يوم دراسي حول أفاق السياحة بالاقليم وإدماج الشباب

ناظور توداي

أشرفت جمعية مبادرة لتنمية الفضاءات الإجتماعية والشبابية ” أمديساج ” اليوم الخميس 15 مارس الجاري، بقاعة الندوات بالمنتجع السياحي أزيفون، على تنظيم يوم دراسي حول موضوع ” السياحة بإقليم الناظور وإمكانيات إدماج الشباب ” بحضور مسؤولي مختلف المؤسسات المهتمة بالقطاع السياحي من قبيل وكالة تهيئة بحيرة مارتشيكا والمركز الجهوي للإستثمار ومندوبية الصناعة التقليدية إضافة إلى الفعاليات المعنية بالمجال خاصة على الصعيدين الإقليمي والجهوي. 

وقد افتتح اليوم الدراسي بكلمة لسعيد البركاني رئيس الجمعية المنظمة لليوم الدراسي، أكد من خلالها الأهمية التي يكتسيها اللقاء قصد تشخيص واقع قطاع السياحة الواعد بالمنطقة وإستشراف آفاقه المستقبلية، ودوره البارز في التشغيل خاصة فئة الشباب، وإنعكاسه على باقي المجالات بغية بلوغ التنمية الشاملة التي ينشدها الجميع، إضافة إلى إعادة الإعتبار للمؤهلات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها المنطقة والتي لم يتم بعد إستثمارها على النحو الجيد، ليتم فتح المجال لباقي الشخصيات التي حضرت اليوم الدراسي حيث أجمعت المداخلات بخصوص الموضوع على قيمة اللقاء. 

وتميزت الفترة المسائية، بنقاش مستفيض من خلال الورشات التي شهدها اليوم الدراسي، والتي خلصت إلى مجموعة من التوصيات الهامة المتمثلة أساسا في الإشارة إلى ضرورة التعريف بمؤهلات الجهة وخاصة مؤهلات إقليم الناظور ودراستها وتدقيق المعلومات و التأكيد على ضرورة التعاون بين جميع المتدخلين بالرغم من الصعوبات الموجودة والعمل على تنظيم لقاءات تشاورية لتأهيل وتنمية السياحة. 

كما أكدت التوصيات على التطور الذي يشهده مشروع مارتشيكا وتجاوزه لمنظور الإنطلاقة حيث أصبح يعطي قيمة أكثر للبيئة والبعد الإنساني، ودعت التوصيات إلى التركيز على معرفة من سيستفيد من المشاريع السياحية التي لا يجب أن تتطور على حساب البيئة والتراث ولا على حساب الحالة الإجتماعية للساكنة، وإلى ضرورة التفكير في نوع السائحين الذين لا يمكن لهم الولوج أو الإستفادة من المشاريع السياحية الحالية كالمعاقين، و إعطاء قيمة لمساهمة الصناعة التقليدية في تنمية السياحة وإيجاد صيغ التناغم بين المتداخلين وإشراكهم جميعا، و العمل على إستراتيجية لتنمية السياحة تحترم المعايير الدولية وتحترم أيضا الحق في التنمية للساكنة المحلية، و الأخذ بعين الإعتبار الموارد الطبيعية وخاصة الماء كما وكيفا، و العمل على تطوير الثقافة السياحية لدى الساكنة ولدى المتدخلين، و العمل بالتعاقد بين المتدخلين وإنشاء أرضية للتعاون والتشاور لتطوير السياحة. 

وخلصت توصيات اليوم الدراسي أيضا، إلى ضرورة إعطاء الأهمية لإنشاء مقرات الإيواء في العالم القروي بمواصفات دولية ومساعدة المتدخلين، والعمل على تنظيم دورات تكوينية تتعلق بالسياحة وإحداث مراكز تكوين بالناظور خاصة بالقطاع، و العمل على إحداث تنسيقية للعمل على الإرشاد والتوجيه بالنسبة للمتدخلين، وإحداث المركز الإقليمي للسياحة قصد الإهتمام بتنظيم وتطوير وتنمية السياحة بالإقليم، و العمل على إشراك ذوي الخبرة في المجال السياحي والإستفادة من التجارب الموجودة في الجهات الأخرى وخلق منتزهات طبيعية بحكم المؤهلات التي تزخر بها المنطقة. 

وبخصوص الشباب حثت التوصيات على توعية الفئة المذكورة بأهمية الإستثمار في المقاولات السياحية عن طريق منتديات ولقاءات وتثمين العمل في المجال السياحي والتشجيع عن العمل فيه مع مراعاة الإنعكاسات الإيجابية والسلبية للمشاريع على الساكنة المجاورة وبحث سبل إستفادة محيط المشروع منها، وتحديد شروط وتقنيات وضمانات النجاح لخلق المشاريع والمقاولات السياحية، و 
مراعاة ميثاق البيئة للحفاظ على المؤهلات الطبيعية الحالية الموجودة وتطويرها ووضع خطة لتشجيع السياحة الوطنية الداخلية على مدار السنة وعدم الإختصار على موسم الصيف وتسوية الوعاء العقاري لخلق المبادرات وتسهيل إتفاقية الشراكة القائمة والتي يمكن توقيعها.