وزيـر الداخلية يـلغي رسميا قـرار طارق يحيى الرامي إلى إطلاق ” 20 فبراير ” على سـاحة بالناظور

نـاظورتوداي :
 
علمت ” ناظورتوداي ” من مـصادر مطلعة ، بـأن وزارة الداخلية رفضت رسميا تسمية ساحة عمومية بـالناظور بـ ” 20 فبراير ” و هي النقطة التي أدرجت ضمن جدول اعمال دورة فبراير للمجلس البلدي بالناظور ، وصـادق عليها أغلب المستشارين الموالين لـطارق يحيى .
 
قرار الإلغاء عُلّل بـ “عدم احترام رئيس المجلس البلدي لأجل الـ8 أيّام المحدّدة قانونا للسلطة الإدارية المحلية من أجل إدراج ما تعتزم عرضه على المجلس ضمن جدول أعمال الدورة”، وهي المقتضيات الواردة بالمادة 59 من القانون عدد 00-78 المتعلق بالميثاق الجماعي، إذ ضمت الوثيقة أنّ مشروع جدول الأعمل أحيل عليها في 10 فبراير العام الجاري قبل “أن يحصره الرئيس نهائيا يوم الـ14 من فبراير“. 

وفي ردّه على هذا التعاطي قال طارق يحيى، رئيس بلدية النّاظور في تصـريح نقـلته الزميلة “ناظور بلُوس”، إنّ “أساليب وزارة الدّاخلية لم تتغيّر بعد”، وأضاف: “لا زلنا نعيش تحت تأثير عقلية إدريس البصري المتواجدة بوزارة الدّاخلية والمشتغلة بنية عرقلة تقدم المغرب ديمقراطيا“. 

وترى سـاكنة الناظور ، في قرار تسمية إحدى الساحات بـ ” 20 فبراير ” ، أمرا يضرب عرض الحائط مواد ومضامين الميثاق الجماعي الجديد المنظم لدورات وأشغال المجالس الجماعية ، حيث يمنع التداول في أية قضايا ذات طابع سياسي ، خـاصة منها التي تهدد أمن واستقرار البلاد ، وهو ذات الطرح الذي تبناه باشا مدينة الناظور، بصفته ممثلا لسلطة الوصاية، خلال دورة المجلس حين قرر الإنسحاب منها بسبب عدم قانونيتها، في الوقت الذي ينص فيه الميثاق الجماعي، في المادة رقم  69 منه، على  إمكانية تسمية الساحات والطرق العمومية إذا كانت هذه التسمية تشريفا عموميا أو تذكيرا بحدث تاريخي ، شريطة أن تصادق عليها سلطة الوصايا، وبالتالي يبقى قرار المجلس غير قابل للتنفيذ إلا بعد مصادقة السلطة في  شخص عامل الإقليم. 
 
ووصف الغاضبون من قرار المجلس البلدي المتمثل في المصادقة على تسمية ساحة بـ ” 20 فبراير ” يوم 9 مـارس المتزامن مع مرور سنة على الخطاب الملكي التاريخي ، بـالإساءة لملك البلاد محمد السـادس ، كما اعتبروا إقدام طارق يحيى على إدراج هذه النقطة ضمن جدول أعمال دورة المجلس لشهر فبراير المخصصة أساسا للتداول في الحساب المالي، “مزايدة سياسية” و “ورقة انتخابية” يلعبها يحيى من أجل كسب عطف الشارع الناظوري، خاصة الفبرايريين منهم.
 
 وفي سـياق متصل ، يؤكد مناوؤون لسياسة طارق يحيى ، أن خرجته الأخيرة تأتي في ظل الإستعداد للإستحقاقات الجماعية والحهوية القادمة، وتكرس لما أسموه بـ “الطابع الإنفرادي” في اتخاذ مجلس المدينة ، لقراراته والمصادقة على النقط التي تهم الشأن المحلي، في الوقت الذي يشكل فيه إسم” حركة 20 فبراير” جدلا واسعا وانتقادا حادا من قبل غالبية ساكنة المدينة، ورأوا في قرار يحيى التفافا واضحا منه على القضايا الجوهرية والهموم اليومية للمواطن الناظوري لصرف الأنظار، على حد تعبير المعارضين. 
  
هذا، وقد وجهت أسهم النقد بشكل كبير لطارق يحيى بسبب تغييبه لمبادئ الديموقراطية التشاركية التي تنص على إشراك المجتمع المدني ، ومنه ساكنة المدينة، في تسيير الشأن المحلي وعدم اتخاذ قرارات تسير عكس التوجهات العامة للمواطنين .