وفاة سيدة حامل و جنينها بالمستشفى الحسني في ظروف مأساوية

نـاظورتوداي : مراسلة 

ب. ن إمرأة في مقتبل العمر، تحمل في أحشائها مولودا اكتمل حمله ، خرجت من منزلها حالمة بطفل يكسر صمت الوجود، ويجعلها تشعر بكمال أنوثتها وهي بنت الأربعة وعشرين ربيعا.
 
وصلت إلى مستوصف العروي وألم المخاض يمزق أحشاءها ، فكانت المفاجأة غياب الطبيب المختص كالعادة ، قرر الأهل نقلها إلى المستشفى الإقليمي لأن اللحظة لا تقبل الأنتظار، فكانت المفاجأة ثانية كالعادة لا أحد في المركز ، رغم الأطباء الثلاثة الذين يتقاضون أجرا من الدولة.طال الأنتظار ، وكبرالألم ، وأغمي على المرأة وعيون الأهالي تذرف دمعا حارا، تدخل الغائبون الحاضرون لأنقاذ المولود ، فوجدوه شهيدا في بطن أمه ، واستفحل النزيف فاستأصلوا الرحم ونقلت إلى الأنعاش لتننفض أنفاسها الأخيرة .
 
هكذا قصة تنضاف إلى ديوان ضخم من مآسي نسائنا وأمهاتنا أبطاله بعض رجال مأواهم إلى مزبلة التاريخ هم سائرون. يلهثون على المصحات وتربية البقر والدجاج والأكباش، واحتساء كؤوس الخمر الرديئة بمليلية.ثم يجمعون الأموال ويهربونها إلى أبناك مليلية لتضخ في اقتصاد جيراننا المتأزم.
 
كالعادة الكل يتهرب من المسؤولية ، ويحملها للقدر، كأن القدر رجل ثامل أزهق روح المرأة.بين جبن الأدارة وخبث الأطباء تعالت أصوات من زوايا دهاليز المستشفى تحمل خبر امتناع المداومين تناول وجبات المستشفى الغذائية ، عندما تيقنوا من فساد الدجاج ونتانة الوجبة وتواطؤ المسؤولين مع مموني المستشفى.لأرغامهم على تناول وجبات المطعم الخاص المفوت للوبي الفساد بالمستشفى.