المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تطالب حكومة مدريد بتفاصيل قانونية حول طرد مهاجرين من مليلية إلى الناظور

ناظورتوداي:

طالبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان هذه الأيام من حكومة إسبانيا بالتفاصيل الأمنية والقانونية لقيامها بطرد مجموعة من المهاجرين من مليلية المحتلة إلى الناظور، حيث تعتبر عملية الطرد غير شرعية. وبدأت عمليات الطرد تأخذ من الناحية القانونية طابعا دوليا بعدما كانت تقتصر فقط على القضاء الإسباني.

وكان مجموعة من الأفارقة قد رفعوا منذ شهور قضية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان يتهمون الدولة الإسبانية بخرق حقوقهم، بعدما أعادتهم إلى المغرب في الوقت الذي كانوا يوجدون فيه في الجانب الذي تسيطر عليه إسبانيا في مدينة مليلية، إثر نجاحهم في التسلل عبر الأسوار الفاصلة. وتولى محام إسباني وآخر ألماني وهيئة أوروبية لحقوق الإنسان تقديم الدعوى.

وأوردت وكالة «أوروبا برس» منذ يومين أن القضية المرفوعة تضمنت اتهامات بتعذيب السلطات المغربية والإسبانية للأفارقة الذين رفعوا الدعوى، لكن المحكمة استبعدت فرضية التعذيب واكتفت بالتركيز على الجانب القانوني لعملية الطرد هل هي مطابقة للقانون أم لا.

وتقدم السلطات الإسبانية منذ قرابة سنتين على طرد المهاجرين الأفارقة الذين يتسللون إلى مدينة مليلية من الأراضي المغربية، ويقوم المغرب باستقبالهم وترحيلهم نحو مناطق أخرى من البلاد. وتعتبر الهيئات الحقوقية والسياسية عملية الطرد منافية للقانون بحكم حرمان المهاجر من تقديم طلب اللجوء الإنساني أو السياسي.

وتجد إسبانيا، بموجب حكم المحكمة الأوروبية، نفسها مجبرة على تقديم الأدلة القانونية مثل الاتفاقيات مع المغرب التي تسمح لها بطرد المهاجرين من مليلية نحو هذا البلد. وتؤكد الهيئات الحقوقية الإسبانية غياب سند قانوني لعملية الطرد بل تكتفي حكومة مدريد بتأويل اتفاقيات مع المغرب. وكان القضاء الإسباني قد فتح تحقيقا في عمليات الطرد والاعتداء على المهاجرين في الحدود بين المغرب ومليلية، واعتبرت بعض الأحكام الطرد غير قانوني.

ويحاول آلاف المهاجرين الأفارقة التسلل إلى مدينة مليلية الواقعة شمال الناظور، وكانت إسبانيا في البدء تقبل بوجودهم، لكنها الآن تطردهم نحو المغرب، هذا الأخير الذي يقبل بهم بعدما كان يرفض لسنوات طويلة.

وترافق عملية الطرد خروقات من الجانب الإسباني والمغربي ووقعت وفيات في صفوف المهاجرين، كانت محط تنديد من طرف الجمعيات وتحفظ من البرلمان الأوروبي.