وفاة مغتصبة تشعل الاحتجاجات ضد الحكومة

ناظور توداي :

أشعلت وفاة شابة مغتصبة أهملت في مستشفيات بركان، احتجاجات الحركات النسائية وأكدت مرة أخرى أن لائحة وفيات ضحايا العنف ضد النساء «لامنتهية»، حسب ما ذكرته شبكة نساء متضامنات، مضيفة أنها ستطلق حملة تضامنية مع أسرة الضحية سميرة التي اغتصبت بشكل جماعي، وأهملت في المستشفى عدة أشهر قبل أن تلفظ، أخيرا، أنفاسها الأخيرة نتيجة تعفن جروحها. وقالت الشبكة إن الدوائر المسؤولة حكوميا لا تكترث لعدد ضحايا الاغتصاب والعنف، رغم أن الحركات النسائية وعلى رأسها شبكة نساء متضامنات راسلت رئيس الحكومة عدة مرات ولم يكلف نفسه «عناء الجواب عنها»، بينما كان مفروضا أن تدفعه الأحداث للإسراع بحث اللجنة الحكومية المكلفة على النظر في مشروع القانون حول العنف الموجه ضد النساء بعقد أول اجتماع لها للنظر في الملف، خاصة أنها لم تعقد أي اجتماع منذ إحالة مشروع القانون عليها. وطالبت الشبكة رئيس الحكومة بإطلاع الرأي العام عن مآل طلبات التحقيق التي قدمتها بشأن الوفيات المرتبطة بالعنف الممارس ضد النساء. كما طالبته بفتح تحقيق عاجل في المأساة التي تعرضت لها سميرة ، وإطلاق عمل اللجنة الحكومية المكلفة بملف مشروع القانون 13-103، قصد عرضه في أقرب الآجال على البرلمان.

وقالت شبكة نساء متضامنات إن حملتها التضامنية لن تستهدف أسرة سميرة وحسب، بل ستشمل أسر كل الضحايا اللواتي سقطن في إطار هذا العنف، مطالبة الفاعلين السياسيين وكل أصحاب القرار بالبلاد بتحمل مسؤولياتهم تجاه هذه المعضلة التي تغيب العدل والإنصاف وتهدد التماسك الاجتماعي وتصيب النساء بالضرر البالغ.وحسب الشبكة فإن وفاة سميرة ما هي إلا حالة أخرى تنضاف إلى اللائحة المرعبة واللامنتهية لضحايا العنف الممارس ضد النساء، مضيفة أن الضحية اغتصبت وعنفت في 12 غشت الماضي، ورغم استقبالها عدة مرات في المستشفى الإقليمي ببركان، إلا أنه لم يتم إسعافها بالشكل الملائم حتى تفاقم وضعها ولفظت أنفاسها الأخيرة، وهو ما اعتبرته الشبكة في تقرير جديد لها دليلا آخر على تفاقم ظاهرة العنف تجاه النساء، وانتشار الإهمال وغياب المسؤولية والتشريعات والتدابير الملائمة التي تحمي الضحايا وتأخذ بأياديهن من أجل المعالجة وجبر الضرر.