53 في المائة من الشباب المغربي لا يُصلون بانتظام

ناظورتوداي : محمد أرحمني
 
كشف ملخص تقرير عن الحالة الدينية في المغرب عن سنتي 2009 و2010 أن عدد الشباب الذين يؤدون فريضة الصلاة بشكل منتظم يصل إلى 47 في المائة، ما يعني أن 53 في المائة لا يصلون بانتظام. 
 
وأبرز ملخص النسخة الثانية من التقرير، الذي ينجزه المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة، أن نتائج دراسة الشباب والتدين أظهرت «تفوق الإناث على مستوى أداء شعيرة الصلاة، إذ وصلت نسبة الفتيات اللائي يؤدين هذه الشعيرة إلى 59 في المائة، مقابل 36 في المائة بالنسبة إلى الذكور».
 
وفي سياق متصل، أظهرت نتائج الملخص نفسه أن حركة بناء المساجد والإقبال عليها «تمثل أحد التجليات الأبرز للتدين بالمغرب، إن على مستوى إسهام المحسنين في بنائها أو الإقبال عليها وكذلك تنامي الإشعاع العام للمساجد، إذ يوجد في المغرب 49 ألفا و700 مسجد؛ منها 18ألفا و300 مسجد جامع، و9 آلاف مصلى للعيدين».
 
وكشفت كذلك أن سنتي 2009 و2010 عرفتا تخصيص أزيد من ثلاثة ملايير درهم للقيمين الدينيين والأئمة والارتقاء بالمساجد، موضحة أنه تم تخصيص حوالي 130 مليون درهم إعانة لدعم القيمين الدينيين، و860 مليون درهم منحة سنوية للأئمة، و78 مليون درهم لتأهيل القيمين الدينيين، و19 مليون درهم تعويضات لمتعهدي أجهزة التلفاز التي نصبتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في المساجد، كما عرفت سنة 2009 تخصيص ميزانية قدرها 1.13 مليار درهم في إطار الخطة الوطنية للارتقاء بالمساجد». وفي محور آخر، أبرز ملخص تقرير الحالة الدينية ارتفاعا كبيرا في طلبات المشاركة في قرعة الحج، إذ ارتفعت طلبات المشاركة من 120 ألف طلب سنة 2007 إلى 220 ألفا سنة 2009، وأزيد من 270 ألفا سنة 2010، علما أن الحصة المخصصة للمغرب لا تتجاوز 32 ألف مستفيد/ حاج، تم تخصيص 15 في المائة منها لكبار السن، إذ اعتبر ملخص التقرير أن نظام القرعة والحصص المحددة تمثل «بعض التحديات المرتبطة بتدبير الحج».  وفي مؤشر آخر، تناول التقرير، الذي سينشر مستقبلا في 363 صفحة، مؤشر حركة الإصدار الديني، إذ رصد تناميا للاهتمام بنشر الكتاب الديني في مواضيع مختلفة، موضحا أنه تم إنتاج حوالي 300 كتاب في مختلف صنوف المعرفة الدينية خلال 2009 و2010.
 
وأبرز أن الرابطة المحمدية للعلماء تصدرت الإصدار في المجال الديني بحوالي 40 كتابا خلال الفترة التي تناولها التقرير بالدراسة والتحقيق.
 
واستعرض التقرير كذلك التحدي المذهبي إذ «تم الوقوف على تدابير السلطات العمومية بخصوص الاختراق المذهبي المتمثل في نشر التشيع برعاية السفارة الإيرانية بالرباط»، كما تطرق للتحدي التنصيري، إذ «شهدت سنتا 2009 و2010 حملة تنصيرية استهدفت المغرب، انتقلت من استهداف الفئات الاجتماعية الهشة والهامشية واستغلال الفقر والأمية والجهل من أجل نشر التنصير في المغرب، إلى استهداف التيارات التنصيرية للأطفال والقاصرين، وهو ما دفع بالسلطات المغربية إلى القيام بإجراءات للتصدي لهذه الظاهرة، ما أثار جدلا محليا ودوليا بخصوص الحريات الدينية في المغرب».
 
من جانب آخر، وقف التقرير على «تقلص عدد اليهود المغاربة بفعل الهجرة والتي تطول الشباب بشكل خاص، إذ لا يتجاوز عددهم حاليا 3 آلاف مغربي يهودي»، مسجلا «غياب تسجيل حالات توتر بين الجالية اليهودية وباقي المغاربة إلا من استثناءات نادرة تتداخل فيها اعتبارات غير دينية»، مشيرا إلى العودة «المتنامية للاهتمام الروحي المتمثل في إحياء المناسبات الدينية ومزارات اليهود».