يهم الأساتذة المتدربين بالناظور : رئيس الحكومة يتخذ قرارا حاسما بشأنهم

ناظورتوداي : متابعة

أعلنت رئاسة الحكومة أن هذه الأخيرة قررت منع التظاهرة التي يعتزم الأساتذة المتدربون تنظيمها يوم 14 أبريل الجاري في الشارع العام بالرباط، وذلك انطلاقا من صلاحياتها القانونية، مبرزة أن وزارة الداخلية ستتخذ في نطاق اختصاصاتها كافة الإجراءات والتدابير لتفعيل هذا القرار الحكومي.

وتابعت رئاسة الحكومة في بلاغ لها ، أنه من هذا المنطلق فإن الحكومة ستتصدى لكل المحاولات الرامية إلى المس بالأمن العام، معلنة في الوقت نفسه أنها تُحمل المسؤولية في ذلك لكل المحرضين والجهات الساعية لتأجيج الوضع واستغلال المطالب الاجتماعية لهذه الفئة وغيرها.

وأشار البلاغ، إلى أن طريقة تعاطي التحركات الاحتجاجية للأساتذة المتدربين مع المطالب المعلن عنها تثير الانتباه على أكثر من مستوى، قائلا “بالنظر لكونها تتجاوز في غالب الحالات حدود التعبير عن رفض مقتضيات قانونية، إلى البحث عن خلق فضاءات للمواجهة بين المحتجين والقوات العمومية”.

وأكدت رئاسة الحكومة، في بلاغها أن قضية الأساتذة المتدربين أخذت منحى بعيدا عن المطالب المهنية لهاته الفئة، “من خلال حمل شعارات سياسية متطرفة في بعض الحالات، بشكل يبدو معه وكأن الحركات الاحتجاجية لتنسيقيات الطلبة الأساتذة أصبحت مجرد وسيلة لجهات معينة تشتغل في العمق وتتحين الفرصة لخلق الفوضى”، وتسعى بكل الوسائل الممكنة من أجل اختراق واستغلال أي حركة اجتماعية كيفما كانت مطالبها بغية تأجيج الوضع الاجتماعي، يضيف البلاغ.

وأبرز البلاغ، أن الحكومة سعت إلى إيجاد حلول لهذه الإشكالية، عبر قنوات متعددة، “حيث تم عقد عدة لقاءات بين والي جهة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة وممثلين عن الأساتذة”، تقدم من خلاله، باسم الحكومة، بعرض “جد متقدم”، وكفيل بأن يضع حدا لهذا المشكل الذي طال أمده، “والمتمثل في توظيف مجموع الأساتذة عبر دفعتين، الأولى برسم المناصب المالية المخصصة هذه السنة، والباقي مع بداية السنة المالية المقبلة، شريطة اجتياز المباريات القانونية”.

وقد حرص رئيس الحكومة شخصيا على اللقاء، يقول البلاغ، مع ممثلين عن الأساتذة من أجل تقريب وجهات النظر وإحاطتهم علما بالإمكانية القانونية المتاحة مع التأكيد على أن الحل الذي اقترحته الحكومة هو الحل الوحيد الممكن اعتماده، مسترسلا “علما أن عددا من الأطراف، وعلى رأسهم المركزيات النقابية مشكورة دخلت على الخط، وأعادت طرح الملف أثناء جولة الحوار الاجتماعي ليوم 12 أبريل الجاري أملا في المساهمة في تسوية هذه الوضعية”، مضيفا أن النقابات جددت التزام الحكومة بالحل المقترح من خلال التوظيف على دفعتين.

وعلى الرغم من ذلك، يضيف البلاغ، رفض الأساتذة المتدربون العرض الحكومي، مقترحين حلولا تعجيزية لا تنسجم مع المقتضيات القانونية ولا تواكب المستوى المتقدم لعرض الحكومة، “وهو الأمر الذي لا يمكن الاستجابة له على اعتبار أن مقترحات الحكومة يجب أن تبقى خاضعة للمقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها”، يؤكد البلاغ.