وفـاة حـامل وإصـابة شخص بجروح إثـر حادثة سير على طريق سلوان – الناظور

نـاظورتوداي : علي كراجي
 
لقـيت سيدة حـامل مصـرعها في حين و أصـيب زوجها بجروح ، إثـر حادثة سـير عرفتها الطريق الوطنية رقم 19 بـالقرب من المدار الطرقي المؤدي صـوب السوق الممتازة مرجان .
 
وتعود أسباب الحادثة التي وقعت ليلة أول أمس الأحد 28 يوليوز الجاري ، وفق ما ذكره شهود عيان لـ ” ناظورتوداي ” ، إلى السـرعة المفرطة و عدم إحترام حـق الأسبقية ، حـيث فقد سـائق السيارة التي كانت على متنها الهالكة ، السيطرة على المقود بعدما حـاول الهروب من عربة باغتته جانبا ، مما أدى به الى الإصطدام بـعمود حـديدي  .
 
وقد نقـلت سيارة إسعاف الموتى جـثة الهالكة ، صوب مستودع الاموات بـالمستشفى الحسني ، فيما جـرى وضع زوجها رهن العناية الطبية بعد تعرضه لجروح وصفت بـ ” الخطيرة ” .
 
جدير بـالذكر أن مصـالح امنية وأخرى من السلطة المحلية حضرت إلى مـسرح الحادثة ، حـيث جرى تحرير محضـر بخصوص هذه النازلة .

وبهده الحادثة ، تكون الطريق الوطنية رقم 19 الـرابطة بين الجماعة الحضرية سـلوان و مركز مدينة الناظور ، قد سجلت حصـيلة من القـتلى بلغت 7 ضحايا ، ضمنهم طـفلين ( ذكر في العاشرة من عمره و أنثى لم تتجاوز عامها الثالث  )  وجنين في بطن أمه ، و ذلك في ظـرف زمني لم يتجاوز الشهر الواحد ، من 29 يونيو 2013 إلى غـاية 28  يوليوز الجـاري .
 
شبح الحوادث يـلاحق مستعملي الطريق .
أسـئلة كثـيرة يطرحها مواطنون مع حـلول فـصل الصيف من كل سنة ، وكلها تدخل في إطـار البحث عن الأسـباب المؤدية إلى تسجيل عدد مؤلم من الضحايا – جرحى و قتلى – على الطريق الوطنية رقم 19 سواء على مستوى النقط الرابطة بين سلوان و الناظور أو الأخرى المؤدية إلى مدينة العروي ، مما دفع بالكثيرين إلى ركن سياراتهم إلى حين أخر غروب من هذا الفـصل ، نظير تخوفهم من نفس المصـير المفاجئ الذي لحق بأنـاس أبـريـاء غـادروا الحيـاة في مشـاهد أدمعت لها عيون وجرحت إزاءها قـلوب لم تتمكن من التعايش مع هذا الواقع المؤلم .
 
وتربط فـئة من المواطنين ، أسـباب هذا الإرتفاع غير المسبوق في نسبة حوادث السير على الطريق الوطنية رقم 19 ، إلى كثـرة المسـالك الأفقية الموجودة على شكل سلسلة تمتد لكيلومترات على طول هذا الطريق المحددة سرعة السيارات فيه في 80 كيلومتر في الساعة  - وهو رقم يحترم أثناء تواجد عناصر مراقبة السرعة فقط – ، حـيث أن أغلب الحوادث الذي وقعت تكون بـسبب إختراق سيارات للإتجاه المعاكس نتيجة عدم التحكم في مقود السياقة ، إذ أن وقوع حادثة على خط الإيـاب أو الذهاب يحكم عليها بالإنتقـال إلى الجهة الثـانية مما يؤدي إلى وقوع كوارث تتساقط فيها الأوراح كتساقط أوراق الشجر في فصل الخريف .
 
إضـافة إلى الخطـر الذي تشـكله هذه المسـالك ، فإن أغـلب مستعلمي الطريق يؤكدون أن الـسرعة و عدم الإنتباه عاملان يقفان في أغلب الأحيان وراء وقوع حوادث مميتة على الطريق موضوع الحديث  ، و يبرران هذا التحليل بـتسجيل خسـائر مادية جسيمة على هياكل السيارات التي تسببت في حوادث سابقة ، حـيث توضع مباشرة في سوق ” المتلاشيات ” نتيجة تعرضها للإتلاف الكلي أو الجزئي .
 
تهور سيارات الأجرة  يقلق سلامة السائقين.
أثنـاء حديث “ناظورتوداي ” مع عينة من مستعملي الطريق الوطنية رقم 19 ، أرجح عديدون أسـباب وقوع حوادث سير خطيرة على ذات المسلك الطرقي المذكور ، إلى تهور سائقي سيارات الاجرة الكبيرة ، وقـال مواطنون في هذا الصدد ، ان عددا من سـائقي الطاكسيات جعلوا من الطريق حلبة للسباق و التنافس حـول أولوية الوصول إلى المحطة لضمان أكبر عدد من الركاب ، كمـا يعمد بعضهم إلى الوقوف و التوقف الممنوعان وسط الطريق و على جنباته دون إتخاذ أي إجراء إحتياطي من لدنهم لضـمان سلامة القادمين خلفهم  ، ويتم ذلك أحيانا أمام أعين عناصر مراقبة المرور .
 
ويوضح نفس المواطنين الذين إلتقت بهم ” ناظورتوداي ” ، أن سـلوكات بعض سائقي الطاكسيات على الطريق ، تؤدي إلى وقوع مـشاكل في حركة المرور ، و تحكم بعض المواقف أحيـانا على المفرطين في السـرعة بـفقدان السيطرة على الة التحكم مما يؤدي إلى وقوع حوادث يصعب تجرع ألامها .
 
مطـالب لوقف النزيف .
يطالب مستعملو الطريق الوطنية رقم 19 بإيجاد حلول مناسبة لتقليص العدد المتزايد من الحوادث التي يتساقط على إثـرها ضحايا وأبرياء كثـر ، بالإضـافة إلى المطالبة بإعتماد نقط ثابتة لمراقبة السرعة بالرادار ، كما يـؤكد الكثـيرون على ضرورة إغلاق المسـالك الرابطة بين خطي الإياب والذهاب ، وتعويضها بمدار طـرقي يـفرض على الراغبين في التنقل صوب الوجهة الاخرى سلكه .