8,3 مليون رأس من الغنم لتلبية حاجيات العيد

نـاظورتوداي : فتيحة رشدي 

ذكرت وزارة الفلاحة في بلاغ لها اليوم، بأن عدد رؤوس الأغنام بلغ 8,3 مليون، لتلبية حاجيات المغاربة خلال العيد الكبير. مؤكدة بأن العرض من الأغنام والماعز يفوق الطلب.
 
أسبوع فقط يفصلنا عن أول أيام العيد الكبير، ولا حديث الا عن “الحولي” وثمنه، وعن الأسواق التي يباع فيها بأثمان تقل شيئا ما عما يوجد عليه الحال في المدينة.
 
وخلال هذا الأسبوع، يعيش جل المغاربة أجواء الاستعدادات لعيد الأضحى المبارك الذي يصادف هذه السنة يوم الأربعاء 16 أكتوبر الجاري.
 
الأكباش على اختلاف أنواعها وأحجامها، ينتشر بيعها في كافة مدن ومناطق المغرب. وفي مدينة بحجم مدينة الدار البيضاء، ينتشر بيعها زنقة، زنقة ومرآب مرآب.
 
حتى الأبقار والتيوس تباع وسط الأزقة وفي الحوانيت و”الكراجات”.. في كل شبر من المدينة العملاقة الكبيرة.
 
هنا في أحد أزقة حي الألفة حيث يكثر بيع الأكباش بكل أنواعها، يقول أحد الكسابة: “تربية الحولي ماشي ساهلة، العلف غالي وكلشي غالي، وما عندنا حتى شي رباح في هذا الشّي”. أما كساب آخر في كراج آخر بنفس الزقاق، يقول بأن الاستثمار في الأكباش من أجل بيعها في عيد الأضحى ليس بالعملية السهلة أو ذات الربح الوفير، لكنها تظل تجارة ومكسبا تخضع لقانون الربح والخسارة. وعما إذا كان يخسر بخوضه غمار هذه التجربة، أكد بأنه يربح كثيرا ولولا ذلك لما تحمل مشاق وأعباء اللعبة.
 
الأزقة كلها مملوءة بالأعلاف. وروائح الأكباش وروثها يزكم الأنوف، وصرخات الأطفال وضحكاتهم تتعالى وسط جدالات هنا وهناك بين الباعة والزبائن.
 
غير بعيد عن هذه “الكراجات” والحوانيت، يكثر باعة الأعلاف من “جلبانة”، شعير وحتى الفول وأشياء أخرى. أما باعة الفحم فقد اتخذوا هم أيضا بجانب “كاراجات” بيع الأغنام مكانا لهم في خيم متناثرة هنا وهناك.
 
وبين هؤلاء وأولائك ينتشر شاحذوا السكاكين والسواطير. والشضايا المنيرة تتناثر هنا وهناك فيتحولق حولها الأطفال الصغار بين خائف ومبتهج.
 
الاجواء هنا كلها تشير الى استعدادات جدية لاستقبال عيد الأضحى المبارك، والكل هنا فرح ومستبشر بقدوم العيد الكبير الذي يدخل البهجة والسعادة في نفوس المغاربة على اختلاف مستوياتهم الاجتماعية وحالاتهم المادية.
 
أمينة أم أتت الى هنا لتستطلع الأكباش وأثمانها، قالت بأنها تنتظر وعائلتها العيد الكبير بفارغ الصبر، ويفرحون به.  فهو فرصة لتبادل الزيارات والدعوات بين الأهل والأحباب وفرصة أيضا للتقرب من الله سبحانه وتعالى باقامة هذه الشعيرة التي تمتد منذ سيدنا ابراهيم الخليل.
 
سيدة أخرى أكدت لنا بأنها تحرص على احياء التقاليد والعادات خلال العيد، فمثلا تفطر بكبد الخروف، وفي العشاء يجتمع كل أفراد عائلتها ويسهرون حتى ساعات الصباح الأولى في جو كله فرح واستبشار.
 
حي آخر بمدينة الدار البيضاء يشهد هو أيضا حركة لا متناهية لبيع الأكباش والخواريف، ويتعلق الأمر بحي سيدي عثمان، الذي ينقلب بقدرة قادر الى “رحبة” يكثر فيها الباعة والزبائن، وتكثر فيها الأكباش والأبقار وتكثر أيضا فضلاتهم التي تزكم هي الأخرى الأنوف.
 
جل أحياء مدينة الدار البيضاء، تتحول مآربها الى مكان آمن لبيع “الحولي” فضلا عن الأسواق الكبرى، كسوق سيدي مومن وتيط مليل.
 
فهل نشتري خروف العيد الآن؟ أم ننتظر حتى اليومين الأخيرين؟. سؤال يطرحه الكثير من المغاربة رغبة منهم في اقتناء الأضحية بأفضل الأثمان.