام من أدوار توجيهية وإصلاحية»، يحضرها حوالي 42.000 إمام في كل لقاء. هذا علاوة على مبلغ87 مليون درهم لدعم مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين، و800 مليون درهم لتعزيز البنية التحتية للمنشآت الدينية والاستجابة لحاجيات عدد كبير من الساكنة الحضرية والقروية من الأماكن المخصصة لإقامة الشعائر الدينية. وبلغ عدد المساجد التي انتهت بها الأشغال وفتحت في وجه المصلين خلال السنة الماضية 30 مسجدا بتكلفة 265 مليون درهم، في حين بلغ عدد المساجد التاريخية التي رممتها الوزارة أربعة مساجد ليصل عدد الترميمات منذ سنة 2004 إلى 55 مسجدا، أي بنسبة 29 في المائة من العدد الإجمالي للمساجد الأثرية الكبرى، بتكلفة بلغت 381 مليون درهم. وتم خلال سنة 2013 رصد مبلغ 331 مليون درهم لتمويل برنامج تأهيل جزء مهم من المساجد المغلقة، والتي لا يمكن تأجيل برمجة أشغالها لمدد أطول، بالنظر إلى حاجة السكان. وبلغ عدد هذه الأشغال ـ حسب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ـ 759 عملية بتكلفة إجمالية تقدر بمليار و900 مليون درهم، منها 493 عملية منتهية أو جارية، كلفت اعتمادا ماليا قدره مليار و131 مليون درهم. 
 
وكان وزير الأوقاف أحمد التوفيق قد أشار في التقرير السنوي الذي تعده وزارته، والذي قدم إلى الملك محمد السادس قبل أيام، إلى أن الوزارة قد عملت على إحداث ما لا يقل عن مائة مسجد جديد، بينما يستمر تأهيل عدد آخر من المساجد وتجهيزها وترميم الأثري منها، بالرغم من أن الطلب يظل أكبر من حجم الوسائل المرصودة في هذا الميدان. وتأتي دعوة التوفيق للمحسنين للمساهمة في إصلاح وترميم المساجد بعد أسابيع من المصادقة على الميزانية الخاصة بالوزارة في البرلمان، والتي كان التوفيق قد صرح خلال عرضه بأن ما خصص للوزارة في الميزانية العامة للحكومة لا يفي بالمطلوب.
 

إدريس الكنوني